باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 20 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

استراحة: مبعوثي المخابراتً -حين كانت إذاعة “هنا أم درمان” تتحدث بلسانٍ غير لسانها

اخر تحديث: 5 نوفمبر, 2025 12:43 مساءً
شارك

ahmedsidahmed.contacts@gmail.com

د. احمد التيجاني سيد احمد

في زمنٍ سحيقٍ جميل، كنتُ أنتظر بشغف موعد نومي، ليس لأن النوم راحة، بل لأنه كان بداية طقسي المسائي في الحرية.
كنتُ أحمل أغطيةً خفيفة من غرفتي في الطابق الثاني من داخلية بحر العرب — ذلك المبنى العريق الذي كان في الأصل مقرّ كلية الحقوق بجامعة الخرطوم — إلى فناء المبنى، إلى حوش العتاقريب، أفرشها فوق العنقريب الفاضي، ألتفّ بها، وأفتح راديو الترانزستور — تكنولوجيا العصر آنذاك، لا يفوق وزنه مئة غرام — حين كانت إذاعة “هنا أم درمان” تتحدث بلسانٍ غير لسانها.

كان صوت الراديو ينقلني إلى عالمٍ آخر: عبد الحليم حافظ، فريد الأطرش، فيروز، شادية، وكل من استحق صفقة تصفيق في سينما قصر النيل في القاهرة.
كان العالم العربي يمرّ من خلال ذلك الجهاز الصغير، والعالم السوداني والنوبي غايب تماماً.

ولولا جهد مقدّر من النور عوض النور ، وصلاح التهامي ،واحمد الريح ابوعاقلة، الباهي كرّار، — وربما عوض جاد الرب لفقدت سودانويتي —ولربما ربحت جائزة مقدارها عشرة قروش، كلّما أجبتُ على سؤال “المليون كلمة” في برنامج في ربوع السودان. فقد أثبتُّ وقتها، وربما كنتُ أول من لاحظ، أن ثمة أغنيات سودانية كانت تُبثّ أحياناً من ذلك الراديو، خلسةً، كأنها تمرّ عبر ثقبٍ في الجدار:

من أم در ، يا ربيع سودانا! إلى صوت خليل فرح الممتلئ بنيلٍ لا يجف، ووجدانٍ لا يُشترى، كانت تلك الأغاني تمثل انتصاراً صغيراً في حربٍ غير متكافئة.
كنا، بالصدق، مستعمرةً مصرية ثقافياً. فالراديو لم يكن مسموحاً له أن يذيع سوى الأغاني “العربية”، أما النوبية فكانت تُعدّ “أغاني البرابرة” — وهي تهمة تكفي لإسكات الجهاز باكمله.

وحين اشتكينا من التهميش، قيل لنا إن خليل فرح نفسه كان يغني بالعربية! لكننا نعلم — كما يعلم التاريخ — أن خليل غنّى بالنوبية في روحه، حتى وإن نطقت حنجرته بالعربية.
«ونحن ونحن الشرف الباذخ… دابي الكر أسود النيل» .
شرحت لهم بان ذلك كان نداء النوبة المخفيّ في اللغة المفروضة.

والأدهى أن النوبي والسوداني معاً لم يكونا يدركان أن هناك عالماً غرباوياً أو هدندوياً أو أنقسناوياً او دينكاويا يُخنق صوته هو الآخر، وأن هناك رَزْم الوازا البعيد وكان يمكنه أن يعلو لولا أن الصمت كان قراراً سياسياً أكثر منه ثقافياً. اما “”التار”” فلقد علمونا اهل الأزهر العربي الفصيح بانه رجس من عمل الشياطين!
كل الأصوات النائية كانت تُؤجَّل وتُقصى — حتى أولئك الذين يجيئون ببطاطينهم إلى حوش العتاقريب بحثاً بلهفةٍ عن قصيدةٍ للهادي آدم تغنّت بها أم كلثوم، كانوا ضحايا ذات العزلة السمعية.

كانت الإذاعة السودانية، في ذلك الزمن، تبث أربع ساعاتٍ فقط في اليوم — مقسومةً بالتمام:
ساعتان قبل المغيب للقرآن والصلاة والمديح والأخبار، وساعتان بعد المغيب للوفيات وأغاني إبراهيم عوض والذري والحقيبة، بمساحاتٍ أخذ يملؤها تدريجياً عثمان حسين وأبو داوود وأحمد المصطفى ومحمد وردي.
كانت تلك الأصوات وحدها المسموح لها بالبقاء — بينما ظلت بقية الأصوات السودانية تنتظر من يكتشفها.

هكذا عرفتُ — وأنا أستمع تحت الغطاء فوق العنقريب الفاضي في حوش العتاقريب — أن الصوت يمكن أن يكون سلاحاً، وأن الأغنية ليست دائماً للحب، بل أحياناً للمقاومة.
كان الراديو صديقي، وكان في الوقت ذاته مبعوثَ مخابراتٍ لزمنٍ لم يكن يريد أن يسمع غير صوته.

د. أحمد التيجاني سيد أحمد
قيادي مؤسس في تحالف تأسيس
٤ نوفمبر ٢٠٢٥ – روما، إيطاليا.

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
“السودانيون المقاتلون” بين جاكسون وجكسا .. تقديم كتاب: هنري سيسل جاكسون، ترجمة بدر الدين الهاشمي .. بقلم: أ.د. أحمد إبراهيم أبوشوك
منشورات غير مصنفة
بدينا الاستثمار في انتصارات الهلال!!! .. بقلم: كمال الهِدي
الأخبار
غندور: “على الجنوبيين أن يتذكروا نحن الذين وقعنا معهم اتفاق نيفاشا ومنحناهم دولة والآن يتآمرون علينا”
منبر الرأي
عليكم الله صحوا التعايشي لبنت الأحفاد دي: مع العلامة، عبدالله الطيب!! .. بقلم: عبدالغني كرم الله
حرب اللغات الأهلية لفتح الخرطوم .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم

مقالات ذات صلة

الأخبار

المتعافي: مصالح شخصية وراء رفض زراعة القطن المحوَّر وراثيًا

طارق الجزولي
منى عبد الفتاح

“إشراقة” تمدّ رِجليها .. بقلم: منى عبد الفتاح

منى عبد الفتاح

للسودان تقدير يستحقّه من أشقائه .. بقلم: جمال محمد إبراهيم

جمال محمد ابراهيم
الأخبار

جوبا تبدأ معاملة السودانيين بالمثل

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss