باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 16 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

السودان: جرح الوطن المفتوح بين بندقية الشرعية وأحلام الشارع

اخر تحديث: 15 سبتمبر, 2025 11:31 صباحًا
شارك

محمد بدوي مصطفى
(أديب وأستاذ جامعي سوداني مقيم بألمانيا)
Mohamed@Badawi.de

يا سادتي الكرام ويا أهل السودان، منذ أن اندلع الصراع المشؤوم بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، انفتح جرح السودان على مصراعيه، في داخل القلوب وبأمهات النفوس، محزن كل هذا لبلد كان يومًا ما عملاق أفريقيا المهاب. محزن أيضًا أن تتحول تلك الدرّة النادرة، عاصمتنا التي نحبها، الخرطوم، ملتقى النيلين، توتي والمعدية، قصر الشباب وقاعة الصداقة، القصر الجمهوري، من مدينة هائمة حالمة تحت “قمر الليل بوبا” لتتحوّل بعدما “حدث ما حدث” إلى فضاء أعشى يغشاه دخان البنادق وصدى المدافع لتسكنه الجرذان، بينما امتدت النار إلى دارفور وكردفان والجزيرة، حتى صار الوطن كله لوحة مأساوية من نزوح وجوع وموت، يصفها العالم الغائب عن آلامنا، وبدون أدنى شك، بأنها واحدة من أعظم الكوارث الإنسانية في عصرنا.

توالت المبادرات الإقليمية والدولية الواحدة تلو الأخرى، فضلًا عن أنّ المبادرة الأخيرة التي حملت توقيع واشنطن والرياض وأبو ظبي والقاهرة لم تختلف عن سابقاتها البتّة (لتٌ وعجنٌ وسرابات بقيعة). الاقتراح المقدم من الباهوات (القابعين تحت تراطيب الكوندشن) يتمخض في كلمة “هدنة” وأن تمتد هذه الأخيرة – إن شاء الله – ثلاثة أشهر، تتبعها “مرحلة انتقالية” (وكم من مرّة سمعنا هذه الكلمة ولم “نَعبُر” متحمدكين) نحو حكم مدني شامل بعيد المنال بعد الثريا عن الأرض لكن لله في سودانه شؤون.

غير أن حكومة الخرطوم أوصدت الباب سريعاً كما هي عادة حامليّ البندقة، مؤكدة “وواقفة عِجل لَبن” أن أي مسار سياسي لا بد أن يمر عبر «المؤسسات الشرعية» التي يسيطر عليها الجيش(شرعية وجيش وديموقراطية … كلمات متنافرة لا جناس فيها). وهنا، يا سادتي الكرام، يبرز السؤال الجوهري: أي شرعية يمكن أن يُبنى عليها سودان جديد؟ هل هي شرعية البندقية التي تحكم بالأرض والنار مذ أن رأى البلد الوليد استقلاله في ١٩٥٦؟ أم شرعية الشارع الذي حلم بالحرية والسلام والعدالة في 2019؟ أم شرعية الخارج الذي يرسم خطوط الدولة وفق مصالحه؟ نتحدث عن شرعيات، هُدن، مراحل انتقالية، حكومات وفاق. بالله عليكم يا سادتي، أكُتِبت على هذا البلد اللعنة إلى يوم الدين؟؟!!

في رأيي الشخصي إن جذور الأزمة هي أعمق من هدنة مؤقتة. فمنذ الاستقلال في عام ١٩٥٦ – كما سلف ذكره – ظل الجيش الحارس والفاعل الأساسي، الآمر والناهي – كالنمرود، يبني كما يحلو له دولة عميقة بامتدادات اقتصادية وإدارية، بينما بقيت الأطراف الأخرى خارج نطاق المركز لم يتثنَ لها في أي يوم من الأيّام أن “تَعبر” على حد المصطلح الحمدوكيّ. بيد أنّه وعندما هب السودانيون في 2019 بثورة عصماء لم يشهد لها تاريخ البلاد من مثيل، ظنوا أنهم سيفتحون صفحة جديدة، عهدا جديدا، مرحلة مليئة بالأمل، لكن للأسف ولخيبتهم الكبرى، ما كانت تلك الشراكة، إلا جمع واهن، وشراكة تعتبر بكل المقاييس زائفة أيّ كتلة هشة، جمعت بين المدنيين من أولئك المتسلقين وبين العسكريين الذي حلموا يومًا ما في قراهم النائية وفي صحن عشائرهم أنهم سيمتطون يوماً ما صولجان الحكم. على أيّة حال فإن ذاك البناء الواهن الذي أطلق عليه زيفًا “شراكة” انهار سريعاً ككروت الورق، لتعود المؤسسة العسكرية أدراجها متصدرة المشهد (حليمة رجعت لقديمها – متعودة دايما)، ومن الجهة الأخرى تسلق الدعم السريع سلالم الجاه ليصير قوة موازية ضاربة، ويأتي ليل أبريل النكسة 2023 ليمزق ما تبقى من الوشائج.

واليوم يا سادتي ونحن في الشهر التاسع من عام ٢٠٢٥، يبقى اسم السودان ليس فقط يوحي بمجرد أزمة سياسية، بل الأخطر من ذلك، إنّه يعكس من بعيد أو قريب بناء وخرائط تتشقق رويدًا رويدًا: شرق وشمال ووسط بين قبضة الجيش، ودارفور ومعظم الجنوب أو تحت سيطرة الدعم السريع الذي أعلن حكومة موازية. وبين هذه الخرائط المتباينة والمتبعثرة تتبدد هياكل وأشباح ملايين السودانيين، أبناء الوطن المكلوم، يشحذون “كرامة في سبيل الله” في المخيمات وعلى طرق النزوح، وكأن الوطن كله معلق في الهواء، كما وصف الطيب صالح بلاده: “بلاد شاسعة كالحلم، تضيق بأهلها”.

إن العقوبات الأمريكية على وزير المالية جبريل إبراهيم وميليشيا «البراء بن مالك» لم تغيّر شيئاً يذكر. فاقتصاد الحرب –الذي يقوم على الذهب والتهريب والتحالفات الإقليمية– يمد الطرفين بكنوز قارون التي ينوء بحملها ذوي القوّة وبما يكفي للاستمرار المستدام حتى تُنحر أو تخرّ قوى كل نفس تائهة في أرض الله الواسعة، دون مأوى، دون وجيع، حبيسة الدموع وسجنية القهر والألم. وهنا نستحضر غرامشي حين قال: الأزمة في أن القديم يحتضر والجديد لم يولد بعد. وهذا هو السودان اليوم: قديم ينهار، وجديد يتعثر في ولادته.

من جهة أخرى فإذا نظرنا إلى التاريخ، نجد مثالاً يوضح الطريق، يا سادتي: في تجربة ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية، لاحظت شخصياً، كنائب سابق في البرلمان بمدينة في جنوب ألمانيا، كيف أن إعادة بناء الدولة لم تكن مجرد اتفاقيات أو هيكلية، بل كانت تتطلب إرادة داخلية قوية، شرعية حقيقية ترتكز على مشاركة الشعب، العدالة الاجتماعية، وثقة المواطنين في مؤسسات جديدة تحمي الحقوق والحياة. في السودان اليوم، نرى شبيهاً لما حدث في ألمانيا: قوى مسلحة تتحكم بالمناطق، وخارج يحاول فرض حلول جاهزة، دون توافق شعبي حقيقي. الفرق أن الطريق في ألمانيا تيسّر جزئياً عبر مؤسسات قادرة على الاحتواء، بينما في السودان المؤسسات الوطنية لا تزال تتصارع على الشرعية والنفوذ، ما يجعل أي هدنة أو تسوية مؤقتة أشبه بمحاولة لصق شظايا على جرح مفتوح.

أما السيناريوهات، يا سادتي، فهي كلّها مُرّة: حسم عسكري يطيل أمد المأساة، أو تسوية دولية تفتقر للشرعية الشعبية، أو تفكك كامل يقود السودان إلى مصير يشبه ليبيا أو الصومال، أو ربما، وهو الأمل الأصدق، عودة الشارع ليعيد صياغة الدولة ومعنى الوطن (حرية سلام وعدالة).

وفي النهاية، يبقى السودان معلقاً بين حرب لا تنتهي وسلام لم يولد بعد، بين دولة تتفتت وأخرى تبحث عن ميلاد عسير. وكما قال نجيب محفوظ: آفة حارتنا النسيان. فهل يا سادتي، يستطيع السودان أن يتجاوز جراحه، ويولد وطناً يليق بدماء أبنائه وتضحياتهم، أم ستظل الجراح تكتب فصول تاريخه؟

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الأخبار
مصر تكشف أعداد اللاجئين عبر الحدود مع السودان
منبر الرأي
سيادة الرئيس وحتمية القرار الصعب … بقلم: د. احمد خير / واشنطن
منبر الرأي
نص عيزانا ملك اكسوم بعد غروه مملكة مروي القديمة .. بقلم: سعد مدني
حرب من هذه؟ وما هو هدفها؟ (7)
منبر الرأي
مالك عقار رئيسا للجمهورية … نعم نستطيع … بقلم: د. حامد برقو عبدالرحمن

مقالات ذات صلة

منشورات غير مصنفة

الحكومة دي ما نافعة معانا : إنتهي!! .. بقلم: حيدر احمد خيرالله

حيدر احمد خيرالله
الأخبار

الجيش السوداني: إعلان الدعم السريع هدنة لمدة 24 ساعة يهدف للتغطية على الهزيمة التي سيتلقاها خلال ساعات

طارق الجزولي
منبر الرأي

رسائل سودانية : الرسالة رقم 9 (البشير إلى محكمة العدل الدولية) .. بقلم: عمر عبدالله محمد علي

طارق الجزولي

حوار بين الشوري والديمقراطية .. بقلم: عبدالعزيز حسن علي

عبدالعزيز حسن علي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss