البعث والأطباء من شكوى الغياب إلى مناهضة الحضور .. بقلم: ابراهيم عثمان
ولعل بعضنا لاحظ شيئاً من ذلك عند حزب البعث ومتابعاته المستمرة لحالات الإسهال المائي في الفترة الماضية ، فقد كانت نشرة ( الهدف ) تتابع بإهتمام بالغ انتشار المرض ، وكانت حريصة على تشخيصه بأنه كوليرا ، وبأن المرض ينتشر بسرعة شديدة في ظل غياب الإهتمام الحكومي ، وقلة أعداد الكادر الطبي الذي يعمل لمعالجة الحالات ، مما يشيع حالة من الذعر بين المواطنين ، الذعر الذي يصاحبه غضب من الحكومة واهمالها وعدم توفيرها للمعينات والكوادر الكافية للتعامل مع الأزمة .ظلت نشرات البعث ولآخر لحظة تحمل أخبار انتشار المرض ، ولكن ودون أي مقدمات أو تمهيد توقفت نشرات الكوليرا التي كانت رسالتها الرئيسية التي يستلمها الجمهور هي بأن الوضع كارثي والتقصير الحكومي كبير وبأن الأمر يتطلب اهتماماً أكبر يصل إلى درجة إعلان ما يمكن تسميته بحالة الطوارئ الطبية ، بحيث يتم تكثيف العمل في المستشفيات وأن يكون هناك أكبر عدد من الأطباء والكوادر المساعدة في اماكن تفشي المرض وفي الأماكن الأخرى التي ذكرت متابعات البعث بأنها مرشحة لتفشي المرض لظهور حالات فيها . كان على البعث أن يجيد ( القفلة ) ويغلق ذلك القوس بطريقة أفضل تنفي عنه تهمة الغرض السياسي البحت ، وتمهد للإنتقال السلس إلى مرحلة تشجيع الأطباء على الإضراب .
لا توجد تعليقات
