الخرطوميون عنصريون .. بقلم: اسماعيل عبد الله
أتينا الى عاصمة بلادنا من مدن السودان واريافه المتنوعة، بحثاً عن التجارة والتعليم والسياسة و(الصعلكة)، منا من وجد ضالته فيها وهناك من غادرها غير مأسوف عليها دون سابق انذار واستقر به المقام في قريته او مدينته النائية وكفى خيره شرها (الضمير هنا يعود للخرطوم)، ما زلت استحضر ذلك اليوم العبوث الذي وقف فيه ممثل الطلاب بالاتحاد امامنا، على عتبة باب مكتب عمادة الطلاب مخاطباً جمعنا بخصوص قضية طلابية شائكة سببها عميد الطلاب، وكانت لكنة ممثل الطلاب دارفورية بائنة دعت احد الواقفين بالقرب مني لأن يقول ممتعضاً (بالله مالقوا غير هذا الغرباوي متحدثاً باسمنا؟)، حينها تذكرت رفض ذلك الصحابي الحديث العهد بالاسلام لبلال بن رباح لأن يكون مؤذناً في الناس يوم فتح مكة، وظننت أن ذلك العنصري كان مجرد فرد واحد ناشز ومريض، لكن خاب ظني عندما حدثت المفاصلة الشهيرة بين الانقاذيين، والتي كان اساسها صراع الجهة والعرق، فتلوثت حوائط دورات المياه بفاحش القول العنصري البغيض، واتسخت بجارف سيل السجال الجهوي المقيت بين الفئتين، ومازال قول الشهيد بولاد يخالج تفكيرنا – اكتشفنا ان رابطة العرق اثقل من رابطة الدم – وما تزال هذه المقولة الأليمة ماثلة في عقول الناس، والتي ادلى بها أمام رائد مشروع السودان الجديد عندما سأله لماذا تركت اخوتك في الله وأتيت لتحتمي بنا نحن (الكفار).
اسماعيل عبد الله
لا توجد تعليقات
