السكة حديد: قطار رحلة الشؤم . بقلم: حيدر احمد خيرالله
*للقطار في الخيال الجمعي لأهل السودان حضوراً طاغياً ، فهو مدرسة رائعة في معاني الالتزام الدقيق واحترام المواعيد بسماع صوت القطار، بل إن الناس ليعرفون التوقيت وبدقة متناهية ، بمجرد سماع صافرة السكة حديد حتى أن السائل عن موعد ما تأتيه الإجابة بأن الساعة الثالثة والنصف لأن القطار قد وصل قبل ربع ساعة، والمرأة في بيتها تجهز وجبة الإفطار لزوجها وأسرتها على تنبيه ساعة السكة حديد، ما نود قوله أن دقة مواعيد السكة حديد كانت تؤكد على أن الدمار الذي طال السودان في كل مناشطه يتجلى حقيقة في الفوضى التي تتعامل بها المتبقي من سكك حديد السودان، والرحلة إلى مدينة عطبرة والتي اخترنا لها أن تكون بالقطار، فإنها أضاعت الوقت، وبعثت الضيق في النفس وجلبت الكآبة، وأكدت على أن الجريمة الكبرى التي ارتكبها هذا النظام تجلت مظاهره فيما حدث في السكة حديد، وهانحن نجني ثمرة هذا الدمار قعوداً وتأخراً..
لا توجد تعليقات
