باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 2 يونيو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

الشغب ليس نهاية التربية

اخر تحديث: 26 ديسمبر, 2025 11:07 صباحًا
شارك

محمد عبدالقادر محمد أحمد
mohamedabdelgadir405@gmail.com

‎الفيديو الذي ظهر فيه طالب يرقص أمام معلمه تحوّل، وبسرعة
لافتة، إلى ما يشبه الوثيقة الاتهامية لانهيار الأمة، ودليل سقوط التعليم، ونذير نهاية القيم. وفجأة استُدعيت مفردات الهيبة والقدسية، وترددت أحكام جاهزة عن جيل بلا تربية، وكأن العلم كيان هش لا يعيش إلا إذا أحيط بالخوف، والمدرسة لا تستقيم إلا إذا أُغلقت على الصمت والرهبة. وأدرك سلفًا أن ما سأقوله لن يرضي أصحاب الصوت العالي لكن القضايا التربوية لا تُدار بالصراخ ولا تُفهم بالحنين الأعمى للماضي.

‎ما لفت نظري في موجة التعليقات ليس الفعل ذاته بقدر ما هو المنطلق الذي خرجت منه أغلب الآراء، ذات العقلية التي ترى أن التربية لا تكتمل إلا بالخوف وأن الاحترام لا يتحقق إلا بالرهبة، وأن “زمان” كان أفضل لأننا كنا نغيّر الشارع إذا رأينا المعلم. وفي تقديري ان هذا التصور في جوهره هو الذي يحتاج إلى مراجعة جادة. فقد بالغ المجتمع طويلًا في صناعة صورة مثالية للمعلم، ثم منحه تفويضًا مفتوحًا ليمارس دور الأب، وأحيانًا دور القاضي والجلاد، دون ضوابط واضحة، وهو خلل تربوي قبل أن يكون خللًا سلوكيًا. فالعلاقة بين الطالب والمعلم ليست علاقة قداسة بل علاقة واجب متبادل، أساسها الاحترام، وحدودها معروفة. والمعلم مطالب بأداء رسالته بلا ضرب ولا شتم ولا توبيخ مرضي، والطالب مطالب بالالتزام والانضباط، أما تحويل الخوف والسوط إلى أدوات تربية، كما تربّى كثيرون منا، فلا يصنع احترامًا بقدر ما يزرع الخضوع المؤقت، ويخلّف أثرًا طويل الأمد من فقدان الثقة والاضطراب الداخلي، شئنا أم أبينا. ولا يمكن إعفاء الأسرة من المسؤولية، فالاسرة تخطىء حين تفوض المدرسة بضرب أبنائها، والمدرسة كذلك حين قبلت هذا التفويض، وهذه الممارسة يجب أن تتوقف، لأنها لا تُربّي، بل تكسر.

‎أما الطالب الذي رقص أمام معلمه، فما فعله خطأ سلوكي واضح لا يحتاج إلى تبرير، وزاد قبحه أن المشهد تم تصويره ونشره، ولولا الكاميرا لكان شغبًا عابرًا يُعالج داخل الفصل وينتهي الأمر. لذلك عليه أن يتحمل مسؤولية خطئه ويسعى لتصحيحه، وهذا لا خلاف عليه. لكن تحويله إلى رمز لانهيار الأخلاق، والحكم عليه بالفشل، والطعن في تربيته ومستقبله، فيه قدر كبير من الظلم والاستسهال. كم منا كان مشاغبًا؟ وكم منا ارتكب أخطاء أكبر في سن أصغر؟ الفرق الوحيد أن الكاميرات لم تكن هناك. وكثير من أولئك المشاغبين اليوم في مواقع محترمة، لأن الشغب مرحلة، والعمر طويل، والتجربة تصقل، والحياة تعجن الإنسان على مهل.

‎التعليم لا يصان بالهيبة المصطنعة والضرب وتقديس الأشخاص، بل بفهم الإنسان وضبط العلاقة، واحترام الأدوار. أما النواح الجماعي، فلن يبني مدرسة، ولن يصنع جيلًا أفضل.

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

من خصخصة العنف إلى أزمة الرؤية- دراسة في البنية التاريخية والاجتماعية للصراع السوداني
الأخبار
جابر يترأس إجتماع اللجنة العليا للتعامل مع الأمم المتحدة
تقديرٌ وعرفانٌ بالجميل
من مقاعد الدراسة إلى مقابر الأمل
منبر الرأي
حكومة بكرى تحت المجهر: الحلقة الخامسة .. بقلم: عبدالله محمد أحمد الصادق

مقالات ذات صلة

كيف تكون التربية الوطنية لأجيالٍ حاليّاً تربّي غيرها؟ .. بقلم د. عصام محجوب الماحي

د.عصام محجوب الماحي
منبر الرأي

عُمان وصفقة السودان الجديدة

إبراهيم شقلاوي

أبجديات أهداف التنمية المستدامة وموقع السودان منها .. الهدف الثاني: القضاء التام على الجوع (2 من 17) .. بقلم: د. حسن حميدة

د. حسن حميدة
بيانات

هيئة محامي دارفور/ تعزية ومواساة في وفاة الحاجة المبرورة /نفيسة عبد الله حمزة والدة ناشر سودانايل

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss