باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 25 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
الرفيع بشير الشفيع عرض كل المقالات

أحضان اديب …. بقلم: الرفيع بشير الشفيع

اخر تحديث: 19 ديسمبر, 2015 1:46 مساءً
شارك

rafeibashir@gmail.com

    لقيت الناس في السودان مروقين  …. ومتعافين…. وحلوين لكين ما شاعرين ….. وفي غير نعمة وصابرين …… مشغولين بأنغسهم … مهام بالليل وبالنهار ، استاند باي ، كأنهم في معسكر كبير ، معسكر فيه اجنجة للمرضى ،  وبيوت للعزاء، وصالات للقاء ، لا برمجة ولا قوائم للاولويات ، ولا ترتيب للمواعيد ولا التزام بخطوط السير ، ولا تمسك بالبرامج بمواعيد مسبقة ،  ولكنهم ايضا دائبين في استمتاع لا تخطئه العين ، ومتحزمين ، قائمين بالواجب ، مأجورين لا مستأجرين ، يتحركون في جماعات كخلايا النحل ، هنا فاتحة ، وهناك زواج ، وذاك مريض ، وهذا عائد ،  وذاك رائح ، مشغولون بالتكافل والتكاتف والتألف ، رغم عثار العيش ،  وعسير الحياة ، وانعدام المعين الا الله ، لكنهم  كذلك فرسان حوبة ، و ماثر تسير على قدمين ، اخر ما يفكرون فيه الانا والخلود للراحة الذاتية ،  والرفاه ،  لكنهم لاتنقصهم مودة ولاتالف ….. شعب اذا قل المئين  صبروا … واذا شح المعين أعانوا… واذا قرز الضرع دروا… واذا جف الزرع اعطوا وبذلوا واخرجوا النفائيس …. الايثار والتكافل ، والتراحم … ترى على وجههم الرضا على العناء ، وتقرأ في عيونهم الاباء والعز والكرامة على العوز والفاقة والعدم ، وتحس في احضانهم الرحمة والحب والحنو والشوق، لكن أحضانهم دفيئة ، فارهة ، رحيمة ، يلتصقون على اضلعك هسرا وشوقا وتوقا حتى تفيض منك الوجدان ، وتروتي منك الاغصان …. ولكنا ،  جئنا من فجاج الغربة المجحفة الجائرة الجافة ، جفت فيها الوجدان ونضب فيها الحنان ، وعافتنا فيها النفوس وأبتنا الجنان ، اذا ابتسمت فيها فأنت متملق واذا احتضنت فيها تحدجك العيون ويشنؤك الشانئون ، وتلوكك الألسن …. لا يعرفون صديق ولا قريب ولا حبيب ، الا من خلال الجيوب والمصالح…. وتنعدم فيها الانسانيات ، …. وجئنا الى اناس مترعون بالرحمة موفوري الاشواق ، أشواق محتشدة في الانامل ، محتدمة في الصدور البريئة الدفيئة ، مشهودة في العيون ، وفي الابتسام العريض ومن الضحكات الحقيقية الأصيلة ، لا يرجون منك عطاءا ويبهرونك بالكرم ، ويجعلونك تستحي من نفسك ومن قلة حيلتك ألا تشبع فيهم اكنتهم الطهر ، ووجدانهم الدفيء…

    كنت اتخيل أني سألقى الوجه مسلوقة من العدم والاقتار،  وان النفوس مهيضة من الوجع والعلائق مهضومة من الجفاء ، وان الناس عنية بالشقاء ، ولكني وجدت وجوها منطلقة رحبة وجباه عالية وثغور وضيئة ونعمة فائضة ، ونفوس عالية متماسكة ، عما كنت اظن وما كنا نتوهم نحن الذين احتمينا بالغربة عن غبار الوطن وعن التوهد في وهاد الحياة فيه وعن التعفر بعجاجه الشهي  وحره الدفيء ، وشظفه الممتع، وأنفاسه الحرى الحبيبة للنفس  ، عن فيء نسائم في غربة لا نملكها وعن تشبث بأرض نمشي عليها ونحن واهمون واهنون هائمون بلا غرض حتى لو تقامسنا مع اصحابها نصف الفجاج واعطونا الجنسيات وملكونا نصف مخزون ارضهم وكل أهواءهم واجواءهم التي لا تعدل عندنا لطافة لفحة من سموم ولا متربة من سوافي في بلاد الأرحام ومدفن الحبل السري .

    انا اليوم هنا على ارضي ، أشتم نسائمي واخطو على ترابي ، واطعم من حقي ، وأتسنم صدور احبتي ، وأتنعم بنفسي بين اهلي وعترتي ….. أشعر أني ملك يملك كل شيء ، الطمأنينة والحب الحقيقي وخزائن الدنيا وما فيها واتقاسم مع الناس هواءا عليلا ، سماءه صافية ونجومه زاهية تنتمي الي وانتمي اليها ،  انظر اليها بنظرة الذي ازاح استاره وارخى اكنافه من طول عناء  ، ووضع سرج حصانه بعد سفر طويل استوحشت فيه النفس وثقلت فيه الضمائر بالاوهام والجفاء.

    ما أجحفها من غربة وان اعطت ، وما اطيب الاوطان وان جارت وضنت و
    ما اطيب اللقاء…. وما ارغد نعم الله وما اكرمك يا وطن .
    

الكاتب

الرفيع بشير الشفيع

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
السودان وسوريا: عوامل النجاح والفشل .. بقلم: عبد الباسط سيدا
منبر الرأي
قراءة في دفاترالأحزاب بعد إنتهاء زمن الحصاد المر … بقلم : عمر قسم السيد
منبر الرأي
هل يصنع الإنسان التاريخ… أم يصنعه التاريخ؟
تكفير محمود محمد طه: المؤسسات الدينية: تغذية التكفير والهوس الديني
منبر الرأي
الأمر لك والحمد لك والشعب لك !! .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

لقد كنت اقبل فرده حذاءك واضمها حتي انام .. بقلم: اسامه سراج

طارق الجزولي
منبر الرأي

بيت الضيافة: التحقيق الذي يكذب الغطّاس (3 من 21) .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم
منبر الرأي

دلالات إعتداء التمرد (الخرطوم) على ملكال فى هذا التوقيت .. بقلم: شول كات ميول

طارق الجزولي
منبر الرأي

دور “لجان التغيير والخدمات” في تعزيز وبناء الديمقراطية والمشاركة في التنمية  .. بقلم: د. سامي عبد الحليم سعيد

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss