إتحاد تدمير الكرة (2/10) .. بقلم: جسن فاروق

أصل الحكاية

أجرت الزميلة الصدي إستطلاعا موسعا بين عدد من أندية الدوري الممتاز حول قرارات الدمار الكامل التي أصدرها مجلس إدارة الإتحاد قبل يومين وجاءت عناوين هذا الإستطلاع علي النحو التالي ( رئيس أهلي الخرطوم : قرارات الإتحاد مزعجة وشطب عشرة لاعبين يقود إلي تكديس المواهب ويعيدنا إلي محطة الصفر وكنا نأمل في زيادة قائمة الفرق بدلا من رفع عدد المشاطيب .. ولماذا لم يتطرق الإجتماع إلي النواحي المالية .. رئيس النيل : شطب عشرة لاعبين أعباء مالية جديدة ويقود إلي تسجيلات .. سكرتير أهلي شندي : لم يطرأ جديد في مايتعلق بالمستحقات المالية للأندية ونخشي من تدمير المواهب .. القرارات تصب في مصلحة الأندية المقتدرة وستعود بالضرر علي من لايملكون المال … سكرتير الخرطوم: كان الأولي رفع القائمة إلي 30 لاعبا) وهكذا يمكن تلخيص هذه العناوين في أن أندية الممتاز أوغالبية من تم إستطلاعهم يرفضون القرارات الأخيرة مرددين ذات الكلمات التي دافع عنها معتصم جعفر ومجدي شمس الدين عن تدمير المواهب وتكديس اللاعبين فما الذي تغير ؟ ولمصلحة من صدر قرار التعديلات من مجلس الإدارة ؟
كيف تغيرت أفكار معتصم ومجدي بين يوم وليلة؟ وهل كانا يخدعان القاعدة التي قدمتهما في الدورات السابقة من منطلق هذه الأفكار وقبلها هل كان يخدعان الدكتور كما شداد ويدعيان الإنحياز لرؤي وأفكار لايؤمنان بها ولماذا؟ ماهو الشيء الذي يجبرهما علي ذلك؟ ألم يكن من الأشرف لهما أن يكونا خارج المجموعة التي وضح وبما لايدع مجالا للشك أنهما لم يكونا سندا لها في أي لحظة من اللحظات؟ ألم يكن من الأشرف لهما أن يختارا من البداية الإنحياز لمجموعة التجديد بفتراتها المختلفة لنعرف علي الأقل أن هذه أفكارهما الحقيقية وأن هذه رؤاهم الفعلية بدلا من إدعاء قناعات لم تكن جزء من تفكيرهما في يوم من الايام ..
ماقيمة المنصب في عالم الكرة إن يكن مدعوما بالفكرة الحقيقية التي لاترتبط بفرد بقاءه أو ذهابه خاصة وأنهما ظلا يرددان دوما أن النظرة للكرة السودانية يحكمها فكر المجموعة وحتي عندما حدث الخلاف الأخير مع شداد كان خلافا حول الإنتخابات من يواصل ومن يترجل ولم يكن خلافا حول الأفكار والبرنامج ولمعتصم تصريحات تؤكد أنه خلافه مع شداد حول إتفاق إقترحه شداد نفسه علي أن يقدمه رئيسا للمرحلة القادمة بعد أن تأكد أنه خير سلف لخير خلف وأنه الأجدر بحمل الراية من بعده .. فهل يعني تراجع شداد في آخر لحظة وقراره بخوضه الإنتخابات أنه إكتشف خطأ تقديره وخطأ إختياره لمن يخلفه فقرر خوضها حتي ولو كان المكسب الوحيد الذي يخرج به من هذه الخطوة (لم تتم لإنسحاب شداد بسبب تدخلات السلطة) هو إعلان تبرؤه الكامل منهم وأن كل النجاحات الإدارية التي تحققت في فتراته المختلفة لم يكن لهم فيها حتي أجر المشاركة فقط مناصب وكراسي جلسوا عليها لملء المكان الشاغر وليحدثونا بعد ذلك عن تقلدهم لهذه المناصب ولكنهم لن يخبرونا بقناعتهم الحقيقية التي أوصلتهم إليها ..
نسي معتصم ومجدي أن الفكرة لاتموت وأن فترة شداد قامت علي الفكرة واحدثت حراكا واسعا في الوسط وتثقيفا عاليا في المفاهيم الرياضية جعلت المشجع العادي يناقش ويحاور يتفق ويختلف ويعرف بعد غياب طويل معني إتحاد وقيادة كرة ونادي ووضع النادي في الخارطة الرياضية ومعني الدوري الممتاز والصراعات التي عملت علي إغتياله وفشلت ومفهوم الموسم وإرتباطه بالتنافس القاري والمحاولات الفاشلة لضربه تحت دعاوي انه موسم مقلوب ليتأكد بالممارسة والنجاحات الأفريقية أنه الخيار الافضل لذا سيبقي شداد حتي ولو إجتهد معتصم ومجدي في مايعتقدانه مسح بإستيكة لفترته وهاهي ثقافة شداد التي رسخت في الوسط الرياضي تتصدي لهما بعد صدور القرارات المدمرة بساعات تعبر عنها تصريحات قيادات الأندية الواردة في بداية هذا العمود ..

hassan faroog [hassanfaroog@hotmail.com]

عن حسن فاروق

شاهد أيضاً

لولوة مدربين .. بقلم: حسن فاروق

اصل الحكاية   اتوقف كثيرا عند تحليلات المدربين ، واحاول دائما الاستفادة من كل كلمة …

اترك تعليقاً