باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 20 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طلعت محمد الطيب
طلعت محمد الطيب عرض كل المقالات

الإمارات العربية المتحدة: من اقتصاد النفط إلى صناعة الإنسان

اخر تحديث: 20 أغسطس, 2026 9:46 مساءً
شارك

ربما حققت دول الخليج العربي، بدرجات متفاوتة، تطورات ملحوظة في التنمية والتحديث بفضل الثروة النفطية، لكن تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة تبدو جديرة بالتوقف عندها، ليس فقط بسبب نجاحها الاقتصادي اللافت، وإنما بسبب الطريقة التي أدارت بها ثروتها، والعقلية التي حكمت عملية التحديث فيها.
فالنجاح الاقتصادي لا يتحدد بحجم الموارد الطبيعية وحده، وإنما بقدرة الدولة على تحويل هذه الموارد إلى معرفة ومؤسسات وتعليم وخدمات وفرص، وعلى الاستعداد المبكر لعالم يتغير باستمرار.

من اللؤلؤ إلى تنويع الاقتصاد

تحمل منطقة الخليج ذاكرة تاريخية قاسية من الاعتماد على مصدر اقتصادي واحد. فقد كانت صناعة اللؤلؤ أحد أهم مصادر الرزق في المنطقة قبل اكتشاف النفط. ثم جاءت الأزمات الاقتصادية العالمية، وفي مقدمتها الكساد الكبير، إلى جانب المنافسة اليابانية في إنتاج اللؤلؤ المستزرع، لتوجه ضربة قاسية إلى هذا النشاط، وتكشف هشاشة الاقتصاد الذي يعتمد على مورد واحد.
ولعل هذه التجربة التاريخية تساعد في فهم أهمية التنويع التي اتبعتها الإمارات لاحقاً. فقد أدركت مبكراً أن النفط، مهما بلغت عائداته، لا يمكن أن يكون أساساً دائماً لاقتصاد حديث. ولذلك اتجهت إلى الاستثمار في التجارة والنقل والطيران والسياحة والعقارات والخدمات المالية والصناعة والتكنولوجيا، وتحولت تدريجياً من اقتصاد يعتمد على مورد طبيعي إلى اقتصاد أكثر تنوعاً وانفتاحاً على العالم.
لكن الأهم من التنويع الاقتصادي نفسه هو السؤال: ما العقلية التي تقف وراء هذا التحول؟

الثروة كوسيلة للتحديث

يمكن تفسير جزء من التجربة الإماراتية بقدرة الدولة على النظر إلى الثروة باعتبارها وسيلة لبناء المستقبل، وليس مجرد مصدر للاستهلاك.
فقد استثمرت الدولة بكثافة في التعليم والصحة والبنية التحتية والخدمات، ونجحت في بناء مدن ومؤسسات مرتبطة بالاقتصاد العالمي. كما فتحت أبوابها بدرجة واسعة أمام الخبرات والاستثمارات والأفكار الأجنبية، وهو ما جعلها أكثر اتصالاً بالعالم من كثير من المجتمعات التي امتلكت ثروات مماثلة.
وهنا تظهر نقطة مهمة: التحديث الاقتصادي لا يعني فقط امتلاك المباني الحديثة والتكنولوجيا، وإنما يعني أيضاً تكوين إنسان قادر على التعامل مع عالم متغير.
وقد ساعدت قلة عدد المواطنين مقارنة بحجم الموارد المتاحة على توجيه نسبة كبيرة من الإنفاق العام نحو تحسين مستوى حياة المواطنين، وهو ما عزز شعوراً لدى قطاعات واسعة منهم بأن الدولة تحقق لهم الأمن والاستقرار وفرصاً أفضل للحياة.
ومن هنا يمكن الحديث عن نوع من الشرعية القائمة على الأداء؛ أي شرعية تستمد جزءاً مهماً من قبول المجتمع من قدرة الدولة على توفير الأمن والاستقرار والخدمات وتحسين مستوى المعيشة.
وهذه الشرعية ليست بالضرورة مرادفة للديمقراطية السياسية، وهي نقطة ينبغي التمييز بينها بوضوح، لكنها تظل شكلاً مهماً من أشكال العلاقة بين الدولة والمجتمع.

من الجماعة إلى الفرد

ربما يكون الجانب الأكثر إثارة في التجربة الإماراتية هو التحول الاجتماعي الذي رافق التنمية الاقتصادية.
فالتحديث لا يقاس فقط بعدد الجامعات أو ناطحات السحاب أو حجم الاستثمارات، وإنما أيضاً بمدى انتقال الإنسان من الاعتماد الكامل على الجماعة التقليدية إلى قدر أكبر من الاستقلال في التفكير والاختيار.
وهنا يمكن استخدام مفهوم الفردانية أو التحقق الفردي (individuation)، بمعناه الاجتماعي والنفسي، للإشارة إلى تحول الفرد من مجرد عضو في جماعة تحكمها الولاءات التقليدية إلى شخص أكثر استقلالاً في تكوين خياراته وتحديد مستقبله.
ولا تعني الفردانية بالضرورة الأنانية أو الانفصال عن المجتمع، وإنما تعني أن الفرد يصبح أكثر قدرة على اتخاذ قراراته وتكوين آرائه الخاصة.
وقد ساعد التعليم والانفتاح الاقتصادي والثقافي والاتصال الواسع بالعالم على نشوء هذه العملية في المجتمع الإماراتي، وإن كان من الخطأ افتراض أنها اكتملت أو أنها تختلف جذرياً عن المجتمعات الخليجية الأخرى.
فالسعودية، والكويت، وعُمان، وقطر وغيرها شهدت بدورها تحولات اجتماعية وثقافية عميقة، وإن اختلفت سرعة التغيير وطبيعته من مجتمع إلى آخر.

الفرد الحديث والمواطن الحديث

لكن هنا ينبغي التمييز بين أمرين مختلفين.
يمكن للدولة أن تنتج فرداً حديثاً: متعلماً، مرفهاً، متصلاً بالعالم، قادراً على استخدام التكنولوجيا والمشاركة في الاقتصاد العالمي.
لكن هذا لا يعني بالضرورة أنها أنتجت المواطن الحديث بالمعنى السياسي الكامل.
فالمواطن الحديث لا يحتاج فقط إلى التعليم والرفاه، وإنما يحتاج أيضاً إلى مجال عام يستطيع فيه مناقشة الشأن العام، وتبادل الآراء، وممارسة النقد، والمشاركة في صياغة القرارات التي تؤثر في حياته.
وهنا تصبح تجربة الإمارات أكثر تعقيداً وإثارة للاهتمام: فقد استطاعت أن تحقق تحديثاً اقتصادياً واجتماعياً سريعاً مع الحفاظ على بنية سياسية شديدة المركزية.
ومن منظور يورغن هابرماس، اى منظور العقلانية التواصلية ،commuicative rationality يمكن القول إن التحديث لا يكتمل بمجرد تحديث النظام الاقتصادي والإداري، وإنما يحتاج أيضاً إلى تحديث العالم المعيش وإتاحة مجال أكبر للتواصل العقلاني والنقاش العام.
وبذلك يصبح السؤال الحقيقي ليس فقط: هل نجحت الإمارات في تحديث اقتصادها؟ وإنما: إلى أي مدى يمكن أن يتحول التحديث الاقتصادي إلى تحديث في طريقة تفكير المجتمع وعلاقته بالدولة

البراغماتية في السياسة الخارجية

كما تبدو البراغماتية سمة مهمة في السياسة الإماراتية. فقد سعت الدولة إلى تقديم نفسها باعتبارها دولة منفتحة على العالم، تسعى إلى حماية مصالحها الاقتصادية والأمنية وإلى الحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
لكن هذه الصورة تواجه انتقادات حادة بسبب عدد من سياساتها الخارجية، بما في ذلك علاقاتها الإقليمية ومواقفها من إيران وحرب السودان والتوترات في جنوب شبه الجزيرة العربية.
ومن الأفضل هنا ألا نحول المقال إلى دفاع عن السياسة الخارجية الإماراتية أو إلى إدانة لها؛ فهذه قضايا تحتاج إلى دراسة مستقلة تستند إلى الوقائع والأدلة.
لكن الملاحظة المهمة هي أن البراغماتية والانفتاح الاقتصادي لا يعنيان بالضرورة اتفاق الجميع مع السياسة الخارجية للدولة. فقد تكون الدولة شديدة الانفتاح اقتصادياً، وفي الوقت نفسه مثار خلاف سياسي بسبب اختياراتها الإقليمية.
وهذا التناقض نفسه يستحق الدراسة.

ليست قصة نفط فقط

إن اختزال التجربة الإماراتية في النفط يظلم التجربة، كما أن تحويلها إلى نموذج مثالي سيكون خطأً من نوع آخر.
فالنفط وفر للدولة الموارد التي جعلت عملية التحديث ممكنة، لكن النفط وحده لا يفسر لماذا استطاعت الإمارات أن تحول جزءاً كبيراً من هذه الثروة إلى بنية اقتصادية أكثر تنوعاً، وإلى تعليم وخدمات وبنية تحتية واتصال واسع بالاقتصاد العالمي.
الفرق، في جانب منه، يكمن في نوعية الإدارة والقدرة على التخطيط والاستعداد للمستقبل.
وهنا يمكن صياغة الدرس بصورة أوسع:
الثروة لا تصنع وحدها مجتمعاً حديثاً؛ وإنما العقل الذي يدير الثروة، والمؤسسات التي تحولها إلى معرفة، والتعليم الذي يحول الإنسان من مستهلك للثروة إلى مشارك في إنتاج المستقبل.

تجربة تستحق الدراسة لا التقديس

لذلك أعتقد أن التجربة الإماراتية تستحق أن تُدرس بعيداً عن المديح السياسي وبعيداً عن الأحكام الأيديولوجية الجاهزة.
لقد حققت الإمارات نجاحاً اقتصادياً وتنموياً واضحاً، ونجحت في بناء نموذج شديد الانفتاح على الاقتصاد العالمي، وفي الانتقال من الاعتماد على النفط إلى قدر أكبر من التنويع.

لكن السؤال الأهم يبقى اجتماعياً وسياسياً:

هل يمكن للتحديث الاقتصادي أن ينتج في النهاية مجتمعاً أكثر فردانية، وأكثر قدرة على التفكير النقدي، وأكثر استعداداً للتواصل العقلاني والمشاركة في المجال العام؟
وهذا هو الاختبار الأعمق لأي تجربة تحديث عربية.
فالتحديث الحقيقي لا يقتصر على أن تصبح المدن أكثر حداثة، ولا على أن تصبح الدولة أكثر ثراءً، وإنما يبدأ عندما يصبح الإنسان نفسه أكثر استقلالاً في التفكير، وأكثر قدرة على مساءلة الأفكار، وأكثر استعداداً للاستماع إلى الآخر وقبول الاختلاف.
وعند هذه النقطة تحديداً تلتقي تجربة الإمارات مع السؤال الأكبر الذي طرحه هابرماس حول الحداثة: كيف يمكن أن يتطور المجتمع اقتصادياً وتقنياً من دون أن يتحول الإنسان إلى مجرد تابع لمنظومات المال والسلطة والتكنولوجيا؟
وهذا، في النهاية، هو السؤال الذي يتجاوز الإمارات إلى العالم العربي كله.

طلعت محمد الطيب

talaat1706@gmail.com

Author
طلعت محمد الطيب

طلعت محمد الطيب

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
المفهوم العالمي الحديث لتواريخ صلاحية الأغذية وأثره على الحد من الهدر الغذائي في السودان
الأخبار
أيلا يتوجه إلى القاهرة على متن طائرة مصرية خاصة بناء على نصائح طبية
منبر الرأي
نودّع معك أنبل الصفات يا دكتور عياد عيدو !!
بيانات
بيان من وزير الخارجية البريطاني حول الهجمات العسكرية في السودان
منبر الرأي
متى يستيقظ ضمير المثقف السودانى .. بقلم: تاج السر حسين

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الأحزاب السودانية هذا أو التلاشي الحتمي .. بقلم: م. محمد يوسف العركي

طارق الجزولي
منبر الرأي

التاريخ المتخيل وسرديات الهيمنة .. بقلم: عماد البليك

طارق الجزولي
منبر الرأي

هل من أمل نهاية هذا النفق؟؟ .. بقلم: عميد معاش د.سيد عبد القادر قنات

د.سيد عبد القادر قنات
منبر الرأي

ما بعد انتخابات 2015 (8): نداء السودان وطبيعة الصراع السياسي.. عرض: محمد علي خوجلي

محمد علي خوجلي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss