التصوف السني والضبط الشرعي للاعتقاد والسلوك الصوفي .. بقلم: د.صبري محمد خليل / أستاذ فلسفه القيم الاسلاميه في جامعه الخرطوم
الموقف الحقيقي لائمه المذهب الحنبلي من التصوف:اتساقا مع ما سبق نوضح أدناه أن الموقف الحقيقي لائمه المذهب الحنبلي من التصوف يتجاوز موقف الرفض المطلق إلى موقف نقدي قائم على تضمن التصوف ما يوافق الكتاب والسنة الذي يجب قبوله ، و ما يخالفهما الذي يجب رفضه ا/ الإمام احمد ابن حنبل : رغم اعتراض الإمام أحمد بن حنبل بعض سلوكيات الصوفية فى عصره، لكن فى ذات الوقت ينقل عنه وصف بعض الصوفية بأوصاف ايجابيه، حيث نجد في الجزء الثاني من طبقات الحنابلة للقاضي محمد بن أبي يعلي ، مقدمة الشيخ أبي محمد بن تميم النبلي في عقيدة الإمام أحمد بن حنبل (قد سئل مرة عن المريد ، فقال أن يكون مع الله كما يريد وأن يترك كل ما يريد لما يريد…) ،ونقل عنه انه قال وقد سئل عنهم وقيل له يجلسون في المساجد فقال: العلم أجلسهم). و نقل إبراهيم القلانسي أن الإمام أحمد قال عن بعض الصوفية :لا أعلم أقواما أفضل منهم، قيل : إنهم يستمعون ويتواجدون، قال : دعوهم يفرحوا مع الله ساعة (الفروع لإبن مفلح المقدسي الحنبلي ، ج3 ، ص، 152 دار إحياء التراث العربي ،ونقلها عنه البهوتي كشاف القناع).
sabri.m.khalil@gmail.com
لا توجد تعليقات
