اذا كان حزب الحركة الوطنية خرج ولن يعود فكيف المخرج .. بقلم: النعمان حسن
17 فبراير, 2015
منشورات غير مصنفة
30 زيارة
صوت الشارع
(عفوا اذا غاب هذا العمود لايام فلقد رحلت شقيقتى الكبرى رحمة الله عليها)
اذا كنت قد تناولت مسيرة (الحزب الوطنى الاتحادى ) والذى افرزه مؤتمر الخريجين واولاه الشعب السودانى ثقته فى اول برلمان عندما منحه الاغلبية النيابية التى مكنته من ان ينفرد باول حكومة وطنية وان يعلن الاستقلال وحمله مسئولية ان يكون المؤسس لدولة موحدة تتعايش فيها العنصريات والجهويات والاديان المختلفة وان يقدم نموذجا لمؤسسة حزبية ديمقراطية جامعة لكل قوى الوسط لانه كان وحده المؤهل لذلك طالما ان بقية الاحزاب فى السودان اما عقائدية متطرفة تحكمها نظريات او مفاهيم لاتقبل الاخر او انها طائفية مملوكة لاسر خاصة بنظام الارث الا ان الحزب الوطني الاتحادى كما اوضحت فشل فى ان يحقق امال الشعب التى تعلقت به وانه – بعيدا عن المكابرة – خرج ولن يعود بسبب اخطاء تاريخية وحاضرة شاركت فيها قياداته بدرجات متفاوتة الا ان الضربة القاضية التى كتبت نهايته عندما اصبح ملكا وارثا لاسرة الميرغنى تتوارثه ابنا وحفيد
وهنا لابد ان يبرز السؤال:
اذا كان حزب الحركة الوطنية خرج ولن يعود وان الاحزاب العقائدية يسارية ام دينية او طائفية ولن اقول الاحزاب الهامشية التى فاقت المائة حزب واكثر التى عجت بها الساحة بعيدا عن اى ارتباط جماهيرى او اى قواعد شعبية والتى يدفع ملاكها البحث عن مواقع فى السلطة فكيف يكون المخرج للسودان من هذا الماذق الذى بلغ اخطر مراحله بتمذق السودان وما تبقى منه فى الطريق للتمذق تحت العتف والحروب التى طالت الكثير من مناطقه بسبب فشل الحكم الوطنى فى تحقيق توحده فى تعايش واخاء ومساواة من مختلف عنصرياته وجهوياته واديانه فكيف يكون اذن المخرج.
المخرج اذن فى اغلبية شعبه التى توصف بالاغلبية الصامتة وهى فى حقيقتها المهمشة ولكنها بدون شك الاغلبية الرافضة للواقع السياسى بكل مكوناته الخربة حاكمة ومعارضة و التى تتحمل مسئولية اجهاض اى امل فى اصلاحه كما انها فى نفس الوقبت هى الضحية التى ظلت تتحمل فشل الحكم الوطنى منذ رفع الحزب الوطنى علمه المسمى بالاستقلال ولم يجنى الشعب من هذا العلم الا الندم على رحيل الانجليز .
نعم هى الاغلبية التى وقع عليها ولاتزال تسدد فاتورة هذا الفشل بما تعيشه من معاناة فى كافة اوجه الحياة وهى تفتقد لقمة العيش ويفتك بها المرض ويتساقط مرضى الفشل الكلوى والسرطانات بعد ان اصبح المرضى اسرى النهب المصلح فى المستشفيات الخاصة التى تفتقد اى مقومات للعلاج وبعد ان اصبح التعليم الذى افتقد كل عناصره مصدرا للنهب وافقار الاسر بدلا من ان يكون مصدرا لرفع مستوياتهم المعيشية وبعد ان اصبحت العطالة هى المصير المحتوم بعد كل هذا الاستنزاف وهذا قليل من حجم المعاناة التى طالت كل اوجه حياة المواطن ولايسع المجال التفصيل فيها فان المخرج اذن لابد ان يكون فى سيادة كلمة هذه الاغلبية من رحم المعاناة والرافضة لكل القوى السياسية بلا استثناء لانها لم تعد تنساق وراء هذا الوهم المسمى بالقوى السياسية التى تتحارب وتتحالف من اجل السلطة غير معنية بهموم الشعب والتى ينعين عليها ان تسترد حقها بالوحدة سلميا ودون اذكاء لنار الفتنة والحروب والعنف لوقف الصراع من اجل السلطة والتى ادخلت السودان فى نفق مظلم منذ ان تحرر الوطن من الاستعمار الانجليزى ليصبح مستعمرة (اسوأ) لطلاب السلطة والذين يقتتلون من اجلها وباسمه وهو براء منها بلا استثناء مهما كابرالمكابرون وروج المدعون. من كل جوانبهم
وفى المقالة القادمة اتناول كيف لهذه الاغلبية ان تحقق المخرج وكونوا معى
siram97503211@gmail.com