السودان ليس مملكة النخبة والوسط النيلي .. بقلم: شوقي بدري
ربه الدار طبيبة في بداية الثلاثينات كانت تخاطب البنتين بالسويدية وسط استغراب سيدة خمسينية وهى مدرسة مدرسة ثانوية وآخرين . السبب هو ان الاسرة فوراوية ويتكلمون الفوراوية في المنزل وبسبب تواجدهم في السويد لاربعة سنوات فالاطفال الصغار يتكلمون السويدية . المحير والمخجل ان اهلي بالرغم من التعليم لم يعرفوا أن للفور لغتهم الخاصة . بالرغم انه كانت للفور ثقافة ووجود تجاري ديني ملموس في كل المجتمع السوداني . وحتى بعد أن فتح الاتراك السودان استعصت عليهم دارفور الى أن اتي تاجر رقيق اسمه الزير ود رحمة قتل السلطان ابراهيم قرض في معركة منواشي وسلم بني وطنه الى المحتل الذي هدم ملكه وقتل ابنه وسجنه لسنين عديدة . ولا يزال السودانيون يهللون للزبير باشا ويطلق اسمه على احد اهم شوارع الخرطوم . ويدرس الطلاب تاريخ الزبير باشا تاجر الرقيق ولا يعرفون القليل عن مملكة سودانية امتدت لمئات السنين وكانت ولا تزال فخر للسودان والمسلمين . يجب توضيح نقطة هنا …. يعادي الكثير من اهل الوسط النيلي اهلنا الفور بسبب فظائع حكم الخليفة . ولكن الفور انفسهم قد تعرضوا للظلم في حكم الخليفة وارغم بعض ميارم الفور للزواج من بعض قواد الخليفة . واجبر السلطان على دينار للبقاء في جوار الخليفة الي بداية معركة امدرمان .
صدق جاكسون .
لا توجد تعليقات
