بحصافة
اضراب الاطباء.. مَا أَشْبَهَ اللَّيْلَةَ بِالبَارِحَةِ .. بقلم: إمام محمد إمام
يتساءل الكثيرون عن هل إضراب الأطباء الذي تشهده البلاد حاليا، هو إضراب مطالبي ام اضراب سياسي؟ ويتساءل البعض الاخر من السودانيين داخل السودان وخارجه، عن مدى شرعية اللجنة المركزية للأطباء، مع وجود اتحاد عام للأطباء السودانيين برئاسة الاخ البروفسور عبد اللطيف عشميق؟ للإجابة عن هذين السوءالين المهمين، أقول انه من خلال متابعة لصيقة للأحداث في الحقل الصحي، طوال الفترة الماضية الى حين الاعتداء على الأطباء في مستشفى ام درمان التعليمي، لم تكن هناك سوى همهمات ومداخلات خجلى في مواقع التواصل، لا سيما “الواتساب”، من الاطباء او غيرهم تتحدث عن إضراب جزيء او شامل احتجاجا على البيئة الصحية وتردي خدمات الصحة والطبابة في مستشفيات ولاية الخرطوم او الولايات الاخرى. وفجاءة فكرت وقدرت بعض قوى بقايا اليسار من الاطباء ان حادث الاعتداء على الاطباء في مستشفى ام درمان التعليمي الذي وجد ادانة كاملة من جميع الشرائح المجتمعية، عدا اوليءك الذين في قلوبهم مرض، واصحاب المرارات، وجماعة شخصنة قضايا الصحة والطبابة، حتى ولو باستخدام التلكين (من لكن)، لإيجاد مبررات ذاكم الحادث الأثيم، من الضروري تسييسه، واستخدام فقه الاضطرار في تصدير البيانات بالبسملة، ظنا منهم – وان بعض الظن اثم – سينطلي الامر على الكثيرين، من خلال التقية. وهناك خطاء شائع لدى الكثير من المسلمين ان التقية يلجأ اليها اصحاب المذهب الشيعي، وهي غير ذلك. فالتقنية – يا هداك الله – في الاصطلاح الديني الاسلامي، هي اخفاء معتقد ما خشية الضرر المادي أو المعنوي. واهل السنة والاثنا عشرية متفقين على مسألة التقية، ولكن الخلاف في معناها واستخدامها. والتقية في الإسلام وأيضا في اليهودية بصفة عامة مجازة على العكس من المسيحية التي لا تبيح تصرفات مثل التقية مطلقا. وفي الإسلام أباحها الإسلام بصفة عامة لحماية المسلم من أي ضرر في عقيدته أو دنياه، ولكن توسع الشيعة خصوصا بكل طوائفهم في استخدامها واعتبروها من أساسيات الدين. وأشتق مصطلح التقية من القران الكريم في الاية: “لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللّهِ الْمَصِيرُ “.
لا توجد تعليقات
