الاخوان بعد تركيا … إلى أين المفر؟ .. بقلم: اسماعيل عبد الله
بعد تضييق تركيا على وجود الاخوان المسلمين على ارضها، ماهي الوجهة التالية المستقبلة لجماعتي الاخوان المسلمين المصرية والسودانية؟ ام انهما قد اصبحتا مثل الاجرب الذي يفر منه اقرب المقربين اليه فلا يقرب الاختلاط به، كيف يواجه تنظيمهم العالمي هذا الامتحان الصعب بعد ان لجأ مطرودوه من مصر والسودان الى السلطان العثماني اردوغان، انها رياح السياسة التي لا أمان لها وميزان تغليب الدول المحترمة لمصالحها بعيداً عن العاطفة الدينية، ففي الواقع ان الرئيس التركي علماني التوجه وما الاسلام الذي يتخذه شعاراً الا عنصر من عناصر توازن هذه المصالح، بينه وبين المنطقة العربية والشرق اوسطية وافريقيا شمال الصحراء، لقد وظّف اردوغان النزعة الاسلامية لدى شعوب هذه البلدان في بسط نفوذه الامني والاقتصادي، فالشق السوداني من جماعة حسن البنا وخاصة المؤتمر الوطني المحلول جاء جزاءه السمناري على عجل، قبل ان يستريح رموزه من عناء ملاحقات لجنة ازالة التمكين، فاردوغان وحكومته يعلمون فساد كادر الحزب المحلول الهارب الى تركيا بمال الشعب، ويدركون نفاد الغرض من انشاء هذا التنظيم وسط السودانيين، لذلك لا يمكن أن يضحي رجل ذكي مثل الرئيس التركي بعلاقته مع دولتي مصر والسودان، مقابل ارضاء حفنة من رموز النظامين البائدين لمجرد انهم اشتروا بعض العقارات واودعوا اموالهم المنهوبة من خزائن بلديهما لديه.
اسماعيل عبد الله
لا توجد تعليقات
