الإرهاب والكتاب (5): الإرهاب عبر التبشير الإسلامي والمسيحي .. بقلم: سعيد محمد عدنان/ لندن/ المملكة المتحدة
والتبشير الديني بالطبيعة يواجه مقاومة الفرد بما تعود عليه حتى يرتقي إلى التدبَر للتسليم بعجز عقله عن سر وجوده، ومنه عبر فطرته إلى قبول الاهتداء إلى الإيمان بالوجود الإلهي، وينبعثُ منه تيّارٌ سياسيٌ يصيب به منظومة السلطة باهتزازٍ يحذّرها لتأمين وضعها والحاجة إلى مقاومة ذلك التيار الذي يزعزع هيمنتها، فتبدأ معه محاربتها له بالقوة أو بالحيلة لترويضه أو التحايل عليه إلى أي مدخلٍ لسلطة تمكّنها من توجيه قوته نحو مصالحها، فيُخلق بذلك المنبت المناسب لزجَ السياسة في الدين للاستقواء بها عبر تزييف مصدريةٍ للدين بها.
ومع ذلك، ترى نصوصاً محورة طغت على أحكام معظم الحكام باسم الإسلام، بأن الزاني والزانية يرجمان، وغاب عليهم بالتحوير أن ذلك باطل مهما حمل معه من بحوث فقهية، لأن الله لم يذكر ذلك في آياته البينات، والتي حرّم فيها القتل إلا بالحق، والذي أورد مداخله في آياتٍ بيّناتٍ أخر، بل وحدد عقاب الزاني والزانية بمائة جلدة لكلٍّ منهما، كما ورد في قوله تعالى ” الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين”. وسعى أهل التحوير تعنّتاً أمر آخر لتحريف النسخ والنسأ بغير معناهما في لسان العرب الذي نزل به القرآن، إمعاناً في البُغي.
لا توجد تعليقات
