إلى أين تسوقنا الجبهة الثورية ؟؟ .. بقلم: د. علي بابكر الهدي
ويبدو أن ما حذرنا منه قد أصبح واقعاً معاشاً بعد التوقيع على ما يسمى زوراً وبهتاناً بسلام جوبا، فما حدث في جوبا لم يكن تفاوضاً لتحقيق السلام وانما مسرحية عبثية لإيهام الجماهير بأن السلام قد تحقّق ليمضي بعدها العسكر وقيادات الجبهة الثورية في تنفيذ مخطط المحور الذي تقوده الامارات لتنصيب العسكر بمساعدة الجبهة الثورية حكاماً للسودان، واجهاض الثورة. فالسلام لا يعني وقف الصراع المسلح فحسب، إنما يعني أيضاً العدالة التي ذُبحت من الوريد
7- ألا يعتبر هذا المجلس محاولة للالتفاف على تشكيل المجلس التشريعي الذي يبدو أن هناك إجماعاً من كل هذه القوى التي امتطت ظهر الثورة وتدعي تمثيل القوى التي فجرتها (الشباب والنساء) مع تغييب هؤلاء عن كل مؤسسات الحكم، فما هو السر في اقصاء الشباب والنساء من هذا المجلس وهم الذين فجروا الثورة وقدم بعضهم أرواحهم الطاهرة مُهراً للحرية والسلام والعدالة.؟
في الختام أتوجه بالرجاء للأخوة في قحت برفض تشكيل هذا المجلس والاستعاضة عنه ببذل المزيد من الجهود لإصلاح قحت وإعادة هيكلتها وذلك بعقد المؤتمر الجامع الذي طال انتظاره للوقوف أمام مخططات العسكر وقيادات الجبهة الثورية التي تعمل على اجهاض الثورة تنفيذاً لأجندة خارجية. وكذلك العمل على تشكيل المجلس التشريعي. فوحدة قحت هي السبيل الوحيد لتحقيق أهداف الثورة ووقف هذا العبث. الوقت ليس متأخراً على اصلاح قحت وإعادة هيكلتها والبدء في تمثيل الثورة تمثيلاً حقيقيا بتطهير الصفوف من الذين يريدون التماهي مع العسكر وخيانة الثورة، ذلك خير من السير في طريق الجميع يعلم نهايته.
لا توجد تعليقات
