الخاتم عدلان وعشر سنوات على الغياب .. بقلم: طلعت الطيب
تمر علينا هذه الأيام الذكرى السنوية لرحيل المفكر والناشط السياسى الأستاذ الخاتم عدلان بعد أن إمتدت يد المنية وإنتزعته خلسة من بين ظهرانينا فى 23 أبريل 2005م وهو بعد فى قمة العطاء للوطن والإلتزام تجاه إنسانه. تأتى ذكرى رحيله هذه المرة فى أعقاب الإنتخابات التى نظمها الإنقاذ وشهدت إقبالا ضعيفا للغاية وعدم إعتراف من قبل المجتمع الدولى بها، على إعتبار أنها قد أجريت فى ظل احتكار البشير وحزبه للسلطة وتسخير امكانيات الدولة وإعلامها فى الدعوة إلى مرشح الحزب الحاكم وسط غياب تام للحريات العامة وإقصاء متعمد للرأى الآخر المعارض . فى تقديرى أن ضعف الإقبال على صناديق الإقتراع يعود إلى إنعدام الثقة فى الإنقاذ، فالجماهير قد أصابها الملل من كثرة الوعود الكاذبة بتحسن الاحوال المعيشية وإستتباب الأمن لأكثر من ربع قرن من الإنفراد بالسلطة والحكم. فى تقديرى كذلك أن ضعف الإقبال على المشاركة السياسية والاجماع على مقاطعة الانتخابات وعلى الرغم من كونه عمل مشروع وصائب فى وجه سلطان جائر لم يقدم أى تنازلات او يدفع بإستحقاقات حوار جدى مع قيادات العمل السياسى المعارض، إلا أن المقاطعة تعبّر عن مدى إستفحال الأزمة السياسية واليأس والقنوت والإحباط وغياب الأمل لدى الجماهير فى إمكانيات حدوث أى تغيير مرتقب. بمعنى آخر فإن المقاطعة للإنتخابات، وهى مقاطعة عفوية فى معظمها، ليست كلها ذات دلالة إيجابية يمكن أن تحسب فى صالح التغيير المنشود كما يعتقد البعض.
طلعت الطيب
talaat1706@hotmail.com
لا توجد تعليقات
