الشوتة جات في الكشافات .. بقلم: حسن فاروق

أصل الحكاية

أعتذر للقاريء الكريم عن متابعة الموضوع الذي طرحته أمس عن دور الجماهير المحسوبة علي نادي الهلال في أزمة قائد الفريق هيثم مصطفي ، فقد فرض تصاعد الاحداث في الهلال بإستقالة خمسة من أعضاء المجلس نفسه، مع وعد بالعودة لحكاية الجماهير لاحقا .. إستوقفني في أمر الإستقالات الخماسية فقرة كتبها أمس الزميل الرشيد علي عمر في عموده بالزميلة (حبيب البلد) جاء فيها: (وحتي أمانات الحزب الكبير التي تهتم بهذه الشؤون تعيش النبض الجماهيري وتتابع عن كثب ماحدث من هزات جسام بالتالي لابد أن تبارك الخطاوي إنحيازا لمصلحة الهلال العليا) إنتهي ، وبعيدا عن ماكتبه الرشيد وصحته من عدمها حول تدخلات الحزب الحاكم في مايجري داخل نادي الهلال ، وإنحيازه بهذه الطريقة المخجلة لطرف من أطراف الصراع من واقع (السلطة) وأن بعض المستقيلين من أبناء الحزب الحاكم المدللين ، وبالتالي من الطبيعي أن يضاء لهم الضؤ الأخضر من منطلق هذا السند ، لكتابة هذا السيناريو المضحك ، والإضحاك فيه أنه لم يحقق هدف إسقاط المجلس ، (وجات الشوتة في الكشافات) .
بعيدا عن كل هذا يطرح سؤال هام في تقديري نفسه ، ماذا تريد الحكومة بتدخلاتها المتواصلة في الشأن الرياضي ؟ وإلي متي إستغلال منسوبيها المستمر لمواقعهم لتمرير أجندة تخدم مصالحهم ، يتم من خلالها تصفية حساباتهم مع الخصوم ، والسؤال الأكبر ، والأهم ماهو السر في خلق منسوبي الحزب الحاكم لبلبلة دائمة في الهلال ، والإصرار علي زيادة إشعال النيران .. دايرين يقولوا شنو؟ نحن السلطة .. نحن الحاكمين والعايزين نعملوا بنعملوا؟ .
لاأفضل في العادة التركيز علي نظرية المؤامرة ، في العمل العام ، ولكن السيناريو الذي رسمت به الإستقالات ، يؤكد أن هذه النظرية كانت حاضرة بقوة ، وهو ماتم تأكيده في بعض الصحف (الخمسة إتفقوا) ، ولكن إذا لم تورد الصحف ذلك ، فالأمر لايحتاج لإجتهاد ، لتأكيد هذا الإتفاق .
معقولة بس الخمسة في يوم واحد؟ مع إنه تلاتة منهم كانوا في حالة بيات شتوي لفترة لاتقل عن عام ، إتذكروا فجأة وبعد سنة إنهم ماقدموا إستقالاتهم ، وبدون مقدمات في إتنين إستقالتهم ماكان في الحساب قدموها مع التلاتة وبقي المجموع خمسة .
الهدف كان واضح ، وإتكتب بصورة مباشرة في بعض الصحف (إسقاط النظام أقصد المجلس) ، فقد تخيل من هتفوا للإستقالات ، وإعتبروها حدث الموسم ، أن إستقالة خمسة من الإعضاء يعني سقوط المجلس ، ويفقد الشرعية ، ولأن الجهل كان حاضرا ، لم يضعوا حساب ان احد الأعضاء المستقيلين ، كان (معين) من الحكومة .. حاجة كده زي المدافع البكسر التسلل ، وبدلا من أن يمنع الهدف تسبب في إحرازه .
في الرياضة في مفارقات مرات ممكن (تشرطك) من الضحك .. بعض منسوبي الحزب الحاكم مع الخمسة المذكورين بنوا تقديراتهم علي أن إستقالة خمسة اعضاء ممكن تسقط المجلس ، لكن الحكومة خذلتهم من غير ماتقصد ، وأنقذت المجلس بالعضو (المعين) .. مش حاجة تضحك .
إقتراح : المرة الجاية شوفوا واحد من الخمسة المنتخبين ، اقنعوهو يقدم إستقالته ، كده بس ممكن المجلس يسقط .. وفضوها سيرة شبعنا من السقوط .. نحن بنهظر .

hassan faroog [hassanfaroog@hotmail.com]

عن حسن فاروق

شاهد أيضاً

لولوة مدربين .. بقلم: حسن فاروق

اصل الحكاية   اتوقف كثيرا عند تحليلات المدربين ، واحاول دائما الاستفادة من كل كلمة …

اترك تعليقاً