التحالف التأسيسي للسودان (تاسيس): بيان حول مؤتمر برلين المقرر عقده في 15 أبريل 2026

في ظل تطورات الأزمة السودانية المتسرعة، وما خلفته من عواقب إنسانية وسياسية خطيرة، يؤكد التحالف المؤسس للسودان ترحيبه بأي جهد دولي أو إقليمي جاد يهدف إلى معالجة الكارثة الإنسانية الناجمة عن حرب 15 أبريل، حروب السودان الأخرى، والتي تسعى إلى وقف الحرب وتحقيق سلام عادل وشامل ومستدام؛ سلام يعالج الأسباب الجذرية لأزمة السودان بدلاً من مجرد التعامل مع نتائجها وتداعياتها.
ومع ذلك، فإن تقييمنا للتحضيرات الجارية لمؤتمر برلين يكشف عن أوجه قصور أساسية في الترتيبات الحالية، مما يجعلها غير كافية فحسب، بل عرقلة، لضمان عملية سياسية تتسم بالمصداقية والشمولية والجدية، للأسباب التالية:
أولا: تضمين ندوة المجتمع المدني والسياسي أحزاب معروفة بدعمها لحرب 15 أبريل ودعمها للحركة الإسلامية وجيشها والدور المحوري الذي لعبوه في انقلاب 25 أكتوبر 2021 الذي قوض مسار السودان نحو المدنيين والديمقراطيين تثير القاعدة أسئلة خطيرة حول سلامة الترتيبات السياسية للمؤتمر ومدى توافقها مع متطلبات السلام الحقيقي.
ثانيا: دعوة الجماعات والأفراد الذين لا يملكون أي دائرة شعبية أو سياسية ذات معنى، والذين يعملون بشكل علني وثبات كواجهات للحركة الإسلامية وأجهزتها، عرضة لخطف الصوت المدني الأصيل الداعي للتغيير، وتقويض مصداقية المؤتمر، بالفعل تهددها من الداخل بإعادة تمكين القوى التي ساهمت في تدمير الحياة السياسية السودانية ودفعت البلاد إلى حرب وانهيار.
ثالثا: أي جهود أو مسارات سياسية تسعى بشكل مباشر أو غير مباشر إلى استرضاء دعاة الحرب ومؤيديها، وعلى رأسهم الإسلاميون وجيشهم، لن تؤدي إلى سلام حقيقي، لأنهم سيفتقرون إلى الشمولية وسيفشلون في معالجة الأسباب الهيكلية لحروب السودان. بل سيطيلون أمد الصراع، ويزيدون الأزمة تعقيدًا، ويعيدون إنتاجها بأشكال جديدة.
رابعًا: أي مسار يتعلق بالأزمة السودانية يجب أن يرتكز على خارطة الطريق التي حددها بيان الرباعي الصادر في 12 سبتمبر 2025 بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية والتي أكدت بوضوح عدم مشاركة الإسلاميين في أي عملية سياسية. هذا في رأينا يشمل التنظيمات والأفراد والجبهات التي يستخدمها الحركة الإسلامية وجيشها كأدوات لعرقلة وقف الحرب وعرقلة السلام ومنع أي تحول سياسي حقيقي يؤدي إلى تفكيك نظام التمكين ومحاسبة شخصيات القدامى النظام وبناء سودان جديد بمؤسسات جديدة تنهي العنف الهيكلي وتمثل كل السودانيين على أساس العدل والمواطنة المتساوية.
وبناء على ذلك، يؤكد التحالف المؤسس للسودان (تاسس) أن أي عملية سياسية جادة وذات مصداقية لا يمكن أن تبنى على تسويات مع القوى التي دعمت الحرب أو دعمت الانقلاب أو تعمل على إعادة إنتاج المشروع الإسلامي أو الدولة القديمة الفاشلة من خلال أدوات وجبهات جديدة.
كما نؤكد من جديد التزامنا بالمشاركة الإيجابية في أي جهد دولي أو إقليمي جاد يقوم على الشفافية والشمولية الحقيقية واحترام إرادة الشعب السوداني، مما يؤدي إلى حل شامل للأزمة؛ حل ينهي الحرب ويحقق تحقيق عادل وشامل ومستدام السلام ويفتح الطريق لإقامة دولة سودانية جديدة تقوم على الحرية والعدالة والمساواة والسلام
الثورة مستمرة
Dr. Alaaeldin Awad Nugud
الناطق الرسمي للتحالف المؤسس للسودان (TASIS)
السبت
11 أبريل 2026

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

البرهان يصدر قرارات بترقية عدد من الضباط وإحالة آخرين للمعاش

سونا) – أصدر السيد رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبدالفتاح …