أثر أحمد بن إدريس الفاسي علي السودان وجواره الجغرافي (2/2) .. بقلم: د. الخضر هارون
انتهينا في الحلقة الماضية إلي أن السيد أحمد بن إدريس الفاسي يعد أحد رواد المدرسة الإصلاحية في التصوف والتي يطلق عليها ” الصوفية الجديدة “وأشرنا إلي أنها مفارقة للتصوف الكلاسيكي الذي كان يصعد بالمتصوف إلي معارج الاتصال والوحدة بالذات الإلهية ومن أبرز رموزه محي الدين بن عربي وأن الصوفية الجديدة تأثرا بحركة وفكر محمد بن عبد الوهاب الحنبلي قد جعلت سقف المعارج الصوفية يقف عند الرسول (ص) ولا يتعداه وأن الحضرة النبوية في معية الخضر أحيانا هي غاية ما يصل إليه المتعبد الصوفي وقلنا أيضا إن الطواف الدينية السودانية قاطبة تنتم بصورة أو بأخري لهذه المدرسة بل وتبني عليها الأوامر والنواهي باعتبارها معارف صادرة عن رسول الإسلام أي أن نظرية المعرفة لديه ذات شقين عالم الشهادة بالمحسوس وعالم الغيب الذي يكون أعلي سقفه التواصل مع روح النبي مناماً ويقظة مصدرا للمعرفة تستقي منه الأوامر والنواه مثلما تستقي من النصوص الشرعية في الكتاب والسنة. ولا يخفي مغزي عبارة : أمرني سيد الوجود في أوراد الختمية وفي رسائل المهدي.
لا توجد تعليقات
