siram97503211@gmail.com
صوت الشارع
اوضحت فى المقالة السابقة انه لو اجريت دراسة احصائية لمقارنة ما كان يقدمه الانجليز من خدمات ضرورية للشعب او بتعبير ادق للمواطن مجانا من تعليم وعلاج وغيرها دون ان يستنزف جهاز الدولة جيب المواطن وقارناه مع الحكم الوطنى الذى غيب هذه الخدمات الضرورية عن المواطن بعد ان اصبحت بالمقابل المادى وبتكلفة عالية فوق طاقته كما ان الدولة فى نفس الوقت تستنزف المواطن ماديا لعرفنا حجم الفارق بين الحكم الوطنى والاجنبى ولا دركنا ان المال فى عهد الاستعمار كان مال الشعب يوجه بكلياته للمواطن دون ان تستنزفه الدولة ماديا مما يؤكد لو ان الدولة فى عهد الحكم الوطنى هى الشعب لما كان هناك معيار لصرف المال العام لغير مصلحة المواطن ولكن لان الحكم الوطنى الذى حرر السودان من الاستعمار ألت فيه سلطة المال العام لجهاز الدولةوالحكم وليس للشعب مما افرز مفارقات كبيرة لا يقيلها منطق متى قارنا حقوق المواطن تحت الحكم الوطنى مع الاستعمار
وقبل ان نتوقف مع جهاز الدولة واجهزة الحكم التى تضخمت حتى اصبحت نفسها عبئا على المواطن ترهقه ماديا وتستنزف جيبه المعدم والحديث حول هذه المفارقة سيطول الا اننى اتوقف اليوم فى محطنين هامتين تؤكدان كيف ان الحكم الوطنى جاء خصما على المواطن صاحب الحق وكيف انه لم يعد المالك للمال العام
من منكم يصدق ان قانون المرور واجراءات المرور فى عهد الاستعمار كانت تشترط على سائق اى عربة ان تكون عربته اولا مرخصة حتى يكون مسموح لها ان تتحرك فى الشارع وان يكون سائق العربة حائز على رخصة قيادة وذلك حرصاعلى حياة المواطن من مخاطر العربات غير المرخصة والتى تتهدد حياة المواطن وكذلك سائق العربة اذا لم يكن مرخصا له قيادة عربة فى الشارع العام ولان هذين الشرطين قصد بهما حماية المواطن فلقد كانت اجهزة المرور منى اتضح لها ان اى عربة عير مرخصة فانه يتم ابقاف العربة وتحويلها لادارة المرورحتى تحوز الرخصة مع معاقبة مرتكب المخالفة كما تفعل ادارة المرور ذات الشئ اذا كان سائق العربة لا يحمل رخصة قيادة فان ادارة المرور تحجز العربة وبهذا فانها لا تسمح لاى عربة غير مرخصة اوة بدون رخصة قيادة انتواصل السير لان هذه المخالفة خط احمر لانها تتعلق بحماية المواطن وتهديد روحه ولكن بذمتكم انظروا اليوم ما تشهده شوارع السودان حيث ينتشر رجال المرور فى كل الطرقات يترصدون العربات ولما يكتشفوا ان العربة غير مرخصة وبالتالى يفترض ان تحظر من السير فى الطرقات حماية للمواطن من مخاطر العربات ولكنهم بدلا من حجز العربة ومنعها من السير يلزم مرتكب المخالفة بسداد غرامة مالية للخذينة العام وبسداد الغرامة تواصل طريقها بعد سداد المعلوم بالرغم من انها غير مرخصة وتشكل خطرا كبيرا على المواطن وهكذا الحال مع اى سائق سيارة لا يحمل رخصة قيادة فانه يسددالمعلوم للخذينة ويواصل قيادة السيارة بدون رخصة فانظروا كيف اصبحت عقليتنا تحت الحكم الوطنى بحيث اصبحت مخالفة القانون سلعة تسمح بها الدولة مقابل السعر المعلوم حيث اصبح تحقيق العائدالمادى للمخالفة اهم من حماية المواطن فهل كان هذا ليحدث لو ان المواطن والشعب هو صاحب القرار والسلطة فكيف له اذن ان يتهدد حياته مقابل تغذية الخذينة العامة بالغرامات المالية بعد ان لم تعد حماية المواطن هى الاساس وانما الاساس تغذية الخذينة العامة بالمال يعلو مصلحة المواطن
ترى كم هم عدد ضحايا هذه السيارات غير المرخصة اوالتى يقودها سائقون بدون رخصة و التى تملأ الطرقات وهى غير مرخصة الا انها تملا الخذينة بالمال مقابل دم المواطن المهدربسبب حوادث السيارات فكيف اصبحت تغذية الخذينة بالمال يعلو مصلجة المواطن وهل كان هذاليحدث لو ان المواطن والشعب هو السلطة فهل هناك شعب لايعرف مصلحته لو لم يصادر حقه فى القرار
ويبقى السؤال
كيف نفهم انه كلما امتلأت الخذينة بالمال اصبح التعليم والعلاج بالملايين
وكونو معى مع مسلسل المفارقات عندما نقف على حجم الدولة واجهزتها وما تتكلفه من الخذينة التى اصبح مصدرتغذيتها المواطن نفسه فهل يحق لنا ان ندعى تحت الحكم الوطنى ان الشعب هو الحاكم وهو السلطة
/////////////
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم