السودان.. ومصداقية تقرير منظمة العفو الدولية عن جبل مرة .. بقلم: إمام محمد إمام
حققت منظومات العمل الخارجي السوداني بعض الاختراقات في علاقات السودان الخارجية، في كثير من المجالات، ولكن بشكل واضح في المجالين الأفريقي والعربي. ففي أفريقيا انداحت تطورات العلائق الثنائية مع دول كانت تظهر العداء السافر للسودان كيوغندا، وبدأت بعض الدول والمنظومات الأفريقية تتبنى مواقف السودان ضد المحكمة الجنائية الدولية في مقررات وتوصيات مؤتمراتها. وتكللت هذه الجهود بانسحاب بورندي وجنوب أفريقيا أخيراً، حتى المقاطعة الاقتصادية الأميركية ضد السودان بدأت تجد الادانة والشجب من الحكومات والمنظومات البرلمانية الأفريقية. أما في المجال العربي فحدثت تطورات إيجابية في سبيل تمتين العلائق، لا سيما مع دول الخليج العربي. ومن ثمار هذه العلائق المتطورة أنه تم اختيار أمين عام مساعد للجامعة العربية من السودان بالإجماع، في تاكيد من السودان أن توجهه إلى أفريقيا لا يعني انصرافه عن أمته العربية أو الانشغال عن قضاياها المصيرية، اضافة الى العلائق المتميزة مع روسيا والصين والهند وغيرها من دول العالم، حتى الولايات المتحدة الأميركية لم ييأس السودان من تحسين علاقته معها، من أجل رفع العقوبات الاقتصادية الأُحادية، والعمل على إزالة اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب، حسب التصنيف الأميركي. فالمنظومات العاملة في مجالات العمل الخارجي، فرحة أيم فرح، بهذه الاختراقات والنجاحات. فأجاءتها منظمة العفو الدولية بتقرير عن استخدام القوات السوادنية للأسلحة الكيميائية، وذلك من خلال ادعاء بأنها شنت نحو 30 هجوماً بين يناير وسبتمبر الماضيين ضد بلدات في منطقة جبل مرة، في اطار حملة عسكرية أوسع نطاقا ضد المتمردين. ولكن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أوضحت أنها تحتاج مزيداً من المعلومات والأدلة من أجل فتح تحقيق رسمي في هذا الخصوص. ولم يجد هذا التقرير صدىً واسعاً، سوى أن فرنسا وبريطانيا شددت على ضرورة اجراء تحقيقٍ معمقٍ، غير أن فيتالي تشوركين السفير الروسي لدى الأمم المتحدة اعتبر أن تقرير منظمة العفو الدولية حول استخدام السودان لأسلحة كيميائية في جبل مرة بدارفور ليس مقنعاُ. وقال تشوركين للصحافيين “هذه الادعاءات غير جدية، هناك أسباب كثيرة للاعتقاد بأنها غير جدية”.
لا توجد تعليقات
