باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 15 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طارق الجزولي عرض كل المقالات

أوراق قديمة (9) .. بقلم: د. مصطفى أحمد علي / الرباط

اخر تحديث: 25 أبريل, 2026 3:26 مساءً
شارك

كانت الأصوات تخفت وتعلو، بين همس يختلط مع الأنفاس و صياح تصطكّ له الآذان.تتراوح بينعربية مفهومة، ونوبية يتبين المرء حروفها و لا يفهم معناها. الوجوه سمراء وسيمة، والثياب جلاليببيضاء وملاحف صوفية تميل إلى اللون البني.شدني هذا التناغم والتباين بين الألوان ، في الوجوه وفي الثياب .ركبنا في المقدمة بعد استئذان أثار دهشة و استغراباً، بدا لي أنه لم يكن ضرورياً! كنت أستمع دون قصد إلى حوار الطاقم ،حوار فيه مسحة مدنية سمجة و كلمات أجنبية مضطربة..كادت روحي تزهق من فرط الحرارة داخل الطائرة، ومن فرط لغو الحديث الذي فرض عليّ استماعه!كنت كأني سجينٌ..حتى الأحزمة المشدودة لم تكن رمزا وإنما واقعاً ماثلاً…بعد انتظار جاوز الأربعين دقيقة،أمر بإغلاق الأبواب بلغة انجليزية، ثم هبّت نسمة لطفت الجو شيئاً ما وشُرع في الإقلاع والطيران. تُليت توجيهاتٌ بالعربية وجيء بالطعام، شرائح من لحم وجبن. ثم شاي .سألتُ المضيفة إن كان لي أن أطلب قهوة؟أجابت في رفق أن نعم.ثم رجعت بعد حين معتذرة..لا ضير..لا جرم!

النيل باد على البعد وسط بحر متلاطم من الرمال والهضاب والتلال.استمرّ منظره حتى حين ثم اختفى ولم نعد نرى سوى الصحراء..ثم بدا لنا من جديد..قدرت أنا نطير فوق قرى جنوب دنقلة و حاولت أن أتبين ، دون جدوى، بعضها. حين علا صوت القبطان قدرت أنه سوف يحدثنا عن هذه القرى و المدن التي يتصل تاريخها و يمتد إلى ألوف السنين ، وتكنز في أحشائها أسراراً و طلاسم لمّا تشأ أن تفصح عنها!لم يفعل ، وإنما حدثنا عن قرب موعد هبوطنا وعن درجة الحرارة..هل نحن في حاجة إلى ذلك؟ أم هو ما جرت به العادة؟ تثاءب المسافرون في ملل واضح، ثم أعاد القبطان ما قاله في لغة انجليزية، هممت أن أقترح عليها النوبية لغة ثانية في هذه الرحلة.. لم أجرؤ!

هبطنا في مطار المدينة.لم يتغير شيء..سوى مبان ارتفعت ولم تكتمل في ناحية الشمال.علمنا أن المطار في سبيله لأن يغدو مطاراً دولياً كبيراً يستقبل طائرات مصر والسعودية.

لم تتنكر المدينة لتاريخها.ما زالت تصطبغ بصبغة تركية مصرية..توافد عليها أهل الجنوب بالآلاف..تبرّمٌ غير معلن لم يتجاوز الهمس..و حزنٌ على وطن تحيط به النذر! والمدينة وادعة تظلها أشجار الجميز العتيقة، والنخل الباسقة ،و تغرّد في أجوائها أطيار تعدّ بالملايين..تهبّ عليها هذه الأيام رياح باردة رطبة و يقاسي أهلها شظف العيش! ذهبنا البارحة نبحث عن الخبز، استغرقنا الأمرُ ساعتين! هذا الإقليم كان يغلّ القمح و الذرة والكروم..يعول أهله و يفيض خيره و يدفع بغائلة الجوع عن ريف مصر!

إحساس يغمر المرء أن هذه المدينة المنسية واقعة على تخوم أفريقيا البيضاء و السمراء.. تحدّها الصحراء من كل جانب ، لكنّ النيل يضمن لها أسباب الحياة المجلوبة من الجنوب..كنت أسير في الشوارع والدروب فأرى الأسوار العالية تطلّ من ورائها الأشجار،و ألقى أبواب الدور نصف موصدة..ثم ألاقي أطفالاً سمراً وبيضاً و شقراً، يروون بهيئاتهم و قسمات وجوههم تاريخاً حدث في القرن الماضي..جحافل من الأرنؤوط و الترك والصقالبة والبشناق والمغاربة والصعايدة ،تدفع أمامها شراذم المماليك و فلول الشركس..حاضرٌ وتاريخٌ..أسلافٌ و حفدةٌ! أنا اليوم أقف على أبواب مرّاغة وعلى أعتاب أقجة..أرى الأبناء و الحفدة تصطخب بهم الشوارع ، تختلط أجسادهم وملابسهم بالتراب الأحمر الخصيب..أستمع إلى صخبهم، فأصغي إلى لهجة عربية تستلقي أيضا على تخوم العالمَين، مصر و السودان.

دنقلة،أكتوبر 1989

alkhandagawi@yahoo.fr

الكاتب

طارق الجزولي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الحركة الإسلامية السودانية… المأزق والغنيمة
الرياضة
تعادل النسور وهلال الفاشر في الدوري السوداني
الأخبار
كمال الجزولي: مبادرة اتحاد الدولتين المستقلتين (آدم) مطروحة لتفادي مخاطر الاستفتاء الآن وفي المستقبل!
منبر الرأي
من نكبة البرامكة إلى حلفاء اليوم: كيف تلتهم السلطة المطلقة أبناءها عبر التاريخ
منبر الرأي
ثلاثةٌ دمروا السودان .. بقلم: إسماعيل عبد الله

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

تشكيل الحكومة والتوهم بالتفويض الشعبي !! .. بقلم: زهير عثمان حمد

طارق الجزولي
منبر الرأي

ومضات من حقيبة الذكريات (9) .. بقلم: د. حامد فضل الله /برلين

د. حامد فضل الله
منبر الرأي

ابعاد ودلالات المباحثات الثنائية الاثيوبية المصرية حول سد النهضة .. بقلم: عصام الدين محمد صالح

طارق الجزولي
منبر الرأي

الشوق أقلقني وصوت الحادي .. بقلم: سليم عثمان

سليم عثمان
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss