أين جوازيَ الأزرق؟! (مقطع من قصيدة: أنا إبريل ستَّتُها) .. بقلم: د. محمد بدوي مصطفى

 

mohamed@badawi.de 

أنا الإنسان
ودونما مأوى
ظروف الحظ قد تقوى
غريبُ الدار في بلدي
وغريبٌ أنه الأقوى
سئمتُ العيش في بلدي
طرقتُ أسوارا وبلدانا … باحرا أهوى
وذقتُ حناظل الكَمَدِ
تشرّدتُ
تَغرّبتُ
تَبهدلتُ
أُصارعُ حاملا ولدى
وجوازاً أخضراً سَمِجِ
ينهروني … يَا فُلَان!
قِف هُنا … أرِنا السِنان
أرنا من حفنةِ الرَهَقِ
أمُدُّ يَدِي
أناولهم
قصاصات من الورقِ
يُبَلِّلُها شذى الأمواج
وبعض من نَدى العَرَقِ
لمّا رأوني
أوصدوا البيبان من دوني
ينادوني … ينَادُوني
أين جوازك الأزرق؟
ورمز بلادك الأعرق؟
لمَاذا أيّها الأحمق؟
أجادلهم … مطأطأ رأسي
لسان الحقّ قد أخفق
فهل أسأل؟!
أتقصدون جوازيَّ الأسبق!
أحادث جوفي الأعمق،
تَلَعثمتُ
تلكأتُ
فأدمعتُ …
راح … راحَ كلُّ شيء … فلا أعبق!
وربّ الكون قد أشفق
وفجري بعدها أشرق

عن د. محمد بدوي مصطفى

د. محمد بدوي مصطفى

شاهد أيضاً

كأس إفريقيا في المغرب: حين تتحول الكرة إلى بيان كرامة، وتصبح الاستضافة موقفًا أخلاقيًا

بقلم: د. محمد بدوي مصطفى افتتاحية: وصول بلاد الأطلس المجيدةشددنا الرّحال يا سادتي عابرين ألمانيا …

اترك تعليقاً