التصنيف الائتماني وخطط حمدوك للاستدانة .. بقلم: د. عمر محجوب الحسين
لذلك في هذه الاجواء والتوقعات من الركود القادم للاقتصاد العالمي؛ يكون الحصول على مساعدات امراً عسيراً جداً وليس بالهين، وأن الخروج من ديون السودان التي تحدث عنها رئيس مجلس الوزراء لا مخرج منها إلا بالمزيد من الديون والاستمرار في الدائرة المفرغة وغير المتناهية للمشكلة الاقتصادية تتحمل نتائجها الحكومات القادمة. واعتقد أن الحل يفترض يبدأ بالعمل الجاد على خفض التضخم باستهدافه كمرحلة اولى، مع وجود احتياطي من موارد الذهب (اشار له رئيس مجلس الوزراء) من النقد الاجنبي كاحتياطي في البنك المركزي، لأن احد اسباب انخفاض قيمة الجنيه انخفاض الاحتياطي لدى بنك السودان المركزي وبسبب ارتفاع المستوى العام للأسعار الذى نشأ بسبب الطلب على السلع والخدمات دون زيادة الانتاج، بالإضافة الى زيادة الكتلة النقدية بشكل كبير؛ والارتفاع في المستوى العام للأسعار لا يؤثر فقط على المستهلكين ولكن على المنتجين والمستوردين والمصدرين الذين يشكلون اطراف قيمة الناتج القومي الاجمالي. ان البداية الصحيحة للحد من التضخم الذى يبلغ حالياً 72 في المائة هو الإعلان الصريح عن اهداف رقمية لمعدل التضخم في الاجل المتوسط تلتزم بموجبه السلطة النقدية التزاما صريحا بتحقيق معدل تضخم أو مدى مستهدف محددين في اطار مدة محدد؛ من خلال سياستين، سياسة مالية وسياسة نقدية كأدوات كمية؛ مع التزام مؤسساتي بأن استقرار الاسعار هو الهدف الأول للسياسة النقدية في المدى الطويل مع التعهد المستمر بتحقيق هذا الهدف، وضرورة وجود قاعدة استراتيجية شاملة للمعلومات، التي تحتوي على المتغيرات المتعلقة والمؤثرة على النتائج المستقبلية لمعدل التضخم، مع اخضاع البنك المركزي للمساءلة في المدى الطويل.
لا توجد تعليقات
