باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 14 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طارق الجزولي عرض كل المقالات

أوراق قديمة (11) .. بقلم: د.مصطفى أحمد علي/ الرباط

اخر تحديث: 25 أبريل, 2026 3:26 مساءً
شارك

عبرنا النيل إلى ضفته الشرقية اليمنى.جدفنا في اتجاه التيار،في محاذاة الشاطئ الغربي لجزيرة الخندق،ثم عكس اتجاه التيار في محازاة الشاطئ الشرقي للجزيرة.هبطنا على ذلك الشاطئ ثم عبرنا منه إلى الضفة الشرقية اليمنى للنيل .رسا قاربنا وسرنا في الجروف باتجاه الشمال ،إلى (ملواد)، والنهر على يسارنا بعض ساعة وصلينا المغرب في دار إدريس عبد المطلب و شربنا القهوة.معرفتي به ترجع إلى سنوات طفولتي،كان يأتي إلينا في تجارته بغرب السودان،و كنت أرتاح إلى طرافته وأهشّ إلى أحاديثه،وأحرص على زيارته حين ألمّ بمديرية دنقلة.رحب بيترحيباً غمرني به ولم أقدر على أن أجاريه فيه!خاضوا في أحاديثهم و همومهم،شرعوا في ذلك،و كان يداهمني بين حين و آخر بأسئلته عن أحوالي وأخباري…يحاول أن يزيل حاجزاً نصبتهالسنون و المسافات….كنت أصارع أيضاً لأجد لي مكاناً ما في عالمهم ، عالمهم الذي يملأ عليهم أركان انفسهم ولا يكادون ينشغلون بغيره، كانوايسألونني أحياناً :أين تعمل الآن ؟هل رجعت نهائياً إلى السودان؟هل أكملت دراستك العليا؟…يدفعون بالأسئلة عرضاً ومجاملة ولا تعنيهم الإجابة كثيراً!

هبط علينا الليل و نحن بالضفة الشرقية للنيل،قبالة قلعة الخندق.خرجنا في جوف ذلك الظلام نتحسس مواضع أقدامنا على كثبان الرمال ،نتحاشى الشجيرات البرية الشائكة ومغارسالنخل.سرنا كيلومتراً أو نحوه ،ولما قدّرنا موقع القارب،انحدرنا نحو النهر.كان النيل هادئاً لا اضطراب فيه ولا موج.كانت الأشجار تبدو في هيئة يصعب تحديدها من الضفة الأخرى، ونوافذالبيوت ترسل أضواءً واهنة لا تقوى على الظلام الجاثم المكتنف .كنت سعيداً بتلك الرحلة، مستغرقاً فيها و في ما تبعثه وتثيره من خواطر ومشاعر وتأملات.كانت كل زفرة أو همسة تصدر متسقة مع ما حولي من كائنات ومحسوسات.

غادرنا شبتوت عند الفجر.اتجهت السيارة شمالاَ، تحدهم الحقول الخضراء والنخيل والنيل عن يميننا،والبيوت النوبية الغبراء والقبور عن يسارنا.الطريق بالغة الوعورة، كثبان رمال وصخور جيرية رخوة وقاسية وحصى ناعم الملمس مكور كبيض النعام ،وكتل من الغرانيت الداكن الكثيف.
شرع الصبح يسفر شيئاً فشيئاً والضوء يكشف عما كان يطويه الظلام.صبية يصعدون من الحقول المستلقية على ضفة النيل أو يهبطون إليها على دوابهم ..وجوههم ملثمة بالعمائم وجلاليبهم في غبرة الأرض.نسوة ورجال يسيرون في خطوات متمهلة.بعضهم جلوس على الطريق، يشيرون على كل سيارة مارة بالتوقف علّها تبلغهم قصدهم في القرى المتناثرة على الضفاف أعلى النهر وأسفله ،دون أن يتطرق اليأس إلى أنفسهم. الخدمات العامة التي توفرها الدول في زمان الناس هذا، تكاد تكون غائبة تماماً اليوم في هذا الجزء من برّ السودان وأرض كوشوحضارة مروي!لم يتغير شيء من أمر هذه القرى النوبية.انزوت الدولة هناك في الخرطوم ،وتحنط التاريخ هنا وأحكم قبضته على الناس وبيوتهم وعيشهم وطقوس أفراحهم وأتراحهم.بعض ملامح الحاضر والمستقبل تطلّ أحيانا في وهن وضعف وحياء..أعمدة كهرباء ومولدات اجتلبها المغتربون وبعض مظاهر المدنية تبدو شاذة نافرة في هذا المحيط القديم العتيق.
آثرت أن أديم النظر إلى الجهة اليمنى، فاللوحة أزهى وأجمل وأنضر، الخضرة منبسطة وأشجار النخيل باسقة،وحمرة الفجر بدت قانية كثيفة على الأفق الشرقي ثم أذابتها شيئاً فشيئاً الشمس التي انعكست على صفحة النيل المنساب من تحتها سبائك من ذهب كبطون الحيات .
دنقلة، نوفمبر1989

alkhandagawi@yahoo.fr

الكاتب

طارق الجزولي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
حصاد التنمية بعد الاستقلال والمدخل للاصلاح
منبر الرأي
النزاهة والشفافية في قاموس حكومة بورتسودان الانقلابية !!
منشورات غير مصنفة
السنين تموت .. بقلم: د. طبيب عبدالمنعم عبدالمجمود العربي
منبر الرأي
My dream is to fill a post of (a TV Correspondent). (19)
منبر الرأي
19 ديسمبر العصيان المدني القادم، ورمزيته في مناسبته إعلان الاستقلال من داخل البرلمان) .. بقلم: عيسى إبراهيم

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

قرارات مؤتمر المائدة المستديرة واتفاقية أديس أبابا: تعقيب على السيد الصادق المهدي (2/4) .. بقلم: د. سلمان محمد أحمد سلمان

د. سلمان محمد أحمد سلمان
منبر الرأي

يوسف فتاكي: للصوت رشاقة النخيل .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم
منبر الرأي

قصة سيدتين …. بقلم: د. خالد محمد فرح

د. خالد محمد فرح
منبر الرأي

انتخابات نقابة المحامين…بروفة مفزعة … بقلم: د. حيدر ابراهيم علي

د. حيدر إبراهيم
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss