محمد صالح محمد
حين يصبح الحزن غيمة عابرة …
بحلم معكِ… بكلمات تشبه نبرات الحنين الهادئة، وكأنني أراكِ ترسمين بابتسامتكِ حدوداً جديدة لعالم أفرغناه من القسوة. يقينٌ يملأ الروح بأن الحزن غيمة سوداء ثقيلة لكنها راحلة لا محالة لتترك خلفها سماءً صافية تليق بملامحكِ.
يا من حجزتِ مكاناً في أعمق نقطة من الروح، كم أتمنى أن أختصر مسافات التعب كلها ليكون ما تبقي من عمر السفر ومن سنوات العمر الطويلة عيداً مقيماً بقربكِ وحدكِ.
أدعو الله في كل صلاة وخفقة قلب، ألا ترى عينكِ يوماً زمناً قاسياً أو عنيداً فعيناكِ خُلقتا للنور لا للدموع.
وصية قلب.. حين يضيق الوحشة والغياب…
“إن ضاق بكِ يومٌ فتذكري أنني أحببتكِ بكل ما أملك من قلب يا هنو، وأن وجودكِ كان أجمل ما مرّ في حياتي.”
هذه ليست مجرد كلمات، بل هي وصية روحٍ تعلقت بـ “هذه الزولة” حتى الكوادر الأخيرة من الصبر. في غيابي أو إن أثقلت كاهلكِ الأيام، أُوصيكِ بنفسكِ خيراً؛ لا تسمحي لليل الغياب أن يسرق بريق ابتسامتكِ، ولا تدعي الأيام تطفئ ذلك النور الفريد الذي يسكن عينيكِ.
نبضات أخيرة على شرفة العشق…
تلك الزولة التي علمتني كيف يكون العشق طاهراً وموجعاً في آن واحد.. هي القصيدة التي لا تنتهي، والوطن الذي كلما ضاقت بنا الأرض التجأنا إليه. سلامٌ على قلبكِ إن كنتِ تسمعينني وسلامٌ على روحكِ إن كنتِ بعيدة، واعلمي ياهنو أنني ما أحببت شيئاً بقدر ما أحببت طمأنينة أنكِ في هذا العالم حتى وإن افترقت بنا الطرق ، فبصمتكِ على الروح باقية، أبدية، ولا ترتضي البدل.
حين يشرق عيد البقاء …
يبقى هذا القلب معلقاً بتلك الأمنية العذبة، راجياً الله أن ينقشع حزن الأيام وكأنه لم يكن لنعيش ما بقي من سنين العمر عيداً لا ينتهي.
وحين تشتد وحشة الليالي أو تضيق بكِ سبل الحياة، تذكري دائماً أنني أحببتكِ بكل نبضة في قلبي وأوصيكِ أن تراعي تلك الابتسامة ولا تسمحي لغياب أو قسوة أن تطفئ نور عينيكِ الساطع فكنتِ وما زلتِ أجمل حكاية كتبها القدر على سطر الروح وأصدق ما مرّ في هذا العمر.
binsalihandpartners@gmail.com
