باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 4 سبتمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

التضخم الصامت

اخر تحديث: 20 ديسمبر, 2025 2:09 مساءً
شارك

من اقتصاد الواقع
sanhooryazeem@hotmail.com
التضخم الصامت
كيف يُنهك الفقراء دون إعلان حرب؟

منبر بنيان
اقتصاد الواقع… قراءة هادئة في عصب العالم

المقدمة

ليست كل الحروب تُخاض بالدبابات، ولا كل الانهيارات تُعلن بخطابات رسمية.
هناك حروب صامتة، باردة، بلا دخان، لكنها أشد فتكًا من القذائف.
التضخم واحد من أخطر هذه الحروب؛ لأنه لا يقتل الإنسان دفعة واحدة، بل يُنهكه ببطء، ويستنزف كرامته قبل دخله، ويأكل عمره على مهل.

في زمن تتفاخر فيه الحكومات بمعدلات نمو شكلية، ويُقاس النجاح الاقتصادي بأرقام مجردة، يعيش الملايين واقعًا مختلفًا تمامًا:
رواتب ثابتة، أسعار متحركة، وحياة تنكمش يومًا بعد يوم.

ما هو التضخم… اقتصاديًا؟

في أبسط تعريفاته، التضخم هو الارتفاع المستمر في المستوى العام للأسعار، بما يؤدي إلى تآكل القوة الشرائية للنقود.
لكن هذا التعريف، رغم صحته الأكاديمية، يُخفي البعد الإنساني للمشكلة.

التضخم ليس مجرد رقم في تقرير بنك مركزي، بل هو:
رغيف أصغر
دواء مؤجل
تعليم مؤجل
صحة مهددة
وأحلام تُعاد جدولتها بلا نهاية

لماذا نُسميه “التضخم الصامت”؟

لأنه لا يأتي فجأة، ولا يُعلن عن نفسه بوضوح.
لا يطرق الباب دفعة واحدة، بل يتسلل عبر تفاصيل الحياة اليومية.

في البداية، يقول الناس:
“ارتفاع بسيط”
“مؤقت”
“أزمة عالمية”

ثم يعتادون.
والاعتياد هنا هو أخطر أشكال الهزيمة.

التضخم الصامت لا يخلق ثورة، بل يخلق إنهاكًا.
لا يولد غضبًا جماعيًا، بل تعبًا فرديًا متفرقًا.

من يدفع الثمن الحقيقي؟

اقتصاديًا، لا يتوزع التضخم بعدالة.
الأغنياء يمتلكون أصولًا تتحرك مع الأسعار:
عقار
أسهم
ذهب
عملات أجنبية

أما الفقراء وأصحاب الدخل الثابت، فيمتلكون شيئًا واحدًا فقط:
الدخل الشهري.

وحين ترتفع الأسعار ولا يتحرك الدخل، يحدث ما يسميه الاقتصاديون:
ضريبة التضخم غير المعلنة.

هي ضريبة لا تُقر في البرلمانات، ولا تمر عبر قوانين، لكنها تُجبى يوميًا من جيوب الضعفاء.

التضخم كسياسة غير مباشرة

في كثير من الدول، لا يكون التضخم مجرد ظاهرة، بل نتيجة سياسات:

تمويل العجز بطباعة النقود

توسع نقدي بلا إنتاج حقيقي

دعم غير موجّه

قرارات قصيرة النظر لشراء الاستقرار السياسي

التضخم هنا يتحول إلى أداة غير معلنة لإعادة توزيع الخسائر، وغالبًا ما تُلقى على كاهل من لا صوت لهم.

لماذا لا يُعلن عنه كحرب؟

لأن إعلان الحرب يفرض مسؤوليات.
أما التضخم، فيُقدَّم كـ “ظرف عالمي” أو “سوق حر” أو “تقلبات خارجية”.

وبهذا:

لا يُحاسب صانع القرار

لا يُسأل المخطط

ولا يُسمّى المتسبب باسمه

فيتحول الفشل إلى قدر، والمعاناة إلى أمر طبيعي.

الأثر الاجتماعي العميق

التضخم الصامت لا ينهك الاقتصاد فقط، بل يُفكك المجتمع:

تآكل الطبقة الوسطى

صعود اقتصاد البقاء بدل اقتصاد الطموح

زيادة العمل الهش

تراجع التعليم والصحة

تفشي القلق والاكتئاب

والمجتمع الذي يعيش في قلق اقتصادي دائم، يفقد قدرته على الإنتاج، وعلى التفكير في المستقبل.

تجارب عالمية… درس واحد

عبر التاريخ الحديث، من أمريكا اللاتينية إلى إفريقيا، ومن أوروبا الشرقية إلى بعض الدول العربية، كان التضخم دائمًا مؤشرًا على خلل عميق في العلاقة بين الدولة والاقتصاد والمجتمع.

وحين نجحت دول في احتوائه، لم يكن ذلك فقط عبر أدوات نقدية، بل عبر:

ثقة عامة

شفافية

سياسات تحمي الضعفاء أولًا

وربط الأجور بالإنتاج والأسعار

هل التضخم قدر محتوم؟

لا.
لكنه نتيجة اختيارات.

والفرق بين دولة وأخرى ليس في وجود التضخم، بل في من يتحمل كلفته، وكيف، ولماذا.

الدولة التي تجعل الفقراء خط الدفاع الأول ضد الأزمات، هي دولة قصيرة النظر، حتى لو بدت أرقامها مستقرة.

الخلاصة

التضخم الصامت هو أخطر أشكال العنف الاقتصادي، لأنه لا يُرى، ولا يُدان، ولا يُحاسَب عليه أحد.

هو حرب بلا بيانات رسمية،
وبلا شهداء مسمّين،
لكن ضحاياه كُثر… وصامتون.

و في إطار عام لا ننظر إلى التضخم كظاهرة تقنية فقط، بل كاختبار أخلاقي للدولة.
فإما أن تكون السياسات درعًا للفقراء،
أو يتحول الفقراء إلى وقود صامت لسياسات فاشلة.

الاقتصاد ليس أرقامًا فقط،
بل حياة تُعاش… أو تُستنزف.

عبد العظيم الريح مدثر

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
المحبوب عبد السلام… رجل غادر البيت وأبقى الباب مواربًا
منبر الرأي
معركةُ شيكان: تشريحٌ عسكريٌّ لإبادةِ حملةِ هكس باشا
منبر الرأي
​لا تدع بذور المشكلات تغدو أشجارا في حياتك
منشورات غير مصنفة
قصرٌ وكرامة … بقلم: الرفيع بشير الشفيع
منبر الرأي
البرهان لا ينفع حتى حارساً لحمدوك .. بقلم: الطيب الزين

مقالات ذات صلة

الأخبار

الحزب الشيوعي يتهم المخابرات المصرية بدعم الانقلاب العسكري في السودان.. جبريل يمنح شركة مصرية التحصيل الإلكتروني بدون طرحها في عطاء

طارق الجزولي
منبر الرأي

منْ يتحمّل المسئولية؟ … بقلم: عبد الله الشقليني

عبد الله الشقليني
منبر الرأي

مــاذا يريد السودانيون؟ .. بقلم: محمد أحمد الجاك : كاتب وصحفي سوداني

طارق الجزولي
منبر الرأي

خسر نداء السودان حرب خارطة الطريق.. و الاجتماع التحضيري؟! .. بقلم: عثمان محمد حسن

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss