باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 6 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
د. زهير السراج
د. زهير السراج عرض كل المقالات

الرسول المنتظر!

اخر تحديث: 5 أكتوبر, 2026 10:18 مساءً
شارك

مناظير الاثنين 5 أكتوبر، 2026
زهير السرَّاج
manazzeer@yahoo.com

  • لي معه حكاية بدأت وأنا في الخامسة من عمري. ذهبت مع أبي إلى احتفال جماهيري بمناسبة ذكرى الاستقلال في الأول من يناير عام 1965. ما زلت أذكر المكان. أذكر الزحام. أذكر مكبرات الصوت. وأذكر صوتاً قوياً صافياً خرج منها وهزني من الداخل: «اليوم نرفع راية استقلالنا«.
  • لم أكن أعرف يومها من الذي كان يشدو. لم أكن أعرف أن صوته سيظل معي طيلة حياتي. لم أكن أعرف أن طفلاً في الخامسة يمكن أن يلتقي بفنان، فيبقى معه حتى آخر العمر. عرفت لاحقاً من أبي أنه وردي. ومنذ تلك اللحظة دخل هذا الاسم الكبير حياتي.
  • كبرتُ وكبر وردي في أعماقي. صرت مهووساً به. وعندما انتقلت إلى المرحلة الجامعية، كنت أطارد حفلاته من مكان إلى مكان. من «المين رود» إلى «ميدان الهندسة». من السكة حديد، حيث الطب والصيدلة، إلى مجمع شمبات، حيث الزراعة والطب البيطري. من جامعة الخرطوم إلى جامعة القاهرة الفرع وبالعكس. إلى الإذاعة والتلفزيون والحفلات العامة. أينما ذهب وردي ذهبت وراءه. وأينما حل حللت. لم يكن بالنسبة لي مطرباً فقط. كان شيئاً أكبر. كان السودان.
  • لا أعرف فناناً حمل السودان في قلبه ودمه كما حمله وردي. لا أعرف فناناً غنى للوطن كما غنى له. ولا أعرف من شخصا أحب السودان داخل الوطن وخارجه كما أحبه وردي.
  • تغرب. عانى. سُجن. واجه القهر ولم ينكسر.
    مرض. اشتد عليه المرض. وظل يغني.
    كان يستطيع أن ييأس. لم يفعل.
    كان يستطيع أن ينسى. لم يفعل.
  • ظل السودان معه في كل مكان. ولهذا أحبه السودانيون. وأحبه الأفارقة. واحبه كل الناس وصار «فنان أفريقيا الأول«.
  • عندما اضطرتني الظروف الصعبة للهجرة إلى أقصى شمال العالم، كان وردي دائماً معي. لم أفارقه لحظة. ظللت أستمع إليه كل يوم. أتذكر السودان. وتنهمر دموعي كالسيل.
  • كنت قبل بضعة أيام في حضرته على «يوتيوب»، وانا جزين على السودان وأهله، وفجأة خطر في ذهني سؤال: ماذا سيقول وردي إذا عاد اليوم، ماذا سيغني، ماذا سيفعل عندما يرى السودان الذي يعشقه كما نراه الآن؟!
  • وتخيلت انه قد عاد إلى الوطن الذي أحبه، مشى في شوارعه. رأى البيوت التي هدمتها الحرب. رأى المدن التي أرهقها الموت. رأى الأطفال الذين كبروا قبل أوانهم. رأى الملايين الذين حملوا الوطن حقائب النزوح واللجوء، وظل يبحث هنا وهناك عن السودان الذي يعرفه.

وفجأة جاءه صوته من بعيد:
»لو لحظة من وسنِ
تغسل عني حزني
تحملني، ترجعني
إلى عيون وطني«
فتنهد وأنشد:
»يا بلادي
يا مغاني وطني«.

  • هذه المرة لم يكن وردي هو الغريب الذي ينادي وطنه. كان الوطن هو الغريب. كان السودان هو الذي يحتاج إلى من يناديه.

وصدح وردي:
»حأسأل عن بلد رايح
وأفتش عن بلد سايح… «

  • بحث عن ذلك البلد الذي حمله في قلبه. البلد الذي غنى له. البلد الذي لم يتخلَّ يوماً عنه. وظل يبحث حتى وجده.
  • وجده في الأطفال. في النساء. في الشباب. في النازحين. في العائدين. في الذين بقوا. وفي الذين كانوا ينتظرون العودة.
  • لم يقف وردي عاجزاً أمام الخراب. لم يستسلم. لم يقل إن السودان انتهى. ظل يؤمن بالسودان وشعبه. وظل يرى الغد حتى في أحلك الأيام. لم يبكِ كما نبكي نحن. تأثر. حزن. تألم، ولكنه شمر عن ساعديه وبدأ رحلة المعاناة والابداع من جديد!
  • غنى للأطفال الذين سرقت الحرب طفولتهم. غنى للأمهات الثكالى. غنى للشباب. غنى للواقفين في صفوف الطعام. غنى للنازحين والعائدين. ثم صدح بأعلى صوته:«بلا وانجلا«، فتوقفت الحرب واشرق صبح السودان من جديد، وصار الكل يغني .. «أبدا ما هنت يا سوداننا يوما علينا ** بالذي أصبح شمسا في يدينا» !
  • إنه وردي، رسول الحرية والسلام والعدالة.
Author
د. زهير السراج

د. زهير السراج

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
السينما أداة تعريه وتحريض: فيلم آخر الرجال المحترمين .. بقلم: بدرالدين حسن علي
الأخبار
أسرة البشير تطالب بنقله للعلاج خارج السودان
منبر الرأي
تجاريب في الكتابة بالاهداف .. الاصلاح الاقتصادي نموذجاً .. بقلم: إسماعيل آدم محمد زين
منبر الرأي
أعداء الحياة يزرعون الموت في بيوت الله .. بقلم: نورالدين مدني
منبر الرأي
النقطة العمياء .. بقلم: كوكو موسى

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

في حضرة الحنين إلى عيونك

محمد صالح محمد
منبر الرأي

حلول الابتكارية تدشن “حملة التدريب في متناول للجميع”

طارق الجزولي
منبر الرأي

يا قوى الحرية والتغيير لا تفرطوا في منصب النائب العام .. بقلم: محمد الحسن محمد عثمان

محمد الحسن محمد عثمان
منبر الرأي

سَـــفيْــرٌ ضِـدّ التمكيْن .. بقلم: جمَال مُحمّد إبراهيـْم

جمال محمد ابراهيم
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss