باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 4 يونيو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
عبد العظيم الريح مدثر
عبد العظيم الريح مدثر عرض كل المقالات

الإنسان…….. الأصل الاعظم الذي لا يظهر في الميزانيه

اخر تحديث: 4 يونيو, 2026 10:09 صباحًا
شارك

منبر نور مقالات من بطون كتب ونبض الواقع
لماذا الإنسان أغلى أصول الأمم؟
في دفاتر المحاسبة نعرف
قيمة الأرض،
والمباني،
والمصانع،
والآلات،
والأموال،
والأسهم.
لكل شيء
رقم يمكن تسجيله، وقيمة يمكن حسابها، ومكان يمكن أن يظهر فيه داخل الميزانية.
لكن هناك ثروة أعظم من كل ذلك
لا تظهر بسهولة في أي كشف حساب.
إنها الإنسان.
ذلك الكائن الذي يحمل العلم في عقله،
والخبرة في ذاكرته، والإبداع في خياله، والقيم في سلوكه، والقدرة على تحويل الأشياء الجامدة إلى حضارة نابضة.
ولهذا فإن أعظم خطأ يمكن أن تقع فيه أمة هو أن تحسب ما تملك من موارد،
وتنسى من يملك القدرة على إدارة هذه الموارد.
فالمصنع لا يعمل وحده، والطائرة لا تطير بلا عقل هندسي، والمستشفى لا يشفى بلا معرفة، والمشروع لا ينجح بلا إنسان يعرف كيف يحول الفكرة إلى واقع.
من هنا ظهر مفهوم “رأس المال البشري” في الفكر الاقتصادي الحديث؛
وهو انتقال عميق من فكرة أن الثروة هي فقط ما نملكه
إلى أن الثروة الحقيقية هي ما نعرفه
وما نستطيع أن نفعله.
لقد أثبتت تجارب الدول أن الموارد الطبيعية وحدها لا تصنع التقدم.
هناك دول امتلكت النفط والمعادن والأراضي،
لكنها بقيت تعاني لأن الإنسان لم يكن في مركز المشروع الحضاري.
وفي المقابل، هناك دول قليلة الموارد الطبيعية، لكنها استثمرت في التعليم،
والبحث،
والانضباط،
والإدارة،
فصنعت من الإنسان المورد الأول.
إن الفارق بين الأمم ليس فقط في حجم ما تحت الأرض،
بل في مستوى ما فوق الأرض: العقل الإنساني.
لو نظرنا إلى التاريخ سنجد أن كل نهضة عظيمة بدأت ببناء الإنسان قبل بناء الحجر.
الجامعات قبل المصانع، والباحثون قبل المنتجات، والمعلمون قبل المديرين.
فالحضارة لا تبدأ من الآلة،
بل من العقل الذي يصمم الآلة.
وهنا تظهر أهمية التعليم، ليس كخدمة اجتماعية فقط،
بل كاستثمار اقتصادي طويل الأجل.
فالطالب الذي يتعلم اليوم قد يكون بعد سنوات مهندسًا يبني مدينة، أو طبيبًا ينقذ حياة، أو باحثًا يفتح بابًا جديدًا للمعرفة.
ولهذا فإن الإنفاق على الإنسان لا ينبغي أن يُنظر إليه كمصروف،
بل كإنشاء لأصل ينمو مع الزمن.
وفي عالم الإدارة الحديثة،
بدأت المؤسسات الكبرى تدرك أن قيمة الشركة ليست فقط في مبانيها وأجهزتها.
قد تبيع شركة كل مصانعها، لكنها تحتفظ بفريقها المبدع فتعود أقوى.
وقد تملك شركة أخرى أحدث المعدات،
لكنها تفشل لأن الإنسان الذي يديرها لا يملك المعرفة أو روح المسؤولية.
ولهذا أصبحت مفاهيم مثل الخبرة،
والثقافة المؤسسية، والابتكار،
والسمعة،
والثقة
جزءًا من الثروة الحقيقية للمؤسسات.
إنها أصول لا تُرى بالعين، لكنها تظهر في النتائج.
وهنا نصل إلى قضية مهمة في مجتمعاتنا العربية والإفريقية: كيف نحافظ على رأس المال الإنساني؟
فالحروب والأزمات والهجرة لا تدمر المباني فقط، بل قد تأخذ معها الأطباء والمهندسين والمعلمين وأصحاب الخبرات.
قد يبقى الوطن جغرافيًا،
لكن خسارته الأكبر تكون عندما تفقد الذاكرة البشرية التي صنعت خبرته.
ولهذا فإن إعادة بناء الدول لا تبدأ فقط بإعادة الطرق والجسور، بل بإعادة الإنسان إلى موقعه الطبيعي.
فالطريق يحتاج إلى من يخططه، والجسر يحتاج إلى من يصممه، والاقتصاد يحتاج إلى من يديره.
ومن أجمل ما يمكن أن نفهمه أن الإنسان نفسه يحمل داخله سلسلة من الثروات:
في شبابه يحمل الطاقة.
في تعلمه يحمل المعرفة.
في تجاربه يحمل الحكمة.
في علاقاته يحمل رأس المال الاجتماعي.
وفي أخلاقه يحمل الثقة التي لا تقدر بثمن.
هذه كلها ثروات لا تدخل بسهولة في الميزانيات،
لكنها هي التي تصنع الميزانيات.
إن الأمم التي تبني الإنسان تبني مستقبلها.
أما التي تستهلك الإنسان وتهمش قدراته فإنها قد تمتلك الكثير من الأشياء، لكنها تفقد المفتاح الذي يفتح أبواب المستقبل.
فالإنسان ليس بندًا في الميزانية…
الإنسان هو من يكتب الميزانية.
وهو الأصل الوحيد الذي إذا نما، نمت معه كل الأصول الأخرى.
الثروة الحقيقية ليست ما نملكه فقط…
بل من نُنشئه.
هذا المقال يفتح الطريق للمقال القادم بعنوان
“الخبرة الصامتة… كنوز لا تظهر في كشف الحساب”،
عبد العظيم الريح مدثر
اقتصادي
متقاعد من
المصرف العربي للتنميه الاقتصاديه في افريقيا
مؤسس منبر نور البحثي
sanhooryazeem@hotmail.com

الكاتب
عبد العظيم الريح مدثر

عبد العظيم الريح مدثر

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
فى مساءلة الحرب الأهلية .. بقلم: حسين التهامي
منبر الرأي
دِيالكْتِيك المُنافِي كَيْفَ أَسْهَمَت إِعادَةُ التَوْطِينِ فِي إِنْتاجِ الوَعْيِ الإِصْلاحِيِّ
منبر الرأي
فى عيونهم تلمح نُذر الثورة القادمة ! .. بقلم: عدنان زاهر
إلغاء اجتماع الرباعية هل السودان خارج أجندة الحل؟
“لا للحرب” لا تعني التفرج على الحرب حتى تضع أوزارها .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الـــمـســافــة مــن الــتــحــرش إلــى الاعـــدام .. بقلم: د. أحـمـد الـخـمـيـسـي

د. أحمد الخميسي
منبر الرأي

قرار التنحي.. وداعاً للجيش أم إلى لقاء؟ .. بقلم: خالد التيجاني النور

خالد التيجاني النور
منبر الرأي

جولة في عقل الدكتاتور! .. بقلم: فيصل علي سليمان الدابي/المحامي

فيصل علي سليمان الدابي
منبر الرأي

مسارات الأحداث فى ولاية النيل الأزرق وإحتمالاتها وكيفية التعامل معها . بقلم: عاصم فتح الرحمن أحمد الحاج

عاصم فتح الرحمن أحمد الحاج
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss