الإعلاميون بين دائرتي الواقع و الطموح .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن
نشرت جريدة الجريدة الأسبوع الماضي، مقتطفات من حديث شيخ الإعلاميين السودانيين الأستاذ علي شمو، في المنتدى الشهري للإعلام بعنوان ” الحديث حول قومية الرسالة الإعلامية و تحديات الخطاب الخارجي” قال الأستاذ شمو ( ليس هناك سلطة مفروضة من قبل النظام علي التلفزيون لكن العاملين عندهم خوف و رهبة من السلطة) من الناحية المهنية المدخل لحديث الأستاذ شمو يحمل تقديرا لتجربة الرجل الإعلامية الواسعة في العمل، رغم إن تجربة الأستاذ شمو كانت في الأداء الذاتي، الذي كان نموذجا حديثا في وقته، باعتبار إن الأستاذ شمو جاء من الولايات المتحدة محملا بتجربة المدرسة الحديثة في الإعلام في ذالك الوقت في الأداء، و هي تمثل الإيقاع الحديث الذي يناسب إيقاع الحياة الصاخبة و السريعة، في أن تعطي المستمع جرعات سريعة و مختصرة، و هي التي جاءت مصحوبة بموجات ” FM” و دائما تكون رسائلها مأخوذة من المستمع، حيث إن المادة تأتي من خارج الأستوديو، ثم يتم طبخها و إضافة معلومات لها، و يتم إرسالها مرة أخري للمجتمع، و هي تحمل هموم الناس، و هي تجربة كانت تحتاج إلي أرضية مقابلة في المجتمع السوداني، الذي كانت تتعثر فيه عملية النمو الاقتصادي. و لكن التجربة كانت جريئة في وقتها، و تحتاج إلي ثلة من الإعلاميين القادرين علي مواكبتها و الذين لهم خيال واسع قادر علي توظيف المادة توظيفا يحاول أن يرد علي العديد من الأسئلة المطروحة في المجتمع، و هذا الإعلام يخدم الطرفين المجتمع و السلطة، و من هنا استطاع الأستاذ علي شمو أن يبدأ في تغيير المفاهيم للتجربة الجديدة، و بدأ تطبيقها عندما تأسس التلفزيون كتجربة جديدة و مسار اهتمام عند الناس رغم إن التلفزيون في بداية الستينات كان يخدم قضايا الطبقة العليا و الوسطي القادرين علي شراء الأجهزة، و حاول الأستاذ شمو أن يخلق كادرا جديدا من خارج دائرة الإعلام القديم، حتى لا تؤثر المدرسة القديمة علي المدرسة الجديدة التي يتطلع أن تسيطر بمفاهيمها علي الواقع الإعلامي، و لذلك نجد إن الأستاذ علي شمو عندما يتحدثا نقدا دائما يميل لنقد الإعلام المشاهد الذي تم فيه عملية التطبيق.
لا توجد تعليقات
