أيام التونج: حياة الناس بقلم: هلال زاهر الساداتي
والدينكا قبيلة يتميزون بالشجاعة والعزة ويتميزون بروح مرحة ومزاج طروب وميل للغناء والرقص ويخيل للواحد ان كل فرد في هذه القبيلة شاعر وراقص ومغن عليها وهو سائر في فنجد الواحد منهم يرتجل قصيدته ارتجالا” ويلحنها ثم يرقص عليها وهو سائر في طريقه ويتوقف قليلا” ليرقص رافعا” يديه مادا” صدره الي الأمام وضاربا” الأرض بقدميه في قوة الواحدة تلو الأخري وكأنه سيخرقها ، وشكل اليدين المرفوعة الي أعلي يحاكي شكل قرون ثوره ، وموضوع كل الأغاني هنا تقريبا” عن الثيران ووصفها والغزل فيها واطرائها ، والعجيب ان الفتاة اذا ارادت اتن تطري فانها تبدي اعجابها بثوره وتنشئ اغنية في جمال وقوة الثور كما اخبرت .. وحصل ان ذهب العميد الي رمبيك في مهمة ولما عاد وجد ان السجين المضمون ويدعونه ( دور برآه ) وهؤلاء السجناء من هذا النوع غالبا” ما تكون جريمتهم هي الشجار ويبعثون بهم للعمل في بيوت كبار الموظفين نظير أجر زهيد شهريا” ، استقبله ( دور برآه ) بالغناء والرقص وطلب العميد من الطاهي ان يترجم له الأغنية من لغة الدينكا الي العربية وكان السجين يصف في اغنيته رحلة العميد الي رمبيك منذ ان وضع قدمه علي العربة عند الدار والي عودته سالما”
لا توجد تعليقات
