الإتحاد الأفريقي وحسبة برمة .. بقلم حسن فاروق

أصل الحكاية

حسبة برمة وحسب التعريف المتداول هي مقولة مصرية دارجة تقال عندما تحدث الحيرة في حساب شيء ما ويرجع أصل المقولة للرواية التالية ( في يوم من الأيام كانت هناك فتاة ذاهبة إلي السوق لتبيع بيضا تحمله في سلة وضعتها علي راسها وهي في الطريق إصطدم بها رجل إصطدم بها رجل فسقطت السلة وتحطم البيض فأخذت تبكي وعندما أراد الرجل تعويضها سالها عن خسارتها وعدد البيض فأجابته بقولها لا أدري ولكن إذا قمت ببيعه إثنين إثنين تبقت واحدة وإذا قمت ببيعه ثلاثة ثلاثة تبقت واحدة وإذا قمت ببيعه أربعة أربعة بقيت واحدة وإذا قمت ببيعه خمسة خمسة بقيت واحدة قمت ببيعه ستة ستة بقيت واحدة أما إذا قمت ببيعه سبعة سبعة فلن يبقي شيئا ) إنتهي .. وهكذا أدخل الإتحاد الأفريقي كبري بطولاته في حسبة لاتختلف عن حسبة برمة إن لم تكن أكثر تعقيدا  واحدة  والدليل حالة الحيرة التي نعيشها من اللحظة التي أعلن فيها الحكام نهاية مباريات امس وقد ننتظر حتي نهاية مباريات اليوم لنعرف الفريق الثاني الذي سيصحب المنتخب الليبي لنهائيات أمم أفريقيا بغينيا والجابون كأفضل الثواني ..
بعض وسائل الإعلام أكدت التأهل ومنها إعلام رسمي مثل (سونا) أ وهناك وسائل أخري مسموعة ومرئية مثل الإذاعة الرياضية وقناة قوون الرياضة والأخيرة أكدت في عاجل تأهل منتخبنا الوطني دون التأثر بنتائج المباريات الأخري والمباريات الأخري معني بها مواجهات الجزائر وأفريقيا الوسطي والمغرب وتنزانيا ويري بعض المراقبين أن الحظوظ فيها مازالت موجودة بنسبة لاتلغي وجودها وتجعلها كاملة من منطلق أن كرة القدم تقبل كل شيء خاصة بعد خسارة منتخب النيجر الثقيلة أمام منتخب مصر (الأولمبي) وهي المشاركة التي إحتج عليها المنتخب الجنوب أفريقي رافضا تهاون المنتخب المصري واللعب بالأولمبي في مبارة تحدد مصير تأهله للنهائيات ..
لم تتوقف الإتصالات حتي ساعة متأخرة من يوم امس لنفهم حقيقة الموقف لمنتخبنا الوطني وفشلت في الوصول إلي إجابة قاطعة والسبب (حسبة برمة) الظالمة التي وضعها الإتحاد الأفريقي دون تفسير مقنع يوضح ماهي الفلسفة وراء ذلك ؟ ولماذا خرج التنافس من المستطيل الأخضر إلي مكاتب الكاف ليقرر في مجهود بذل وعرق سكب علي أرض الملعب كان نتيجته تفوق منتخبات وخروج أخري وكان يمكن لمنتخبنا المظلوم أن يتأهل مع غانا مباشرة قبل أداء المباراة في حال تم إعتماد مجهوده الذي توجه ب(13نقطة) عن جدارة وإستحقاق وكنا سندخل اللقاء لتحديد بطل المجموعة فقط ..
ولكن يبدو أن الإتحاد الأفريقي لايحترم التنافس الحر وهو التميز الذي تتمتع به كرة القدم ومنحها إسم اللعبة الشعبية الأولي في العالم فتفتقت عبقرية قادته عن هذا النظام الذي لايمت لشرف المنافسة وعدالتها بصلة خاصة وأن هناك حديث ظهر علي سطح الأحداث منذ فترة يؤكد أن هذا النظام الغريب صمم خصيصا من أجل بعض المنتخبات المصنفة (كبيرة) عند الإتحاد الأفريقي خوفا من تلاشي فرص تأهلها في حال تم إعتماد النتائج كاملة وإن صحت  هذه الرؤية فهذا يعني أن (الكاف) يقتل منافساته بيده بإبعادها عن كل ماله علاقة بالتنافس الحقيقي ..
فرحنا بهدف غينيا القاتل في نيجيريا والمباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة لأن (حسبة برمة) أكدت أن نيجيريا خرجت والخصم جعل نقاطها (خمسة) مع العلم أن الحديث قبل المباراة ظل مركزا علي نتيجة زامبيا أمام ليبيا ونيجيريا أمام غينيا .. ولكن مجموعة أفريقيا الوسطي والمغرب قالت نحن هنا إنتظروا ولا تجتهدوا في الأفراح .. ولا أدري حتي لحظة الكتابة هل ننتظر أم نفرح ؟
للعلم فقط عدد البيض الذي تحطم في (حسبة برمة) (301بيضة) .. فكم عدد المنتخبات التي حطمها الإتحاد الأفريقي بحسبته الظالمة؟
hassan faroog [hassanfaroog@hotmail.com]\\\\\\\\\\\\\\\\\

عن حسن فاروق

شاهد أيضاً

لولوة مدربين .. بقلم: حسن فاروق

اصل الحكاية   اتوقف كثيرا عند تحليلات المدربين ، واحاول دائما الاستفادة من كل كلمة …

اترك تعليقاً