باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 12 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • محفوظاتك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • محفوظاتك
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
د. الوليد آدم مادبو
د. الوليد آدم مادبو عرض كل المقالات

الإخوان بين الأسطورة الأمنية والحقيقة السياسية

اخر تحديث: 9 مايو, 2026 11:18 مساءً
شارك

دكتور الوليد آدم مادبو

حين تنقل الولايات المتحدة السودان من خانة الحرب الأهلية والوساطات السياسية إلى دائرة الأمن القومي ومكافحة الإرهاب، واضعةً ملاحقة إخوان السودان ضمن استراتيجيتها الجديدة لعام 2026، فإن ذلك يعكس إدراكًا متأخرًا لخطورة التشابكات بين الحرب السودانية وأمن البحر الأحمر والقرن الإفريقي والنفوذ الإيراني المتصاعد. لكنه يظل إدراكًا ناقصًا إذا لم يتجاوز البعد الشرطي إلى فهم البنية التاريخية التي أنتجت هذه الظواهر أصلًا.

فمشكلة السودان لم تكن يومًا في الإسلاميين وحدهم، ولا في الطائفية وحدها، ولا حتى في العسكر بوصفهم مؤسسة مستقلة عن المجتمع، بل في طبقة كاملة احترفت ارتداء الأقنعة وتبديلها بحسب مقتضى اللحظة. طبقة خرج معظمها من فقر الشمالية وقحطها التاريخي، ثم اكتشفت مبكرًا أن السيطرة على الدولة أسهل كثيرًا من خوض منافسة عادلة في ميادين الاقتصاد والثروة والكثافة البشرية. هكذا وُلد “الجلابي” لا كهوية إثنية صافية، بل كعقل سياسي قائم على احتكار السلطة وإعادة إنتاج الهيمنة عبر الرموز والشعارات والأيديولوجيات.

ومن هنا يصعب فهم الإسلاموي السوداني بوصفه مجرد متشدد ديني أو عضو في تنظيم عقائدي مغلق. فالإسلام السياسي في السودان لم يكن، في كثير من تجلياته، سوى أحدث الأقنعة التي استخدمتها بنية الهيمنة القديمة لإعادة تدوير نفسها. ولهذا لا يكاد الفرق الجوهري يظهر بين الإسلاموي والطائفي وبعض القوميين واليساريين المنتمين إلى ذات المركز؛ فالاختلاف كان غالبًا في اللغة المستخدمة، لا في نظرتهم العميقة للدولة والهامش والسلطة. الجميع تعامل مع الريف السوداني باعتباره مجالًا للتعبئة أو الخضوع أو إعادة الصياغة القسرية، لا بوصفه شريكًا متساويًا في الوطن.

وقد جاءت هذه الحرب لتسقط آخر الأقنعة. إذ تبيّن أن قطاعًا واسعًا من النخب الشمالية لم يكن يرى في الجيش مؤسسة وطنية جامعة، بل أداة لحماية المركز القديم ولو عبر تدمير الأطراف نفسها. ولهذا صار قصف القرى والأسواق والمستشفيات ممكنًا أخلاقيًا داخل خطاب هذه النخب، لأن الدولة — في وعيها العميق — لم تكن وطنًا للجميع، بل جهازًا لحراسة امتياز تاريخي مهدد بالانهيار.

ولذا فلم يكن من المستغرب أن تتبدل الاصطفافات، وأن تخرج الهوامش من بيت الطاعة السياسي بحثًا عن تحالفات أوسع، إدراكًا منها بأن معادلة الإخضاع القديمة لم تعد قابلة للاستمرار، وأن الخروج من دائرة الذل التاريخي لا يمكن أن يتم داخل القوالب التي صاغها المركز وحده ولا عبر الرموز الوهمية التي روّج لها في العقود المنصرمة.

إن مأزق النخبة المركزية لا يكمن فقط في أزمة هوية، بل في محاولتها المستمرة تعويض نقصٍ بنيوي في عناصر الهيمنة التقليدية عبر الاستثمار الكثيف في الرموز والخطابات. فالمجموعة التي لا تملك الثقل الديمغرافي الكافي، ولا الامتداد الاقتصادي الواسع، ولا الاحتكار الفعلي للعنف، لا يبقى أمامها سوى احتكار تعريف “السودان” نفسه: من هو السوداني الحقيقي؟ من هو المثقف؟ من هو الوطني؟ ومن يملك حق الكلام باسم البلاد؟

ومن هنا نشأت صناعة الأصنام. لم تكن المسألة مجرد احتفاء طبيعي بالمثقفين أو الساسة، بل بناء هالة رمزية حول شخصيات بعينها حتى بدا وكأن السودان لم يُنتج الفكر والأدب والسياسة إلا عبر دائرة ضيقة من أبناء المركز. وتحول النقد إلى نوع من التجديف الثقافي، لا لأن هذه الرموز فوق المساءلة فعلًا، بل لأن هيبة المركز نفسها كانت معلقة عليها. والسؤال الذي تأخر طويلًا هو: ماذا أضافت هذه النخب فعليًا إلى الحداثة السودانية؟ ما المشروع الفكري الذي نقل اللغة أو السياسة أو الاجتماع إلى أفق جديد؟ وما الذي بقي، بعد عقود من الهيمنة الثقافية والسياسية، سوى دولة منهكة وحروب لا تنتهي ومجتمع ممزق بين الاستعلاء والخوف؟

لقد ظل المركز بارعًا في صناعة الرموز أكثر من صناعة النهضة نفسها؛ إذ احتكر تعريف “المثقف القومي” و”الزعيم الوطني” و”العبقرية السودانية”، بينما جرى تهميش عشرات الأصوات القادمة من الريف والأطراف، لا لضعف إسهامها، بل لأنها لم تنتمِ إلى شبكة الاعتراف المغلقة التي تدير الثقافة والسياسة معًا.

ولم تقتصر صناعة الأصنام على الطائفية أو الإسلاميين أو المؤسسة العسكرية، بل امتدت حتى إلى ما يُسمى بالمجتمع المدني السوداني؛ ذلك الفضاء الذي قُدِّم طويلًا بوصفه البديل التقدمي والأخلاقي للدولة القديمة، بينما لم يكن جزء معتبر منه سوى شِلَل مدينية مغلقة، تحتكر اللغة الحداثوية بالطريقة نفسها التي احتكر بها الجلابة قديمًا اللغة الوطنية والدينية.

فهذه النخب التي تحدثت باسم الديمقراطية وحقوق الإنسان كثيرًا ما تعاملت مع الريف السوداني باعتباره موضوعًا للشفقة أو الدراسة أو التمويل، لا شريكًا مكافئًا في إنتاج المعنى والسياسة. كانت أكثر تهذيبًا من الإسلاميين، لكنها لم تكن دائمًا أكثر تحررًا منهم في نظرتها العميقة للهامش. ولهذا ظل “المدني” و”الحداثي” في السودان، في أحيان كثيرة، مجرد نسخة مخففة من المركز القديم: نفس الاحتكار الرمزي، نفس شبكات الاعتراف المغلقة، ونفس التعالي الطبقي والثقافي، ولكن بمفردات حقوقية هذه المرة بدل اللغة الدينية أو الطائفية.

وفي المقابل، جرى دفن عشرات المبدعين الحقيقيين أو الناشطين الحقوقيين القادمين من الريف السوداني خارج الضوء، لا بسبب ضعف إسهامهم، بل لأنهم لا ينتمون إلى شبكة الاعتراف المركزية. ولهذا فإن اختزال الأزمة السودانية في “الإخوان المسلمين” وحدهم يُشبه معالجة الحمى مع تجاهل المرض. فالإسلاميون لم يخلقوا بنية الهيمنة من العدم؛ لقد ورثوها، ثم كشفوها بفظاظة وعجّلوا بانفجارها.

كانوا أقل براعة من الجيل القديم في إدارة القناع، وأكثر استعجالًا للثروة والسلطة، ففضحوا الآلية كلها دفعة واحدة. ولذلك فإن تفكيك التنظيمات الإسلاموية — مهما كان ضروريًا أمنيًا — لن يؤدي وحده إلى بناء سودان جديد، ما لم يُطرح السؤال الأعمق: كيف نشأت الدولة السودانية أصلًا؟ ومن احتكر تعريفها وتوجيهها منذ الاستقلال؟

ختامًا، لقد بدأت الأجيال الجديدة تدرك، ربما متأخرة، أن التحرر لا يبدأ بالبندقية وحدها، بل بتحرير الوعي من قداسة المركز. فكل نظام هيمنة يحتاج، قبل الجيش والمال، إلى أسطورة ثقافية وأخلاقية تحميه من المساءلة. ولهذا يصبح هدم الأصنام الرمزية جزءًا من مشروع التحرر نفسه، لا مجرد معركة ثقافية هامشية. فالنهضة الحقيقية في السودان لن تأتي عبر استجداء الاعتراف من مركز مأزوم، ولا عبر الاكتفاء بالمقاربات الأمنية الدولية، بل عبر إعادة توزيع المعنى والسلطة معًا؛ بناء فضاءات ثقافية وسياسية مستقلة تعبّر عن أقاليم البلاد وتنوعها الحقيقي، لا عن سردية جماعة احتكرت الوطن طويلًا ثم ظنت أنها الوطن ذاته.

September 9, 2026

auwaab@gmail.com

الكاتب
د. الوليد آدم مادبو

د. الوليد آدم مادبو

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow
- Advertisement -

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

سودان خال من الفساد المالي اعتبارا من الأول من يناير سنة 2014 .. بقلم: د. أحمد المفتى المحامى

د. أحمد المفتى المحامى
منبر الرأي

تجمع السودانيين الجديد يؤيد مبادرة أساتذة جامعة الخرطوم وهى تمثل حلا مع جاء فى خطبة الإمام! .. بقلم: عثمان الطاهر المجمر طه / باريس

عثمان الطاهر المجمر طه
منبر الرأي

ردة سياسية للمجلس العسكري .. بقلم: نورالدين مدني

نور الدين مدني
منبر الرأي

العد التنازلي .. أنكسر المرق وأتشتت الرصاص (1) .. بقلم: سيد الحسن

سيد الحسن
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss