أما أنا فكلماتي لزجة وأحرفي بليدة
لاتصلح مغنى ولامعنى ولا قصيدة
ملؤها الاسى والجراحات
مغفرة كصحارى قلبي
كالتيه في أعماقي كالمتاهات
بتلكم الليالي الحالكات
كم كانت عذبة سعيدة
فغدت أوار نار ودهمة رهيبة
مدلهمة تلك الليالي
فلا آه تجدي ولا زفرة حرى
أنٌَى لي من جملة ملؤها الفرح
خاوٍ جُراب مفرداتي
تآكلت كلماتي وانعدمت
وفقدت آمالي و فقدت ذاتي
ويداى مُصْفِراتان وأنفاسي متقطعة كئيبة
ثم ماذا يكون سؤالي
ليس لدي سؤال ولا أرجو الإجابة
لاتمطر في سمائي أيما سحابة
مغلقة تلك النوافذ موصدة هاتيك الابواب
الرحمة لاتتغشاني
ولاترجو البيادر اليباب
لا أرنو الي البعيد المغموس في وحل الفجيعة
ولا اسعى للإياب
فما بيني وبينها الصد والقطيعة
فقضائي محتوم ومُلْزِمٌ بالغياب
تخرج زفرات نفس مثقلة بالهموم
ليلها سرمدي الأسى مكفهر الغيوم
شاحبا قمرها منكدرة النجوم
كلماتي وأحرفي الخائبات فقدت المعاني
رسومها زائفة باهنة الألوان
تلاشت الايام والساعات والثواني
وغدا العدم يسد المكان
جدارها متهالك آيل للسقوط والانهيار
فيا لخوفي إذا ما سقط الجدار
لكن ومرحى بك لكن
….إذ…..
لا لن أبالي ألف لا لن أبالي
إذا ما تحطمت تلك المراكب
او دُكٌِ ذاك الجدار
فموت الروح أواهٍ من موت النفوس
والمعبد الخاوي من العابد والطقوس
واجراسه الثكلى تنوح وتنوح
ولا احد غيري يدري لم تنوح.
omarbeber53@yahoo.com
/////////////////////////
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم