باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 13 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
Uncategorized

قصف المستشفيات… من يملك السلاح يملك المسؤولية

اخر تحديث: 22 مارس, 2026 12:00 صباحًا
شارك

علاء خيراوي
ليس هناك ما هو أكثر وضوحًا من هذه الحقيقة؛ حين تُستهدف مستشفى، فإن ما يُقصف ليس جدرانًا، بل ما تبقى من فكرة الدولة ذاتها. المستشفى هو آخر ملاذ للمدنيين، آخر مساحة محايدة في زمن الفوضى، فإذا صار هدفًا، فذلك إعلان صريح بأن الحرب لم تعد تقاتل عدوًا، بل تلتهم المجتمع نفسه. ما جرى في الضعين، أياً كان الفاعل، يضعنا أمام مشهد لا يحتمل التلاعب السياسي ولا المزايدات الدعائية. دماء المرضى لا تقبل التأويل، وصراخ الأمهات لا يدخل في ميزان “الروايات المتضاربة”. هناك جريمة وقعت، وهذه نقطة البداية، لا نهايتها.

ليست كل الجرائم سواء، لكن استهداف مستشفى يظلّ في قاع السلم الأخلاقي، حيث لا يعود هناك مجال لأي تبرير عسكري أو تأويل سياسي. ما جرى في الضعين ليس حادثًا عابرًا في حرب مضطربة، بل مؤشر خطير على طبيعة الحرب نفسها؛ حرب بلا خطوط حمراء، بلا قواعد، وبلا احترام لما تبقّى من إنسانية.
في مثل هذه الوقائع، لا يكفي أن تتقاذف الأطراف الاتهامات، ولا أن تختبئ خلف ضباب “الروايات المتضاربة”. فحين يكون السلاح الجوي، بمسيّراته أو طائراته، حاضرًا في المشهد، فإن دائرة المسؤولية تضيق، ولا تتسع. هذه أدوات لا يملكها إلا طرف محدد أو أطراف محددة، وبالتالي فإن الحديث عن “الفاعل المجهول” يصبح أقرب إلى مناورة سياسية منه إلى توصيف موضوعي.

لكن الأخطر من الفعل ذاته هو البيئة التي سمحت به. بيئة تتداخل فيها الجيوش مع التشكيلات العقائدية، وتذوب فيها الفواصل بين المؤسسة العسكرية والكتائب ذات الطابع الأيديولوجي، فتُدار الحرب بعقلية التعبئة لا بعقلية الدولة. في هذه اللحظة، لا يعود السؤال فقط “من ضغط الزر”، بل “أي منظومة سمحت بأن يصبح الضغط على هذا الزر خيارًا مشروعًا؟”

إن استهداف منشأة طبية، سواء تم بقصد مباشر أو باستخفاف إجرامي، يضع كل من يملك القدرة العسكرية تحت مجهر المساءلة. ليس لأن الإدانة جاهزة، بل لأن المسؤولية لا تُقاس بالتصريحات، بل بالقدرة والسيطرة وسلسلة القرار. ومن يملك القوة، يملك واجب ضبطها، لا إطلاقها بلا حساب.

السودان اليوم لا يواجه فقط حربًا بين أطراف متنازعة، بل يواجه خطر التحول إلى ساحة يُعاد فيها تعريف الممنوع والمسموح وفق ميزان القوة، لا ميزان القانون. وهذا أخطر من أي خسارة عسكرية، لأنه يضرب أساس فكرة الدولة ذاتها. لهذا، فإن ما جرى في الضعين يجب ألا يُدفن تحت ركام البيانات المتناقضة، بل يجب أن يكون نقطة مفصلية؛ تحقيق مستقل، مساءلة حقيقية، ووقف فوري لهذا الانحدار الذي يجعل المستشفيات أهدافًا محتملة. لأن الدولة التي لا تحمي مرضاها… لا تحمي نفسها.

إن أخطر ما في هذه الحرب ليس فقط السلاح، بل تآكل المعايير. حين يصبح استهداف المرافق الصحية احتمالًا عاديًا، أو يُبرَّر ضمنيًا تحت أي ذريعة عسكرية، فنحن لا نكون أمام حرب فقط، بل أمام انهيار أخلاقي كامل. القانون الدولي الإنساني لم يُكتب ترفًا، بل وُضع تحديدًا لمنع هذا الانزلاق، ومع ذلك يُنتهك اليوم بلا رادع. المسؤولية هنا لا تقف عند من أطلق النار أو المسيّرة فحسب، بل تمتد إلى كل بنية سمحت بأن تُدار الحرب بهذه الطريقة؛ قيادةً، خطابًا، وصمتًا. فالحروب لا تُدار فقط بالأسلحة، بل أيضًا بالخطوط الحمراء، وعندما تُمحى هذه الخطوط، يتحول كل شيء إلى هدف.

إن السودان اليوم لا يحتاج إلى بيانات نفيٍ أو اتهام، بقدر ما يحتاج إلى حقيقة واضحة، وتحقيق مستقل، ومساءلة لا تستثني أحدًا. لأن الإفلات من العقاب هو الوقود الحقيقي لاستمرار هذه المأساة. في النهاية، السؤال ليس من قصف المستشفى فقط، بل؛ كيف وصلنا إلى مرحلة يصبح فيها قصف المستشفى احتمالًا واردًا أصلاً؟ وهنا تكمن المأساة الأكبر… ومفتاح الخروج منها.

khirawi@hotmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

مقالات ذات صلة

Uncategorized

الحركة الإسلامية: حين يتغيّر القناع ويبقى المشروع

د. احمد التيجاني سيد احمد
Uncategorized

السؤال الذي يخشاه “بيان بورتسودان”

نزار عثمان السمندل
Uncategorized

نقابة المعلمين… وذاكرة الفوضى!

إبراهيم شقلاوي
Uncategorized

لرد على مقال الأستاذ صلاح الدين أحمد أبوسارة “الكفاءة وحدها لا تكفي: دعوة لتأهيل المعلم السوداني لسوق العمل في الخارج”

أسامة خليفة محمد
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss