باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 11 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • محفوظاتك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
  • English
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
  • English
البحث
  • محفوظاتك
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
  • English
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
د. حامد فضل الله
د. حامد فضل الله عرض كل المقالات

الجــدار: قصة قصيرة .. بقلم: د. حامد فضل الله / برلين (أوراق ألمانية)

اخر تحديث: 9 يونيو, 2020 8:14 صباحًا
شارك

 

 

تتردد (م) منذ أربع سنوات على عيادتي بانتظام من أجل الفحص الدوري وتجديد وصفة أقراص منع الحمل. إنها امرأة في مقتبل العمر، ممشوقة القوام، شفتاها دقيقتان وعيناها واسعتان جميلتان، ترسل إلى الوراء شعرها الطويل، أنيقة الملبس دون تكلف.

حكت لي في إحدى الزيارات، أنها عاشت تجربة حب عاصفة مع زميل لها أثناء الدراسة.
“.. كان شاباً طويل القامة، وسيماً، طلق اللسان مع ميل إلى الدعابة المحببة. وكنا نحن الفتيات نتنافس في التودد إليه، حتى فزت بقلبه. كنا لا نفترق حتى أثناء العطلة الدراسية. ثم قطع علاقته بي فجأة ودون أسباب. كانت فترة عصيبة كادت تعصف بحياتي، حتى تعرفت على زوجي الحالي الذي يكبرني بسنوات قليلة، أثناء أحد المؤتمرات الصحفية، فأعاد لي توازني. رجل قوي الشخصية والبنية، ذو ثقافة واسعة ورفيعة، يعمل مديراً لإحدى الشركات الكبيرة.”
ذكرت لي (م) قائلة: “عندما يحتوينا المخدع ويأخذني بين ذراعيه ويضمني شوقاً وفي لحظة الصعود، تداهمني صورة وتنفس صديقي السابق، فتتوتر أعصابي وأكاد أختنق. فأشعر في هذه اللحظة وكأنني أخون زوجي وأغدر به، ويتملكني الحزن وأتألم في صمت، غير قادرة على مفاتحته خشية أن أجرحه، فهو يحبني حباً صادقاً.”
علمت أيضا أنها تعمل الآن محررة في إحدى الصحف البرلينية واسعة الانتشار. تحرر مع زميل لها، الصفحة الثالثة المختصة بالسياسة الخارجية وخاصة العالم الثالث.
وأصبحت منذ ذلك الحين أتابع كتاباتها التي تتصف بالموضوعية وبالتحليل الدقيق المنصف والنظرة الثاقبة، خلافاً لغالبية الإعلام الألماني المتحيز ضد قضايا ومشاكل العالم الثالث.
كانت تحرص على أن تكون آخر مريضة أستقبلها، فهي تسرف في الحديث، سريعة الكلام، ورغم ذلك تأتي مخارج حروف كلماتها واضحة تمتزج بصوتها الرخيم، لدرجة أن المرء لا يمل الإنصات إليها.
كانت تناقشني وتسألني عن وطني. وأندهش أحياناً لسعة اطلاعها على التطورات التي تجري فيه، وليس فقط بسبب أزمة دارفور التي يشوبها كثير من الافتعال عبر الاِعلام الغربي وتختفي خلفها الأغراض.
لم تسألني يوماً لماذا تركت وطني، ذلك السؤال الذي يخشاه كل مغترب. وتستغرب قائلة: “.. كلما يخرج وطنكم من أزمة يسقط في أخرى، هذا البلد الواسع بشعبه الطيب الذي يملك إمكانيات كبيرة يمكن أن تدفع به إلى مصاف الدول النامية الناجحة.”

كنت أجادلها أحياناً دون عقلانية متعامياً عن فسادنا وتخلفنا وقصورنا مدفوعاً بالغيرة الوطنية والهُوية القاتلة وخداع النفس أمام الآخر.
وأسألها: ألا تخشين من مغبة كتاباتك. فتقول: إن زميلها في التحرير يشاطرها فكرها السياسي والاحترام المتبادل. كما أن رئيس التحرير صحفي متمرس وذكي، وقلما يتدخل في تقاريرنا تحاشياً لغضب الناشر. ولكن السند الحقيقي يأتي لنا من رسائل وتعليقات القراء والقارئات.
قالت لي، وهي تبدو حزينة، إن حُلمها بالحمل لم يتحقق منذ تركت الأقراص قبل عامين. كنت أردد لها وأذكرها بأن كل الفحوص التي أجريت لها ولزوجها لم تثبت أن هناك سبباً يمنع الحمل، وأن الأمر يتطلب قليلاً من الصبر. فتقول: “إلى متى والعمر يتقدم بي، وكل صديقاتي ومعارف زوجي أنجبن، وأسرة زوجي تضغط في انتظار الوليد.”
كنت أخشى ألا تعود مرة أخرى. ولكني أجدها فجأة أمامي، وأشعر بالزهو لأنها لا تزال مقتنعة بصواب تشخيصي.
جاءت مرة شاحبة الوجه، جلست قبالتي صامتة على غير عادتها. ولما شعرت بتوجسي، قالت لا داعي للقلق، ليس بي شيء وإنما مرهقة فقط من تراكم العمل. فحصتها كالمعتاد ونصحتها بأن تأخذ إجازة طويلة بصحبة زوجها. قالت: “كيف أستطيع أن أقنع زوجي منطقياً بأن يتخلى عن عادة العطلات القصيرة؟” قلت لها: هناك طرق كثيرة لا تحتاج إلى المنطق، تستخدمها المرأة لإقناع الرجل. فانفرجت شفتاها ببسمة دالة.

انفتح الباب واندفعت (م) بحيوية فائقة إلى غرفتي متخطية الممرضة، باسطة ذراعيها العاريتين أمامي، “ألا ترى أن سمرتي تفوق سمرتك!”. قلت لها: ذلك وقتي وهذا دائم، وأشرت إلى بشرتي. ضحكت وأردفت:” يا لها من عطلة، ويا له من صيف! كان الهواء منعشاً نقياً، لم نشاهد قطرة مطر واحدة، والشمس لا تغيب حتى الساعة العاشرة مساءً، تعقبها النجوم التي تزين قبة السماء الزرقاء الصافية، وينعكس بريق ضوئها على أمواج البحر بصورة خلابة. لا ننظر إلى الساعة ونستيقظ كما يحلو لنا ونتمطى في خدر عذب. وتواصل: “على مائدة الإفطار ونحن نتهيأ للرحيل، أحاط خصري بذراعيه وجذبني إليه وقال إنه لم يشعر في ليلة البارحة ونحن في قمة الذروة بمثل رعشة جسدي وحرارة أنفاسي من قبل. لقد كانت حقاً ليلة رائعة. تعلقت بعنقه ودفنت رأسي في صدره لأحبس دموعي، كأننا مراهقان.”
نظرت إليها، غضَّت البصر وتوردت وجنتاها وصمتت خجلى كأنها أسرفت في البوح. وعندما ابتسمت لها أطمأنت وواصلت متممة: “حضرت مبكرة على خلاف المعتاد لأنني أشعر منذ أيام بثقل في ثدييّ مع شعور بالغثيان والدوار.” فحصتها وقلت لها إن هناك بوادر حمل مبكر. لم ترد على كلماتي، وحتى عندما وضعت الممرضة نتيجة الفحص المخبري أمامها. بدت وكأن الكلمات انحبست في حلقها. أزالت بيدها الدموع قبل أن تنحدر على خديها، وتمتمت” لا أصدق….لا أصدق … وكأنني في حُلم. كيف أزف الخبر إلى زوجي؟”
نهضت، وقبل أن تخطو إلى الأمام، هتفت: “يا إلهي، لقد نسيت من فرط اضطرابي أن أخبرك، بأنني، عندما كنت أتجول على الشاطئ وأستمتع بالرمال الناعمة الدافئة تحت قدميّ، شاهدت صديقي السابق يفترش الأرض، وقد ترهل جسده وتكورت بطنه وتساقط شعر رأسه. تطلعت إليه وبادلني نظرة خاطفة وانطلقت قبل أن يصيبني الدوار.”
تقدمتها باسطاً يدي لها مودعاً، ضغطت عليها بدفء وامتنان قبل أن تتواري خلف الباب.

hamidfadlalla1936@gmail.com

الكاتب
د. حامد فضل الله

د. حامد فضل الله

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow
- Advertisement -

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الخلفيات والوقائع للقاء علي عثمان وعلي الحاج ببرلين . بقلم: خالد موسي دفع الله

خالد موسى دفع الله
منبر الرأي

أبكي يا وطني الحبيب .. بقلم: فريدة المبشر – دبي

طارق الجزولي
منبر الرأي

أولوية الثوار .. عجلوا بتفكيك .. امبراطورية الدولار .. بقلم: الدكتور أحمد صافي الدين

طارق الجزولي
منبر الرأي

خضر عمر يوسف رحمه الله: قديس القرى والمدن .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss