الرِدّة الثورية – مشروع قانون الأمن الداخلي .. بقلم: اسماعيل عبدالله
قرأت مثل غيري عبر الوسائط مسودة ما سمي بمشروع قانون الأمن الداخلي، وقبل الخوض في فصول ومواد ولوائح هذه المسودة المقترحة، لفت انتباهي أمران وجال بخاطري سؤالان، الأول: من سرّب هذه الوثيقة الحكومية والسيادية ذات الحساسية العالية للرأي العام؟ والثاني: أين دور وزارة العدل في اخراج هذا الشأن القانوني والعدلي الصرف في ظل عدم وجود المجلس التشريعي؟، فبعد أن رشحت مسودة هذا المشروع للعلن حُق للمواطن السوداني أن يتساءل ويبدي تخوفه ويُظهر هواجسه المشروعة، وهو الخارج لتوّه من قبضة جهاز أمن باطش بدأ مسيرته بدق مسمار على رأس طبيب وختم سنينه الطوال العجاف بخازوق على جسد المُعلّم والمربي الاستاذ احمد الخير، واذا كان الشق المدني هو من سرّب هذه الوثيقة استعطافاً للشارع كي يقف معه في مواجهة بطش العسكر، بمثل هذا السلوك يكون المدنيون غير مؤهلين لمواصلة المسير في درب حكومة الثورة الممهورة بدماء الشهداء الأبرار، وبما أن الواجب الثوري والشعور الوطني يحتم عليهم الدفاع عن المباديء التي انتفض من اجلها الناس، وأن يقاتلوا دفاعاً عن هذه المكتسبات من داخل المؤسسات الثلاث – السيادي والشركاء والوزراء، ما كان يجب أن يهرعوا للشارع عندما كشّر في وجوههم حملة الأنواط والنياشين العسكرية، في حال صدق هذا الافتراض.
اسماعيل عبدالله
لا توجد تعليقات
