باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 12 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • محفوظاتك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • محفوظاتك
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
د. عبد الوهاب الأفندي
د. عبد الوهاب الأفندي عرض كل المقالات

الطاعون والمنصور في السودان .. بقلم: د. عبدالوهاب الأفندي

اخر تحديث: 1 سبتمبر, 2013 5:10 صباحًا
شارك

(1)

كشفت كوارث السيول والأمطار التي اجتاحت مناطق عدة في السودان خلال الاسابيع الماضية عن أمور هامة، ليس أدناها معادن الناس، وقدرات الدولة وطريقة إدارتها. فمن جهة، هناك شباب وكهول ورجال ونساء خفوا سراعاً لإعانة المنكوبين؛ ومن جهة أخرى، هناك دولة وأجهزة إعلامها وإداراتها تجاهلت المصيبة أولاً ثم سعت للتقليل من شأنها ثانياً، وتباطأت في كل ذلك في التحرك لمواجهة تبعات الأحداث. وبعد كل هذا لم تكتف بالتثاقل، وإنما باردت بعض من بادر وبكر في المساعدة بالمضايقة ووضع العراقيل في طريقه بذرائع مخجلة.

(2)

كان من أعجب ما رأيت خلال هذه الأزمة مشهد بعض المسؤولين عن “الشؤون الإنسانية” وهم يكثرون من الحديث على أجهزة الإعلام، ولكن ليس لإبانة حجم الكارثة ومناشدة الناس لمد يد العون، وإنما للتهوين من المصاب، وتبرير التقصير، إن لم يكن الدعوة إلى مزيد منه بحجة أن الأمور أصبحت “تحت السيطرة”. والمعهود أن مسؤولي الملف الإنساني يسعون في العادة إلى وصف الكارثة كما هي، إن لم يكن بشيء من المبالغة لتحفيز أهل المروءة على العطاء، ويتركون مهمة التهوين منها لغيرهم.

(3)

من دلائل عظم مصيبتنا أنني لا أذكر الآن كم مرة خلال الأعوام الماضية اضطررت فيها للاستشهاد بحديث المرأة التي دخلت النار بسبب قطة لم تطعمها ولم تطلق سراحها حتى تتدبر أمرها بنفسها. وكانت المناسبة دائماً التذكير بأن منع القوت عن البشر أعظم عند الله من تجويع هرة. فلماذا يصر البعض على عرقلة وصول الإغاثة العاجلة إلى من يستحقها؟ ولماذا يصر آخرون على اصحطاب كاميرات التلفزة حتى تسجل القليل الذي يقدمونه (وهو في الغالب ليس من مالهم وإنما من المال العام أو من عطاء الآخرين)، من باب المن والأذى الذي ذم المولى تعالى من يجترحه؟

(4)

في هذا المقام، وهو مقام المسارعة بالعطاء بدون تأخير أو أعذار سفسطائية، يختار البعض الحديث عن مثالب منظمات الإغاثة ونواقصها، ويكثر من التشكيك في نوايا المسارعين في الخيرات وهو قاعد مع الخوالف. ولو أن كل جهة رسمية وشعبية أدت واجبها كما ينبغي، لما كانت هناك حاجة لمنظمات إغاثة خارجية. ولو أن الدولة انفقت المبالغ الطائلة التي رصدتها لعرقلة نشاط منظمات الإغاثة على غوث المحتاجين لانصرفت منظمات الإغاثة إلى أماكن أخرى، فما أكثر الأماكن المنكوبة وأصحاب الحاجات العاجلة. فالمنظمات لا تسارع إلى المناطق الآمنة التي تستمتع بالرخاء ورغد العيش، وإنما إلى أماكن النوازل والمصائب والرزايا. وللأسف فإن المنظمات الإغاثية لا تعدم وجهة لكثرة الاحتياج إليها. فهناك في سوريا وغزة ونيجيريا والنيجر وتشاد والصومال محصورون كثر. ومن المضحك أن نسمع من يعتقد أنها تفتعل الأزمات وتجهد إلى المسارعة إلى أماكن تنتفي فيها إليها الحاجة.

(5)

نحن هنا أمام إشكالية مزدوجة: نظام يتسبب في الأزمات إما عمداً (كما هو شأن الأزمة الإنسانية في دارفور) أو بالتقصير والإهمال (كما هو حال ضحايا السيول) ولكنه لا يقصر فقط في إغاثة الملهوف من ضحايا هذه الكوارث التي تسبب فيها، بل يعترض طريق من يتقدم للإغاثة بدعاوى ما أنزل الله بها من سلطان. وقد كان الأحرى ألا يتسبب في الكوارث ابتداءً. أما وقد اجترحها ولم يكن راغباً أو قادراً على التصدي لآثارها، فقد كان أضعف الإيمان ألا يعترض سبيل القادرين والراغبين.

(6)

الأسوأ من كل هذا هو إعطاء تبرير يتدثر بالدين حيناً والوطنية أحياناً. فمنظمات الإغاثة عند هؤلاء كافرة امبريالية كنسية تهدد سيادة البلاد وتهدف للتجسس وتخدم أجندات سياسية أجنبية. وكثير من هذا من خطل القول، ولكن حتى لو صح فإن المسؤولية تقع على من أحوج الناس إلى الإغاثة وقعد عن إعانتهم حتى جاءت الكنائس والامبريالية لتقوم عنه بالواجب. ونكرر لو أن الحكومة أنفقت بعض ما تدفعه من رشاوي سياسية وموازنات الأمنية على ضحايا الكوارث لكفت ووفت وتركت منظمات الإغاثة في حيرة من أمرها.

(7)

في واقعة مشهورة تواترت رواياتها أن الخليفة المنصور خطب يوماً فقال للناس: احمدوا الله على ما وهبكم، فمنذ أن وليت عليكم صرف الله عنكم الطاعون. فصاح أحد الحضور معلقاً: إن الله أكرم من أن يجمع علينا المنصور والطاعون. ولكن يبدو أن قدرنا في السودان ليس فقط أن نرزأ بالمنصور والطاعون معاً، بل أن يكون منصورنا هو عينه المتسبب في الطاعون، ثم لا يكتفي بذلك بل يحجر على الطبيب المداوي. نسأل الله قرب الفرج من الطاعونين.
Abdelwahab El-Affendi [awahab40@hotmail.com]

الكاتب
د. عبد الوهاب الأفندي

د. عبد الوهاب الأفندي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

آن لأمريكا أن تتخلى عن قيادة العالم وللعرب أن يفسحوا لغيرهم قيادة المسلمين .. بقلم: أ. د. الطيب زين العابدين

د. الطيب زين العابدين
منبر الرأي

تايم اوف عمر البشير .. بقلم: سعيد شاهين

سعيد عبدالله سعيد شاهين
منبر الرأي

إستحواذ الإمارات على ميناء بورتسودان على وشك النجاح .. بقلم: عثمان محمد حسن

طارق الجزولي
منبر الرأي

ابو الهول السودانى السياسى .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى

طارق الجزولي
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss