الطريق الي الفوضي في واقع متوتر
انفتحت ابواب الجحيم عقب توقيع الاتفاق الاخير بين حركة العدل والمساواة وحزب الامة, وتعرض السيد الصادق المهدي الي هجوم كاسح من انصار النظام ومختلف اجهزته الاعلامية التي استندت في هجومها علي الصادق المهدي علي تجاوزه اتفاق التراضي الذي وقعه مع الحزب الحاكم وتوقيع اتفاق اخر مع فصيل عسكري وحركة مسلحة ترفض التفاوض والقاء السلاح علي حسب حيثيات الخطاب الاعلامي الحكومي في هذا الصدد, حزب الامة من جانبه وفي اطار رد فعله علي حملة الانتقادات التي شنت ضده بسبب هذا الموضوع قال, ان الاتفاق الذي وقعه مع حركة العدل والمساواة امر طبيعي ولايخرق الاتفاق الموقع مع الحزب الحاكم واتهم الحكومة باعدام اتفاق التراضي, حركة العدل والمساواة من جانبها دخلت علي خط هذا التطور واصدرت بيان عززت فيه موقف حزب الامة ودعت باقي القوي السياسية الي الانضمام الي الاتفاق, ولايبدو في الافق اي احتمال لوجود منطقة “وسطي” اذا ما استمر الاستقطاب والاستقطاب المضاد بسبب هذا القضية التي شغلت اجهزة الاعلام واتجاهات الرأي العام في الثلاثة ايام الماضية ولايستبعد ان يقود مناخ مثل هذا الي تفجير اوضاع متوترة اصلا في ظل واقع سياسي تحيط به الازمات احاطة السوار بالمعصم ولم تشهد له البلاد مثيلا منذ الاستقلال وحتي يومنا هذا بعد ان اصبح الامساك بطرف خيط يقود الي استقرار الاوضاع حلما بعيد المنال فما ان يتم الاعلان عن اغلاق ملف قضية ما حتي يتم الاعلان عن ازمة اخري او تعلن هي عن نفسها باي طريقة من الطرق المعتادة علي طريقة مسلسل “خرجت نملة ودخلت نملة” ومنذ الان وحتي لحظة حدوث معجزة ترسي بالبلاد الي بر الامان واذا لم يتم ضبط النفس والتحكم في لغة الخطاب السياسي والاعلامي من الممكن جدا ان تنزلق البلاد في الفوضي والتمزق والاحتراب, وواهم من يراهن علي الغرب والقوي العظمة وهاهو العالم يحترق ويقتل الناس فيه بعضهم البعض و بني جلدتهم واوطانهم بغير شفقة او رحمة في مناطق متفرقة من قارات العالم الخمس, والدول الكبري وعلي راسها الولايات المتحدة اصبحت مثل “عبد المعين” بطل المثل العربي الشعبي المعروف الذي اتي الناس اليه يلتمسون عنده السند فوجدوه مثلهم تماما يحتاج الي العون والاغاثة وهذا هو حال الدول العظمي التي كانت بالامس تحفظ التوازن في زمن الحرب الباردة فاصبحت اليوم تمول الفوضي والحروب الاهلية والدينية والاثنية, ومثل هذه المحاذير والمخاوف لايجب ان تتحول في المقابل الي فيتو للحكومة والحزب الحاكم لكي يستمروا في التصلب والعناد والانفراد بالحكم والحلول وصياغة الامور واوضاع البلاد ومثل هذا السلوك يعتبر ايضا احد مداخل الفوضي والانهيار,الانتخابات الحرة علي قاعدة الوفاق الوطني الحقيقي وليس الاحادي او الانتقائي خير الف مرة من المغامرة والهياج والتراشق الذي ينتهي بسقوط السقف علي راس الجميع.
www.sudandailynews.net
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم