باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 10 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

ازالة العشوائيات في الخرطوم: تخطيط حضري أم إذلال اجتماعي؟

اخر تحديث: 25 نوفمبر, 2025 8:49 صباحًا
شارك

lualdengchol72@gmail.com

بقلم: لوال كوال لوال

في الأسابيع الأخيرة، تصاعد الجدل في الخرطوم حول حملات إزالة الأحياء العشوائية، أو ما يُعرف رسميًا بـ”تسوية أوضاع السكن غير المنظم”. غير أن ما يُقدَّم في البيانات الحكومية كـ”خطوة لإعادة التخطيط الحضري” يراه كثير من المواطنين إجراءً قاسيًا لتفكيك الحزام الاجتماعي الفقير الذي عاش لعقودٍ طويلة على أطراف المدينة، في مناطق وُلدت من رحم التهميش والحرمان. لقد وُلدت تلك الأحياء من صراع الإنسان مع البقاء، حين لفظت الحرب أهلها من الجنوب والغرب والشرق، فوجدوا في أطراف الخرطوم مأوىً يقيهم المطر والجوع والخوف. ومع مرور الزمن، لم تعد تلك التجمعات مجرد “عشوائيات”، بل صارت مجتمعات كاملة، تشكل ذاكرة النزوح، ووجع الوطن المتشظي بين المركز والهامش. إن السؤال الجوهري اليوم ليس عن شرعية الأرض أو تراخيص البناء، بل عن شرعية الوجود الإنساني ذاته: هل يمكن للدولة أن تعيد بناء الخرطوم وهي تهدم أساسها الاجتماعي؟ هل التنمية الحضرية تعني أن يُزال الفقير ليبقى الغني؟ الخرطوم، التي توسعت عمرانياً بلا خطة عادلة، صارت تُدار بمنطق “المدينة الجميلة” لا “المدينة العادلة”. تُرسم الخرائط على الورق دون أن يُنظر في وجوه أولئك الذين يسكنون وراء خطوطها، وكأنهم مجرد “بقع رمادية” في مشهد عمراني مزعج. لكن خلف كل بيت طين وراكوبة هناك قصة إنسانية، وأمٌّ تحمل عبء أطفالها، وشاب يركض كل صباح ليكسب قوت يومه. إزالتهم بالجرافات ليست مجرد عمل إداري، بل فعل رمزي لإقصاء الفقراء من مشهد الوطن. إنها رسالة غير معلنة تقول: “أنتم لستم من المدينة، أنتم مجرد ضيوف مؤقتين في وطنكم”. هؤلاء الناس هم خزان القوة الاجتماعية الذي بنى المدينة بعرقه ودمه. هم من نظف شوارعها، وبنى منازلها، ووقف في نيران الحرب دفاعًا عن وحدتها. فكيف يُكافأون اليوم بالهدم والطرد؟ الحكومة تتحدث عن “إعادة هيكلة الإسكان”، لكن السؤال: لمن يُعاد هذا الهيكل؟ إذا كانت إعادة الهيكلة لا تشمل ضمان السكن البديل، ولا تحفظ كرامة الأسر التي تُهدم منازلها فجراً، فهي ليست تخطيطاً عمرانيًا، بل إعادة إنتاج للظلم الاجتماعي تحت غطاء القانون. في الدول التي تحترم إنسانها، يُعاد توطين السكان أولاً، وتُمنح التعويضات قبل الهدم. أما في الخرطوم، فالقرارات تنزل من المكاتب المكيفة إلى الأحياء التي يسكنها البؤس والفقر. وهكذا تتحول “سياسة المدن” إلى سياسة إذلال، تميّز بين سكان المدينة الأصلية وسكان الأطراف الذين لا يُعترف بهم كمواطنين متساوين. لقد نُزعت العدالة من مفهوم التنمية، واستُبدلت بسطوة الجرافة. وصارت “إزالة العشوائيات” مشروعًا لتجميل الخرطوم من الخارج، بينما يُعمّق قبحها الاجتماعي من الداخل. ما تحتاجه الخرطوم اليوم ليس جرافاتٍ جديدة، بل فكرًا عمرانيًا إنسانيًا يعترف أن المدينة ليست مباني فقط، بل بشرٌ يعيشون فيها. لا يمكن لأي مشروع حضري أن ينجح إن لم يبدأ من قاعدة العدالة الاجتماعية. وإلا فسنجد أنفسنا أمام مدن نظيفة شكلاً… قبيحة أخلاقًا. إعادة الهيكلة الحقيقية لا تعني إزالة الفقراء، بل دمجهم في بنية المدينة عبر السكن الميسر، والفرص الاقتصادية، والخدمات التي تليق بكرامة الإنسان. إن العدالة في توزيع الأرض ليست صدقة، بل حق وطني يعيد للمدينة توازنها الطبيعي. لقد آن الأوان لأن نفهم أن المواطنة لا تُقاس بمكان السكن، وأن الذين يعيشون في أطراف الخرطوم هم أبناء السودان بقدر من يسكن في أحيائها الراقية. فليكن التخطيط الحضري مشروعًا للإنصاف لا للإقصاء، ولتبقَ الخرطوم مدينةً لكل أبنائها، لا حديقة خلفية تُكنس منها الفقراء عند كل موسم تجميل سياسي.

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منشورات غير مصنفة
نقطة.. سطر جديد .. بقلم: كمال الهِدي
منبر الرأي
من الحوار..للتهديد بالعنف
منبر الرأي
الوضع الآن … نحن منتظرين شنو …!!! .. بقلم: إسماعيل أحمد محمد (فركش)
الرياضة
منتخبنا في المجموعة الأولى ببطولة سيكافا.. ويواجه جنوب السودان الاثنين
منبر الرأي
(اضبط، إنه مرتد)! .. بقلم: ضياء الدين بلال

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

مطار الخرطوم وسودانير وعار الدولة .. بقلم: د. النور حمد

د. النور حمد
منبر الرأي

الماركسي حامد نصر أبو زيد: ومحاولة جريئة لنسف مصادر التشريع الأربعة 2-3

د. محمد وقيع الله

البرهان مشى أمريكا قُلَّة ورجع السودان قادوس! .. بقلم: عثمان محمد حسن

عثمان محمد حسن
منبر الرأي

إلى جنات الخلد الشاعر الإنسان والمناضل الثورى الوطنى محمد طه القدال .. بقلم: عبير المجمر(سويكت)

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss