باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 12 يونيو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
ياسر عباس
ياسر عباس عرض كل المقالات

البعد الاستراتيجي لإضعاف وزارة الري والموارد المائية في السودان

اخر تحديث: 12 يونيو, 2026 11:15 صباحًا
شارك

مر عام على ضم وزارة الري والموارد المائية إلى وزارة الزراعة، لتصبح وزارة الزراعة والري. وبعد هذه الفترة، يصبح من الضروري إجراء تقييم علمي وموضوعي لهذه التجربة، للوقوف على إيجابياتها وسلبياتها، خاصة أن السودان شهد تجارب مشابهة من قبل؛ منها فترة الوزير وديع حبشي في عهد الرئيس نميري، وفترة الوزير المتعافي في عهد الإنقاذ، وكذلك فترة الوزير معتز موسى حين ضُمّت وزارة الري إلى الكهرباء. وقد خلصت كل تلك التجارب، بصورة أو بأخرى، إلى أهمية وجود وزارة سيادية مستقلة تُعنى بالموارد المائية والري.
وتنبع أهمية استقلال هذه الوزارة من أن المياه مورد سيادي يخدم قطاعات متعددة، تشمل الزراعة، والكهرباء، ومياه الشرب، والبيئة. ولذلك يجب أن تُدار وفق أسس فنية ومؤسسية محايدة، وألا تتبع لأي من مستخدمي المياه، تفادياً لتضارب المصالح بين القطاعات المختلفة.
ورغم أنني لست في موقع يسمح لي بإجراء تقييم علمي شامل، خاصة لبُعدي عن الوزارة خلال السنوات الخمس الماضية، فإن ما دفعني إلى الكتابة في هذا الموضوع ملاحظتان لافتتان خلال زيارتي الأخيرة للسودان في أبريل الماضي. الأولى كانت أثناء زيارتي لمكتب وزارة الري في كسلا، حيث اتضح أنه لا توجد مياه للاستخدام داخل المكتب بسبب تعطل موتور تقوية صغير(واحد بوصة) ، وتعذرت صيانته لعدم توفر ميزانية. أما الملاحظة الثانية فكانت الانتشار الكثيف لكمائن الطوب حول الترعة الرئيسية بالقرب من سنار، وجهتي الأخيرة في تلك الزيارة.
هاتان الملاحظتان ليستا مجرد تفاصيل عابرة، بل تعكسان تراجعاً مقلقاً في أوضاع مكاتب الري وسلطات الوزارة الحالية. فوفقاً لقانون صيانة وتشغيل الترعتين الرئيسيتين، يُمنع قيام أي منشآت داخل حرم الترعة، تفادياً لأي معوقات أمام أعمال الصيانة والتشغيل. وقد التزمت وزارة الري بهذه المحددات الفنية، خاصة في الترعتين الرئيسيتين الخارجتين من خزان سنار، على مدى ما يقارب المائة عام. أي خلل في الالتزام بهذه الضوابط قد تكون عواقبه وخيمة متمثلة في تآكل الجسور، وتعطيل أعمال الصيانة، واحتمال تدفق المياه خارج الترعة. ويكفي أن نعلم أن الترعة الرئيسية الواحدة تمرر أكثر من 15 مليون متر مكعب من المياه يومياً لندرك حجم المخاطر المحتملة.
غير أن أخطر ما في هذه الفوضى هو احتمال ضياع المعرفة المؤسسية المتراكمة داخل وزارة الري، وهي معرفة تمتد لأكثر من قرن، وتشمل كل المستويات: من أصغر عامل، إلى الفنيين المسؤولين عن التشغيل والصيانة، إلى المهندسين المعنيين بالتخطيط والتصميم وإدارة الموارد المائية بصورة عامة. فالمؤسسات لا تُبنى بالهياكل الإدارية وحدها، بل بالخبرات المتراكمة، والذاكرة الفنية، والانضباط المؤسسي، وسلاسل العمل التي تتوارثها الأجيال.
ولعل تجربة تحويل مسؤولية مياه الشرب إلى الولايات في بدايات تسعينيات القرن الماضي، بصورة مرتجلة ومن غير دراسة كافية، وفق القرار 1155، تقدم مثالاً واضحاً على الآثار السالبة للقرارات الإدارية غير المدروسة في قطاع المياه. فقد امتدت آثار ذلك القرار حتى اليوم. ففي بعض المناطق، مثل سنار، عادت عربات الكارو لجلب المياه مباشرة من الترعة، ومن غير أي معالجة، في مشهد يعكس حجم التراجع في خدمات مياه الشرب في السودان.
ومعنى ذلك، ببساطة، أن تراجع وزارة الري لا يقتصر على ضعف إداري عابر، بل يعني تراجع قدرة الخبرات الوطنية على تصميم وتنفيذ وتشغيل مشروعات الري في المستقبل. وإذا كان السودان لم يستغل كامل حصته من مياه النيل خلال العقود الماضية، فإن هذا التحدي سيزداد تعقيداً مع تراجع المساحات المروية، واتساع الفجوة بين الحقوق المائية والاستهلاك الفعلي. وهذه مغامرة كبيرة بحقوق السودان المائية، وقد تفرز تحديات استراتيجية خطيرة في المستقبل.
ولا بد من التذكير بأن هذه الوزارة نفسها هي التي خططت ونفذت مشروعات الري الكبرى في السودان بعد الاستقلال. فقد نُفذ مشروع المناقل، بمساحة مليون فدان، في بداية ستينيات القرن الماضي بمساعدة محدودة من شركات خارجية. وبعده نُفذ مشروع حلفا الزراعي بمساحة 420 ألف فدان. وفي سبعينيات القرن الماضي، وبخبرة سودانية كاملة تخطيطاً وتصميماً وتنفيذاً، أُنشئ مشروع الرهد الزراعي بمساحة 300 ألف فدان، إلى جانب مشروعات السكر في كنانة وعسلاية وسنار، ومئات الآلاف من الأفدنة في مشروعات الري بالولايات على ضفاف النيل الأزرق والنيل الأبيض والنيل الرئيسي.
وفي جانب المياه العابرة للحدود، ظل الكادر السوداني مميزاً، وله إسهامات واضحة في حماية حقوق السودان المائية في ظل احتدام التنافس حول المياه، مع دعمه الدائم للتعاون والعمل المشترك بين دول حوض النيل. وكانت وزارة الري، عبر تاريخها، مؤسسة فنية وسيادية في آن واحد، تجمع بين المعرفة الهندسية، والخبرة التفاوضية، والإدراك الاستراتيجي لأهمية المياه في مستقبل السودان.
لكن السؤال المهم اليوم هو: أين كوادر وزارة الري الآن؟ ربما تكون الإجابة مرتبطة بظروف الحرب الاستثنائية، وهجرة الكوادر المؤهلة، وعزوف الخريجين الجدد عن العمل في الوزارات الحكومية. غير أنه يجب التأكيد أن معركة المياه في السودان – من مياه الشرب للمواطنين، إلى مياه الري للزراعة، إلى مياه الخزانات للتوليد الكهربائي – لا تقل أهمية عن معارك تحرير التراب السوداني.
إن إضعاف وزارة الري، وتفكيك خبراتها المؤسسية المتراكمة، له آثار استراتيجية خطيرة على مستقبل التنمية الاقتصادية والاجتماعية في السودان، خاصة في زمن يتزايد فيه الصراع حول الموارد المائية بصورة غير مسبوقة. فالمياه لم تعد مجرد مورد خدمي، بل أصبحت عنصراً مركزياً في الأمن القومي، والسيادة، والغذاء، والطاقة، والاستقرار الاجتماعي.
لذلك، من الضروري إجراء تقييم علمي عاجل لقرار ضم وزارة الري والموارد المائية إلى وزارة الزراعة، والبدء فوراً في معالجة أخطر آثاره، وفي مقدمتها هجرة الكوادر المؤهلة، وعزوف آخرين عن العمل في بيئة أصبحت طاردة للكفاءات. كما أن المطلوب ليس مجرد إعادة ترتيب إداري، بل استعادة مكانة وزارة الري كمؤسسة سيادية مستقلة، قادرة على حماية موارد السودان المائية، وتطوير مشروعاته، وصون حقوقه للأجيال القادمة.

بروفيسور ياسر عباس
وزير الرى و الموارد المائية السابق
11 يونيو 2025

الكاتب
ياسر عباس

ياسر عباس

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
سيد البحراوي ومديح الألم: الى حيدر إبراهيم وكمال الجزولي .. بقلم: د. حامد فضل الله / برلين
خيار أخف الضررين في الانتخابات الأمريكية
منبر الرأي
الضيق هو ثمن رقة القلوب والأرواح
الأخبار
الأمم المتحدة: المجتمع الدولي لا يدرك “خطورة” الأزمة في السودان
الأخبار
انتحار ثلاثة من ضحايا اغتصاب مجزرة فض اعتصام القيادة العامة

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الفقر الضكر .. فقر ناس أكرت .. بقلم: د سيد حلالي موسي

طارق الجزولي
منبر الرأي

الخيول الجامحة فوق الريح تشابي

أحلام إسماعيل حسن
منبر الرأي

نحن بين حضارتين – كيف نأخذ من الغرب أدواته دون روحه الإمبراطورية؟

زهير عثمان حمد
منبر الرأي

أمـا آن لأفريقيا أن تتحرر من دونيتهـا حتى تتقدم الصفوف .. بقلم: احمد التجاني احمد البدوي

الشيخ/ احمد التجاني أحمد البدوي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss