د. صبرى محمد خليل/ أستاذ فلسفه القيم الاسلاميه فى جامعه الخرطوم
Sabri.m.khalil@gmail.com
اولا: تعريف الرأسمالية : النظام الاقتصادي الراسمالى – الذي يطلق عليه ايضا اسم الاقتصاد الحر- هو أحد الأركان الأساسية الأربعة لليبرالية كمذهب (بالإضافة الى الفردية في الأخلاق والمجتمع، والعلمانية في العلاقة بين الدين والدولة ، والديمقراطية ” فى صيغتها الليبرالية ” في السياسة والحكم). فهو- بالاضافة الى الاركان اعلاه – محصله تطبيق الليبرالية كفلسفة (طبيعيه – غير دينية ” فهى تنطلق من فكرة فلسفية – ذات جذور فى الفلسفة اليونانية – مضمونها ان هناك قانون “طبيعي” يضبط حركة الإنسان وينظم العلاقة بين الفرد ، ” فردية ” فمضمون هذه الفكرة الفلسفية أن الفرد ذو حقوق طبيعية سابقة على وجود المجتمع ذاته”). وهذا النظام الاقتصادى أيضا محصلة تطبيق الليبرالية كمنهج معرفة ( يستند إلى مضمون هذه الفكره الفلسفية – اى فكرة القانون الطبيعي– وهو ” أن مصلحة المجتمع ككل ستتحقق – حتما – من خلال سعى كل فرد لتحقيق مصلحته الخاصة”) . ومضمون هذا النظام الاقتصادي ترك النشاط الاقتصادي لآليات السوق “العرض والطلب،المنافسة الحرة،الربح…” دون تدخل الدولة كممثل للمجتمع ، فدورها يقتصر على توفير الأمن الداخلي والخارجي. وهو نظام اقتصادي يستند الى مفهوم ” الملكية الخاصة “- وليس الملكية الفردية – والذى مضمونه “حق التصرف المطلق فى المال”، وهو مفهوم ذو جذور فى القانون الرومانى .
ثانيا: اشكال الرأسمالية:
جوهر واحد واشكال متعدده: وللنظام الاقتصادى الرأسمالى جوهر واحد واشكال متعدده ، ويتضمن جوهره قواعده الأساسية وغاياته وأهدافه ومفاهيمه النظرية…وتتضمن اشكاله قواعده الثانويه، ووسائل تحقيق أهدافه وغاياته ، وتطبيقاته العملية التى تتأثر بطبيعة الواقع الذى تم تطبيقه فيه ،ومراحل تطبيقه …
الراسماليه الغربيه واشكالها:
• الرأسمالية الإقطاعية: وهو أول أشكال الرأسمالية الأوربية ظهورا ، وهو تعبير عن تداخل المرحلتين الإقطاعية والرأسمالية فى تاريخ أوربا الاقتصادي – الاجتماعى، ومضمونه قيام قطاع من الإقطاعيين بنشاط تجاري، وهو ما ساهم فى نشوء المدن الأوروبية لاحقا.
• الرأسمالية التجارية: وهو شكل من أشكال الرأسمالية ظهر فى أوربا فى حوالي القرن السادس عشر الميلادى ، وقد ارتبط بظهور طبقة التجار، وحلولها التدريجى محل طبقه الاقطاعيين ، وقيامهم بعملية نقل المنتجات من مكان الى اخر حسب متطلبات السوق.
• الرأسمالية الصناعية: وهو شكل من أشكال الرأسمالية ظهر فى أوربا فى القرن الثامن عشر وما يليه ،وقد ارتبط ظهوره بقيام الثورة الصناعيه، وظهور الطبقة العاملة.
• الرأسمالية المالية: وهو شكل من أشكال الرأسمالية ارتبط ظهوره بنشوء البنوك” والمصارف”.
• الرأسمالية التنافسية: وقد ارتبط ظهوره بمرحله نشوء الرأسمالية ، ويستند الى المفهوم الرأسمالي النظرى “المنافسة الحرة من اجل الربح “.
• الراسماليه الاحتكاريه: ان المنافسة الحرة في ظل النظام الاقتصادي الرأسمالي في المجتمعات الرأسمالية قضت على حرية المنافسة ، لتنتهي إلى الاحتكار،على مستويين.
المستوى الاول: الداخلى “الوطنى”: انتبهت المجتمعات الرأسمالية ذاتها الى ضرر الاحتكار على الاقتصاد والمجتمع ،وبالتالى ضرورة تدخل الدوله – كممثل للمجتمع- لمنع الاحتكار، ووضع القوانين اللازمة للقضاء عليه ، رغم ان هذا التدخل يتناقض مع الأساس النظري للرأسمالية ، وقد كان للطبقات العاملة وفئات وشرائح المجتمعات الرأسمالية الضعيفة اقتصاديا ، والمنظمات النقابية والسياسية التى تتبنى برامج تقوم على تمثيلها ، دور فاعل فى إقرار هذه القوانين.
المستوى الثانى: الخارجى” العالمى”:وله أشكال متعددة منها:
الترست الدولى: هو عملية دمج واذابه لمجموعة من الشركات المتنافسة ، فى قطاع اقتصادى عالمى معين، بغرض السيطره عليه واحتكاره .
الكارتل الدولى: هو اتفاق بين مجموعة من الشركات المتنافسة ، فى قطاع اقتصادى عالمى معين ،على السيطره عليه واحتكاره ، وهذا الاتفاق لا يصل الى درجة الدمج والاذابه ، فتظل للشركات المكونة له نشاطها الاقتصادي المستقل عنه.
• الرأسمالية الغير القانونيه ” الرأسمالية الإجرامية” : وهو النشاط الاقتصادي، الذى يخالف القوانين بدرجات مختلفة ، ولها أشكال متعددة منها:
ا/ رأسمالية الجريمة المنظمة العابرة للحدود: وهو النشاط الاقتصادى الدولى المخالف للقوانين – بشكل مباشر او غير مباشر سواء كان ظاهر او مستتر- وتقوم به تنظيمات غير قانونية ذات هيكل تنظيمي دولى، ومن اشكاله: الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين وتهريب المخدرات وتجاره الاسلحه وغسيل الاموال،والعاب القمار والدعاره والمضاربه فى الاصول والاسهم الماليه…
ب/ الرأسمالية الصهيونية :ولها اشكال متعددة ومنها:
1. السيطره الصهيونيه على المفاصل الرئيسيه للنظام الراسمالى العالمى: تضمن النظام الاقتصادى الراسمالى ، الكثير من المفاهيم والقيم والقواعد ذات الأثر السلبي ” سواء على مستواها النظري ، او ما يلزم منه على مستواها التطبيقي” ( كالمنافسة الحرة المجرده من اى ضوابط اخلاقية او اجتماعيه، وإطلاق الأفراد من أي التزام من قبل المجتمع الذي ينتمون إليه ،وعدم تدخل الدولة لتنظيم النشاط الفردي ، وإباحة الكذب والغش والخديعة والتعسف والربا والغبن والإكراه الاقتصادي والادبى… طبقا للقاعدة القانونية الرأسمالية الشهيرة ” القانون لا يحمي المغفلين ” ). هذه المفاهيم والقيم والقواعد السلبية أتاحت للطبقة الرأسمالية التجارية اليهوديه الفرصة للتحكم و السيطرة – تدريجيا – على المفاصل الرئيسية للنظام الاقتصادى الرأسمالى العالمى ( فسيطرت على البنوك والمصارف والبورصات والمؤسسات المالية الكبرى ، ولاحقا سيطرت على وسائل الاتصال والإعلام الرئيسيه )، وقد وجدت هذه الطبقه مبرر دينى زائف لهذه السيطره ، يستند الى التوراة المحرفه ، ومضمونه أنهم لم يعتبروا المجتمعات الأوروبية التى عاشوا فيها هى مجتمعاتهم التى يجب ان يسهموا في بنائها ، بل اعتبروها أعدائهم يجب عليهم بأمر ” يهو” أن يسيطروا عليها او يخربوها، وذلك تحت ضغط العنصرية التى مارستها هذه المجتمعات الأوروبية ضدهم على مدى قرون، بتاثير من التعصب الديني الذي مارسته ضدهم الكنيسة الأوروبية الكاثوليكية ، خلال فترة العصور الوسطى.
2. الكيان الصهيوني كحارس للنظام الرأسمالى العالمى فى المنطقة العربيه: أنتج النظام الاقتصادى الرأسمالى الاستعمار بأشكاله المتعددة ، ومن هذه الأشكال الاستعمار الاستيطاني ، ومثاله الكيان الصهيونى الذى أنشأه الاستعمار القديم ،وحافظ عليه لاحقا الاستعمار الجديد ” الامبريالي ” كحارس للتجزئة فى المنطقة العربيه، بهدف تأمين الوصول الى المستعمرات فى الهند وآسيا سابقا، وبهدف نهب ثروات الأمة العربيه حاليا.
3. التخريب الصهيوني المتعمد للاقتصاد العربى: هو تخريب منظم والمتعمد ، يقوم به الكيان الصهيوني لكافة مجالات الحياة العربية بكافة أشكالها- ومنها المجال الاقتصادي – والذي يهدف إلى ضمان بقاء الأمة العربية في حالة تخلف وضعف صراع واقتتال داخلي، يحول دون مواجههتها لهذا الكيان ، ومن اشكاله: أثاره النعرات الطائفية والقبلية، وتهريب المخدرات ، والتجسس، وتصدير المبيدات والبذور الفاسدة والبضائع المسرطنة ، وتشجيع الانحلال الأخلاقي و الالحاد…هذا التخريب يساهم فى زيادة معدلاته تطبيع النظم العربيه مع الكيان الصهيوني، مما يزيل امه الحاجز الرسمي امامه، وبالتالي يجب مضاعفة الجهد الشعبى لمناهضة التطبيع ، فى الدول التى تطبع أنظمتها السياسية مع الكيان الصهيوني.
• الراسماليه المتوحشه: النظام الاقتصادى الراسمالى فى جوهره – وبصرف النظر عن أشكاله المتعددة – هو نظام اقتصادي متوحش، لان مضمونه هو صراع وحشي على الموارد الاقتصاديه، ولكن تختلف درجة توحشه باختلاف اشكاله ، وبالتالى فاننا نقصد بالرأسمالية المتوحشة أشكال الرأسمالية الأكثر توحشا ، ومن أشكالها:
1. التوحش الخارجى”الثالوث الرأسمالى العالمى المخرب”: المقصود به محاوله الدول الرأسمالية الغربيه،بقياده الولايات المتحده الامريكيه، فرض تطبيق النظام الاقتصادى الراسمالى فى كل انحاء العالم ، بطرق مختلفة ، منها محاولة إخضاع النشاط الاقتصادى لدول العالم لسياسات مؤسسات عالمية “من جهة أنها تضم الكثير من دول العالم”،راسماليه “من جهة أنها خاضعة لهيمنة الدول الرأسمالية” ، ومن هذه المؤسسات : صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية.
2. التوحش الداخلى: المقصود به محاوله بعض الانظمه الاقتصاديه الرأسمالية – خاصة فى حال وصول الأحزاب ذات التوجه الرأسمالي القاطع- الغاء او تقليص نظم الضمان الاجتماعي او الرعايه الصحية. والتي كافحت الطبقات العاملة وغيرها من الشرائح الضعيفة اقتصاديا فى هذه المجتمعات ، من اجل تشريعها وتنفيذها. ومثال لها النظام الاقتصادي الامريكى، مقارنه ببعض الأنظمة الاقتصادية الأوروبية ، فى مجال الضمان الاجتماعي.
3. العلاقة بين مدى ضعف او قوه الراسماليه ودرجه توحشها:وقد قرر الكثير من نقاد الرأسمالية ، ان درجة توحش الرأسمالية مرتبط بمدى قوتها، ففي حال قوتها تكون اقل توحشا ، وفى حال ضعفها تصبح أكثر توحشا ، كما هو الحال فى الفتره الاخيره ، التى تعاقبت فيها ازماتها الاقتصادية- واخرها الأزمة الاقتصادية الناتجه من تفشي فيروس كورونا – و من مظاهر ذلك الزيادة فى وتيرة محاولاتها فرض شروط مؤسساتها الاقتصادية العالمية” صندوق النقد الدولى والبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية ” ، على حكومات الدول النامية- والتى توفر لها المناخ المناسب لنهب موارد وثروات هذه الدول، وبدون اى اعتبار للوضع الاقتصادى المتردى لشعوب هذه الدول.
• الرأسمالية ذات الوجه الانسانى: والمقصود بها الوجه الداخلى الانسانى بدرجات متفاوته للرأسمالية ، والذي يتناقض مع وجهها الخارجى المتوحش- وهو لا ينبع من الرأسمالية ذاتها – فهي متوحشه فى جوهرها – بل هو مقتبس من الاشتراكيه، و راجع لعوامل خارجة عنها ، منها نضال الشعوب فى المجتمعات الرأسمالية ، ومحاوله الرأسماليين سحب البساط من تحت أقدام الحركات الاشتراكية ، والحيلولة دون قيام ثورات ضد الرأسمالية . ومثال لها توافر نظم الرعاية الصحية والضمان الاجتماعى ومجانية التعليم الأساسى… فى بعض النظم الرأسمالية الأوربية .
الرأسمالية العربيه ” العشوائيه- المتخلفه” والفئات المكونة لها:
محاولات تطبيق الرأسمالية فى المنطقة العربيه وآخرها مشروع الشرق الأوسط الجديد ” الامبريالي – الصهيوني”: كانت بداية محاولات تطبيق النظام الاقتصادى الراسمالى، خلال فترة الاستعمار القديم. ثم توقفت هذه المحاولات – الى حد كبير – بعد نجاح حركة التحرر القومي العربي من الاستعمار ، فى دعم استقلال الدول العربيه ، وتبني العديد منها لنظم اقتصادية قائمة على السعي لتحقيق التنمية المستقلة والعدالة الاجتماعيه، وقد نجحت فى تحقيق قدر كبير منها ، رغم ما شاب هذه الاقتصاديات لاحقا من سلبيات “كالبيروقراطية والفساد الإدارى..”،والتى كان من الممكن تصحيحها ، مع الحفاظ على إيجابيات هذه الاقتصاديات. ثم جاءت محاولة أخرى لتطبيق النظام الاقتصادى الرأسمالى فى المنطقة العربيه، وفى إطار مشروع الشرق الأوسط الجديد ” الامبريالي – الصهيوني” ، والذي يهدف إلى الارتداد بالنظام السياسي العربي، إلى مرحلة التفتيت على أساس طائفي / قبلي – عشائري ” الدويلات الطائفية “، مع بقاء إسرائيل كحارس لهذا التفتيت . هذا المشروع الذي كانت بدايته الحقيقية بعد تولى الرئيس/ محمد أنور السادات السلطة في مصر بعد وفاة الزعيم جمال عبد الناصر عام 1970، وارتداده – بدعم من الغرب بقياده الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني- عن سياساته التي جسدت-على وجه الاجمال ولبس التفصيل- الإرادة الشعبية العربية،وغاياتها في الحرية والوحدة والعدالة الاجتماعية ،واتخاذه مواقف نقيضه لها ، ثم تبنى عدد من الأنظمة العربية لهذه المواقف. لقد فشل هذا المشروع فى الغاء الاراده الشعبيه العربيه وان نجح فى تعطيلها، وقد وجد – ولا يزال يجد – مقاومه شعبيه قويه ، من مظاهرها ثورة الشباب العربي بموجتيها الأولى والثانيه، والتى تحاول النظم والقوى التى تقف وراء هذا المشروع اجهاضها .
خصائص الرأسمالية العربية : وقد اتصفت محاولات تطبيق النظام الاقتصادى الراسمالى فى المنطقه العربيه بالاتى:
• التناقض الجوهري ومحاوله تشويه الشخصية العربيه والمسلمة : ان هناك تناقض العقدى جوهرى”دينى و قيمي- أخلاقي- وحضاري”، بين النظام الاقتصادي الراسمالى ، والنسق “الديني والقيمي الحضاري” للمجتمعات المسلمة – ومنها المجتمعات العربيه- حيث يستند هذا النظام الاقتصادى الى شكل معين من اشكال الملكية هو الملكية الخاصة “ملكية الرقبة”، والتي تخول للفرد حق التصرف المطلق في المال، وهو مفهوم مرفوض من المنظور الاقتصادي الاسلامى،على مستوى أصوله النصية الثابتة ، التي تسند ملكية المال لله تعالى وحده ” وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ “(النور: 33). كما أن هذا النظام الاقتصادي هو تنظيم للتمرد على القيم الأخلاقية والدينية والحضارية المشتركة لهذه المجتمعات، وأولاها قيمة المشاركة الحضارية، حيث إن علاقات الإنتاج في ظل هذا النظام الاقتصادي تصبح مصدر الأنانية والفردية،التي تتحول من خلال اطرادها إلى قيمه اجتماعيه ،تفسد عن طريق عن العدوى بالتفاعل باقي القيم الحضارية لهذه المجتمعات ، كما ان النظام الرأسمالي بحكم طبيعته نظام استغلالي . هذا التناقض الجوهري يفرز العديد من السلبيات وأهمها تشويه الشخصية العربيه “العامة والفردية” بدرجات متفاوته، فلا تعود هذه الشخصيه شخصيه عربيه – مسلمه تلتزم بالمفاهيم والقيم والقواعد العربيه – الاسلاميه ، ولا شخصيه رأسمالية “غربيه ” تلتزم بالمفاهيم والقيم والقواعد الراسماليه، بل شخصية يتصارع فيها النوعين من أنواع المفاهيم والقيم والقواعد،بدرجات متفاوتة. ولا يمكن إلغاء هذا التناقض والصراع الذى يفرزه ، الا بالعمل المشترك والتدريجى على مقاومة النظام الاقتصادي الرأسمالي واثاره السلبيه، وإقامة نظام اقتصادي يتجاوز هذه الاثار السلبيه، ويعبر عن القيم الدينية والحضارية للمجتمعات العربيه والمسلمة .
• تكريس التخلف الاقتصادى: ان هذه المحاولات تتم فى مجتمعات تعانى من التخلف الاقتصادى بمعناه النسبى (اى تخلفها عن غيرها من مجتمعات)، ومعناه المطلق (اى عجزها عن توظيف واستثمار مواردها المادية والبشرية المتاحة فيها فعلا، من اجل إشباع حاجاتها المادية والمعنوية المتجددة للشعب العربى ككل). والنظام الاقتصادى الراسمالى بحكم طبيعته، عاجز عن تجاوز هذا التخلف الاقتصادى وتحقيق التقدم الاقتصادي – لأنه لا يهدف الى تحقيق مصلحه المجتمع ككل – ولا تهدف الرأسمالية المحلية والعالمية الى ذلك ، بل هو تطمع فى هذا الفائض فى الموارد والبشر المتاح و غير مستثمر. وهذا يعني ان مصلحه الرأسمالية المحلية والعالمية استمرار هذا التخلف الاقتصادى ..
• التبعية: لقد انقضت المرحله التى كانت الدول الرأسمالية تصارع بعضها على مسرح الاستعمار العالمى ، وتحول النظام الرأسمالي الى نظام عالمي إمبريالي ، وبالتالى فان ” الرأسمالية ” الناشئة فى المجتمعات المتخلفة اقتصاديا المتحررة حديثا – ومنها الراسماليه العربيه – لا تستطيع أن تنافس الإمبريالية ولو حاولت لسحقت ، فلا يبقى أمامها الا أن تكون ” وسيط ” الدول الرأسمالية الكبرى فى محاولتها السيطرة على أمتنا عن طريق التبعية . لذا فانه اذا هناك الكثير من الرأسماليين العرب “وطنيين ” على مستوى نواياهم وبواعثهم وأخلاقهم وولائهم .. وكل ماهو ذاتى فيهم ، ولكن الرأسمالية ـ برغم كل هذا ـ ستبقى خائنة .(د. عصمت سيف الدوله / رأسماليون وطنيون ورأسمالية خائنه).ولا مجال للحديث عن الرأسمالية الوطنيه الا فى ظل نظام اقتصادي ، يضع ضوابط للنشاط الاقتصادي للقطاع الخاص والرأسمالية المحلية ، تضمن عدم قيامه بنشاط يتعارض مع مصلحة المجتمع ككل ، ويهدف الى تحقيق التنمية المستقلة والعدالة الاجتماعية.
• معارضه التقدم الاجتماعى: كما انقضت المرحلة التى كانت الرأسمالية الناشئة فيها تقود ثورة التقدم الاجتماعى والاستنارة الفكرية ، بعد سقوط الإقطاع ، واصبح هم منظريها تبرير الواقع الراسمالى والدفاع عنه. وبالتالى لا مجال للحديث عن قيام الرأسمالية العربيه – وغيرها من راسماليات المجتمعات النامية – بدور فى تحقيق الاستنارة والتقدم الاجتماعى.
• العشوائيه: العشوائيه لغه: العَشْوائيّ اسم منسوب إلى عَشْواء: وهو يعنى الطائشٌ، المُتسرِّعٌ الذى لا تَبَصُّر فيه ولا رَويَّة. اما اصطلاحا فهو كل فعل يتم بصوره تلقائيه،بدون تفكير مسبق.فهو نقيض التخطيط. واذا كان التخطيط من خصائص الأسلوب العلمي فى إدارة النشاط الاقتصادى، فان الرأسمالية على المستوى النظرى ترفض التخطيط الشامل ، لأنه قرين بتدخل الدوله ،ولكنها اضطرت الى التزام بالتخطيط “الجزئي” ، من اجل تنظيم قواها، للسيطرة على الاقتصاد الرأسمالي – على المستويين المحلى والعالمى- اما النظم الاشتراكية ، فقد اقترن تطبيقها للتخطيط الشامل بمعوقات منها الاستبداد والبيروقراطية والفساد الاداري…اما رأسماليات الدول النامية – ومنها الراسماليه العربيه – فيتصف نشاطها الاقتصادى – فضلا عن قطاع كبير من فئاتها الاجتماعية ذات المستوى المتدني من الوعى والتعليم والثقافة – بالعشوائية، وتفتقر للتخطيط العلمى ، وغيره من الاساليب العلميه فى اداره النشاط الاقتصادى وغيره من أنشطة حياتية .
• راسماليه غير منتجه: ان الراسماليه العربيه ليست طبقه – بالمفهوم الماركسى – لانه ليس لها موقع من علاقات الانتاج ، لانها غير منتجه، بل تتكون من فئات – شرائع – اجتماعيه متعدده ، تلتقى على محاوله الاستحواذ على الموارد الاقتصادية لمجتمعاتها، او القطاع الأكبر منها.
• العشائريه والقبليه:رغم ان الرأسمالية – بما هى النظام الليبرالي فى الاقتصاد- فردية ، الا ان الرأسمالية الغربية ذات طابع عشائري- قبلى، كمحصله لشيوع العشائرية والقبلية فى المجتمعات العربيه ، كمظهر لتخلف النمو الاجتماعي لهذه المجتمعات، نتيجه لعوامل داخليه وخارجيه متفاعله.
الفئات – الشرائح- الاجتماعية المكونة للرأسمالية العربيه: ان تطبيق النظام الاقتصادى الرأسمالى ، يلزم منه استفادة فئات اجتماعية معينه ، من القطاع الأكبر من الموارد الاقتصادية للمجتمع، وهذه الفئات هى التى يطلق عليها البعض اسم ” الطبقة الرأسمالية ” . اما الراسمالية العربية وتتكون من الفئات – الشرائح- الاجتماعية التالية :
• فئه- شريحه- دعاه الدوله داخل الدوله: وهى فئه – شريحة- اجتماعية ، تضم بعض قيادات بعض المؤسسات الحكومية “كالمؤسسات الاستخباراتية والعسكرية والشرطية …” ، الذين تم تعيينهم او ترقيتهم طبقا لمعيار الولاء وليس الكفاءة، والذين يوهمون بعض اركان النظام السياسى، إن الحفاظ عليه و استمراره ، مرهون بتحويل مؤسساتهم الى دوله داخل – او فوق – الدوله – فى حين ان ممارساتهم السالبة هى فى الواقع احد الاسباب التى ستعجل بنهاية هذا النظام – وهم بذلك يهدفون الى الحصول على امتيازات ضخمه، لا يحصل عليها باقي المنتسبين الى هذه المؤسسات – خاصة من هم فى المراتب الدنيا من هيكلها الوظيفى- ولا يجب اتخاذ الدعوة الى محاربة هذه الشريحة وممارساتها السلبية ،كوسيلة لتمرير الدعوات المشبوهة لحل هذه المؤسسات، لان وجودها ضرورى لحماية المجتمعات من العدوان الخارجى والداخلى، ولا يخلو اى مجتمع منها – بما في ذلك ارقى المجتمعات الديموقراطية ، فالمطلوب هو تطهير هذه المؤسسات من هذه الشريحة الضارة بهذه المؤسسات ذاتها وبمجتمعها، وارجاع هذه المؤسسات الى طبيعتها كجزء فاعل من الدوله ، مع غيره من اجزائها.
• الفئه- الشريحه- البيروقراطيه المستغله: وتشمل موظفى الدوله الذين يستغلون وظيفتهم لتحقيق غايات تتجاوز الغايات الحقيقية للوظيفة ، ومن مظاهر هذا الاستغلال: استغلال النفوذ لتحقيق منافع غير مقررة فى الوظيفه، واستغلال المركز الوظيفى كتعويض سلبى لسنوات الذل بالاستبداد بالناس ، او تعويض سنوات الفقر بالاختلاس. ومحاربة هذه الشريحه يكون بتفعيل حق الشكوى للجمهور ، وليس بمنح هذه الفئه الحصانة.
• الفئة –الشريحه – الطفيليه: وتضم الذين يقومون بالاعمال غير المنتجه والطفيليه : كالسمسرة غير الخاضعة للتنظيم القانوني للنشاط التجارى، والوساطة والعمولات والتهريب، والمضاربات… غير القانونيه، والمقاولات غير الخاضعة للتنظيم القانونى الرسمى للبناء والانشاءات… وأغلب عناصر هذه الفئة من الذين يرغبون فى تحقيق الثراء بدون بذل مجهود ذهني او جسدي ، او ممن لا يملكون ما يؤهلهم للقيام بأعمال منتجه….
• فئه – شريحة – ادعياء الثقافة والعلم: وتضم ادعياء الثقافة والعلم ، من الكتاب والصحفيين والاعلاميين… الانتهازيين ، الذين يبيعون أقلامهم وأفكارهم وعقولهم وارائهم فى سوق النخاسة الفكرية ، ويمارسون نوع من انواع الدعاره الفكريه – التى قد يفوق ضررها على المجتمع فى بعض الاحيان ضررالدعاره الجسدية – فالفتنه “المعنويه ” اشد من القتل “الحسى” – وأغلب عناصر هذه الفئه من ذوى المستوى الأكاديمي الضعيف – رغم ان بعضهم قد يلتحق بمؤسسات اكاديميه ، لكن بغير طرقها المعتمدة ، وليس طبقا لإمكانياته الحقيقية – والمفتقدين لاى مواهب فكرية ، والذين يفتقرون لأي مشروع فكرى ، و على الاقل آراء فكرية محددة ، وبعض المعارضين الذين يريدون الحصول على ثمن لمعارضتهم، والذين يرغبون فى الحصول على منصب باى ثمن ، وحتى لو كان مجردا من اى سلطة فعليه، لإشباع هوسهم بالسلطة ، والذي هو تعويض سلبى لمركب نقض اجتماعى معين. ووظيفة هذه الشريحة تبرير كل القرارات التى يصدرها النظام السياسى – حتى لو كانت قرارات متناقضة – مادموا جزء من هذا النظام السياسى او مستفيدين منه ، او يرجون ذلك – وهم المدافعين عن كل الانظمة المتعاقبة- حتى النظم التى ترفع شعارات متناقضه مع الشعارات التى رفعتها النظم السابق عليها – ماداموا ايضا جزء من هذه النظم السياسيه او مستفيدين منها ، او يرجون ذلك- وهذه الفئه هى أوضح تعبير عن المظاهر الفكرية والسلوكية السلبية ، التي تسود بين المثقفين والمتعلمين العرب- فتوجد في مجموعهم إن لم توجد في جميعهم – وهي إفراز امتداد الحياة في ظل تخلف النمو الحضاري للمجتمعات العربىه، و في ذات الوقت فإنها احد أسباب استمراره ،لأنها تفتك بمقدرة المثقفين، الذين هم قادة حركة التطور الاجتماعي في كل المجتمعات، ومن أهم هذه المظاهر السلبية :الفردية “الأنانية” باشكالها المختلفه كالانعزال الفكرى عن قضايا ومشاكل الجماهير، او التفاعل الاجتماعىالسلبي معها ” ومن مظاهره الاستعلاء عليها والبيروقراطية” ، و تجاوز المثقف لدوره التنويري ، ومحاولته فرض وصايته على الشعب، والدوران في الحلقة المفرغة “التغريب والتقليد” ،ومن ثم التقاء تياري التقليد والتغريب في تكريس الفهم الخاطئ للدين ، والنخبوية بدلا من الطليعية ، والنفاق السياسى ، وضمور الدور النقدي للمثقف في علاقته بالسلطة،واتخاذه لموقف القبول المطلق- فى حال كونه جزء من السلطة – اوموقف الرفض المطلق – فى حال كونه ليس جزء منها-
• فئه – شريحة – مدعى الكهنوت : وهى الفئة التى تضم كل من ينسب الى نفسه صفه او اكثر من صفات الكهنوت- بالقول او الفعل ، بصورة مباشرة او غير مباشره- ويرجع الأصل اللغوي للمصطلح إلى مادة ” كَهَنَ” التي تعنى: قَضى له بالغيب . أما اصطلاحا فهو مذهب يقول بوجود طبقه معينة ، هي طبقه “رجال الدين “، وهم ليسوا مجرد علماء بالدين ، بل هم علماء بالدين يتصفون بصفات معينة وهي :ا/ يسند إليهم سلطه دينيه مطلقه “هى التحليل والتحريم بدون نص يقيني الورد قطعي الدلالة” .ب/ ينفردوا بالسلطة الدينيه المقيدة ” اى ينفردون بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالتعبير القرآنى “. ج/ يدعون أنهم واسطة بين الناس والله تعالى.د/ يدعون أنهم معصومون عن الخطأ. وهذه الفئه تتجاهل حقيقة ان الاسلام كدين يتعارض مع الكهنوت. فهو يتعارض مع دلالتة اللغوية لان نصوصه تقرر انه لا يعلم الغيب إلا الله تعالى ( قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ) (النمل:65) . كما انه يتعارض مع دلالتة الاصطلاحية للاتى: ا/ ليس في الإسلام سلطه دينيه مطلقه ، فقد نهت نصوصه عن التحليل و التحريم بدون نص قطعي ( وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلاَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ..).)النحل:116). ب/ العلماء لا ينفردون فى الاسلام بالسلطة الدينية المقيدة ” الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، وجماعة العلماء مكلفة بالأمر بالمعروف او النهى عن المنكر من باب التخصص وليس الانفراد (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر )(آل عمران: 104). ج/ لا واسطة بين الإنسان وربه فى الاسلام ، والقول بذلك هو شكل من أشكال الشرك- شرك الواسطة ( وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى)( الزمر : 3) . د/ لا عصمة لأحد بعد الرسول “صلى الله عليه وسلم” يقول الإمام ابن تيمية : (والقاعدة الكلية في هذا ألا نعتقد أن أحداً معصوم بعد النبي ” صلى الله عليه وسلم”)( منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة والقدرية : 6ج/ ص196 ) . هذه الفئة تمارس أنماط من السلوك السلبى ، التى يرفضها الاسلام ، ومنها الاتجار بالدين والتدين الشكلي ومحاولة تبرير الاستبداد والظلم، وتكريس الطبقية ونفى المساواة… وتحاول هذه الفئه وضع تبرير دينى زائف للنظام الاقتصادي الرأسمالي بالعديد من الأساليب العملية والنظرية ، ومن أشكال الاخيره الدعوة لمذهب التفسير الرأسمالي لمفهوم” الاقتصاد الاسلامى”، والذى يحاول الجمع بين الاسلام والرأسمالية – رغم تناقضهما تناقض لا يقبل التوفيق او التلفيق او التزويق- تحت شعار ” اقتصاد السوق الاسلامى، ومن اشكالها ايضا اتهام كل من يدعو إلي الاشتراكية بالشيوعية .
• فئه – شريحه- الاتجار بكافه اوجه النشاط الانسانى: وهى الفئة التى استغلت كون تطبيق النظام الاقتصادي الرأسمالي يؤدى الى ترك كافه أوجه النشاط الانسانى – حتى الضروري منها كالصحة والتعليم، او الراقى منها كالاداب والفنون ، او الحيوى منها كالاعلام والاتصال والاعلان…- للنشاط الاقتصادي الفردي والخاص والذى يستهدف الربح ، وبدون رقابة حكومية او ضوابط قانونية . فتاجرت فى هذه الأوجه الإنسانية ، وجردتها من انسانيتها وحولتها الى سلع . وأغلب عناصر هذه الفئة من المفتقدين لاى مواهب تضمن تحقيق تقدمهم في المجال الذى يعملون فيه. هذه الفئة ساهمت فى ظهور الكثير من الظواهر السلبية كتحول التعليم والصحة الى تجارة ، و الفن الهابط الذى يخاطب الغرائز ، والاعلانات التجارية القائمه على الغش التجارى والخالية من اى التزام اجتماعي…
• الفئة – الشريحه التجارية الجشعة : وتشمل فئه التجار الذين يفتقدون لأي وازع ذاتى ” اخلاقى او دينى او انساني..” ، والذين استغلوا كون تطبيق النظام الاقتصادى الراسمالى فى الدول العربيه – وغيرها من دول ناميه- اقترن بالالتزام بالموقف النظري للرأسمالية ، القائم على رفض فرض اى ضوابط على السوق – والذى يتعارض مع موقفها العملى التطبيقى فى المجتمعات الرأسمالية الغربيه ذاتها، والذي انتهى الى ضرورة وضع ضوابط للسوق- فحولوا التجارة الى نشاط اقتصادي يستهدف الربح بكل الوسائل ، وبدون اى التزامات او ضوابط ” اخلاقية او دينية او انسانية “.
ثالثا: آليات مكافحه الدور المخرب للرأسمالية بأشكالها المختلفة وضروره الانتقال من التلقائية الى التنظيم: واجهت محاولات تطبيق النظام الاقتصادى الراسمالى فى المنطقة العربيه، وما ترتب عليها من آثار سلبية ، مقاومه شعبيه ذات أوجه متعددة ،عطلت الى حد كبير هذه المحاولات وآثارها السلبية. غير ان نجاح الاراده الشعبيه العربيه فى هذه المقاومه ، يتوقف على انتقال الاراده الشعبيه العربيه من المرحلة الأولى من مراحل تفعيلها على المستوى الشعبى، وهى مرحله التفعيل التلقائي ، والتي أخذت حركتها فيها شكل رد الفعل العاطفي – التلقائي / المؤقت، الى المرحلة الثانية من مراحل تفعيلها على هذا المستوى، وهي مرحله التفعيل القصدي ، والتي يجب ان تاخذ فيها حركتها شكل فعل عقلاني- مستمر –منظم / مؤسساتي- سلمي. ـ وذلك بالالتزام بالآليات الوطنيه والقومية التالية:
• العمل المشترك والتدريجي على نقل الاقتصاد الوطني من علاقة التبعية الاقتصادية- من خلال فك ارتباطه بالنظام الرأسمالي العالمي ومؤسساته -إلى علاقة التعاون الاقتصادي -من خلال إقامة علاقة تبادل اقتصادي بين دول العالم، قائم على أساس المصالح المتبادلة.
• حماية المنتجات الوطنية ، وكشف التناقض بين الرفض النظري للمجتمعات الرأسمالية السياسات الحمائية المتضمنة لفرض ضرائب جمركية على السلع الأجنبية ، والدعم الحكومي للسلع المحلية ، والقبول العملي لهذه المجتمعات لهذه السياسة الحمائيه، والذي كشفته مؤخرا الحرب التجارية الاخيره بين الدول الرأسمالية ،الناتجة عن السياسات الحمائية التي تتبعها
• التأكيد على دور الدولة الرئيسي في إدارة الاقتصاد الوطني، مع العمل على إصلاح القطاع العام و تطهيره من البيروقراطية و الفساد.
• الوقوف ضد خصخصة المؤسسات الإستراتيجية والسلع الضرورية، مع العمل على ضمان شفافية وديمقراطية خصخصة القطاعات والسلع الثانوية،التي تقتضي الحاجة الاقتصادية خصخصتها ، بالرجوع إلي الشعب ورقابة الدولة، وبما يحقق مصالح الشعب.
• تفعيل مؤسسات الضمان الاجتماعي.ودعم الشرائح الفقيرة والمهمشة في المجتمع.
• مقاطعة البضائع و السلع الامريكيه، باعتبار ان الولايات المتحدة هي قائدة النظام الرأسمالي العالمي.
• مقاطعة البضائع والمنتجات الإسرائيلية ، وتفعيل مناهضة التطبيع مع الكيان الصهيوني ،للارتباط الوثيق بين الرأسمالية والصهيونية.
• تفعيل ما هو متاح وممكن من تعاون اقتصادى عربى ووحده اقتصادية عربيه ، وإلغاء ما ما يمكن الغائه من حواجز اقتصادية بين الدول العربيه.
• تفعيل دور المثقفين وعلماء الدين في الكشف عن تناقض النظام الراسمالى” الفردي” مع الهوية الحضارية – الدينية ” الاجتماعية التى توازن بين الفرد والجماعة ” للمجتمعات العربية – الإسلامية ، والكشف عن الآثار المخربة لهذا النظام الاقتصادي لمعتقدات وقيم وأخلاق هذه المجتمعات.
– الموقع الرسمي للدكتور/ صبري محمد خليل خيري | دراسات ومقالات
https://drsabrikhalil.wordpress.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم