باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 10 يوليو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
الصادق حمدين
الصادق حمدين عرض كل المقالات

الطاغية لا يسقط من السماء: كيف تصنع المجتمعات مستبديها؟

اخر تحديث: 10 يوليو, 2026 10:38 صباحًا
شارك

الصادق حمدين

إذا طبقنا رؤية حنّة أرندت الفيلسوفة والمفكرة الألمانية على التجربة السودانية، فإننا نكتشف أن أحد أكبر الأخطاء في قراءة تاريخ السودان السياسي هو اختزال الأزمة في شخصية الحاكم، سواء كان عسكرياً أم مدنياً، وإغفال البنية الأوسع التي جعلت الاستبداد ممكناً وقابلاً للاستمرار. فالسؤال ليس كيف تمكن هذا القائد أو ذاك من السيطرة على الدولة، بل كيف تشكلت عبر العقود منظومة سياسية واجتماعية وثقافية سمحت بإعادة إنتاج السلطة الشمولية بأشكال مختلفة.

لقد اعتاد الخطاب السياسي السوداني على البحث عن “الرجل المسؤول” عن كل أزمة، وكأن سقوط ذلك الرجل كفيل بحل المعضلة الوطنية. غير أن التجربة أثبتت أن الوجوه تتغير بينما تبقى الآليات ذاتها حاضرة. فالمشكلة لم تكن يوماً في الفرد وحده، بل في الشبكات التي تحيط به: أجهزة الدولة، والبيروقراطية، والنخب السياسية، وأجزاء من المؤسسة العسكرية، وبعض المؤسسات الإعلامية والدينية والثقافية التي ساهمت بدرجات متفاوتة في إنتاج الشرعية للسلطة أو في تبرير بقائها.

ومن منظور أرندت، لا يمكن فهم الاستبداد في السودان من دون التوقف عند ظاهرة العزلة السياسية والاجتماعية التي عانى منها المواطن السوداني لسنوات طويلة. فقد أضعفت الأنظمة المتعاقبة المؤسسات المستقلة، وحاصرت الفضاءات العامة التي تسمح بالنقاش الحر وتبادل الآراء. وعندما تضيق مساحة الحوار المستقل، يصبح الأفراد أكثر عرضة لتلقي الروايات الجاهزة، وأكثر ميلاً إلى البحث عن الخلاص في السلطة المركزية أو الزعامة الفردية.

كما تكشف التجربة السودانية عن حقيقة أخرى شددت عليها أرندت، وهي أن المعرفة لا تكفي وحدها لضمان الموقف الأخلاقي. فقد شارك متعلمون ومثقفون وأكاديميون في تبرير سياسات الإقصاء أو الصمت تجاه الانتهاكات أو منحها غطاءً أيديولوجياً. وهكذا ظهر أن الشهادة العلمية لا تمنع صاحبها من الانخراط في منظومة الهيمنة إذا غاب الضمير النقدي واستُبدل التفكير المستقل بالولاء السياسي أو المصلحة الخاصة.

لقد أنتجت سنوات الاستقطاب الحاد في السودان بيئة أصبح فيها الانتماء السياسي لدى كثير من الناس أكثر أهمية من الحقيقة نفسها. ومع مرور الزمن تحولت بعض القضايا الوطنية إلى روايات متصارعة لا إلى حقائق قابلة للنقاش. وفي مثل هذه الأجواء يضعف الحكم العقلاني ويصبح المجتمع أكثر قابلية للتعبئة الأيديولوجية وأكثر استعداداً لتبرير ما كان يرفضه في ظروف طبيعية.

إن قراءة الأزمة السودانية من منظور أرندت تقود إلى نتيجة جوهرية: لا يكفي إسقاط الحاكم إذا بقيت البنية التي صنعت سلطته قائمة. فالديمقراطية ليست مجرد استبدال الأشخاص، بل بناء مؤسسات مستقلة، وحماية المجال العام، وترسيخ ثقافة المواطنة، وضمان قدرة الأفراد على التفكير والنقاش خارج وصاية السلطة أو الأحزاب أو الجماعات المغلقة. فحين تُختزل السياسة في صراع على السلطة بين النخب، يبقى المجتمع عرضة لإعادة إنتاج الاستبداد مهما تغيرت الأسماء والشعارات.

لهذا فإن مستقبل السودان لا يتوقف فقط على من يحكم، بل على الكيفية التي يُحكم بها، وعلى قدرة المجتمع على إنشاء فضاء عام حر لا تستطيع أي سلطة احتكاره أو احتكار تعريف الحقيقة داخله. فالدكتاتورية ليست مجرد رجل قوي يجلس في القصر، بل منظومة كاملة من العلاقات والأفكار والمصالح التي تجعل وجود ذلك الرجل ممكناً. وعندما يفهم المجتمع هذه الحقيقة، يكون قد خطا الخطوة الأولى نحو التحرر الحقيقي.

umniaissa@hotmail.com

الكاتب
الصادق حمدين

الصادق حمدين

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
ما وراء زيارة أمير قطر للسودان .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن
قراءة في رواية (48) لمحمد المصطفى موسى
منبر الرأي
مقال نهاية الاسبوع .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى
منبر الرأي
بعض كتب التاريخ والموسيقى والسير الذاتية والمذكرات السودانية الصادرة حديثا: مذكرة ببليوغرافية (2- 2) .. ترجمة: بدر الدين حامد الهاشمي
“دارفور – حرب الموارد والهوية”، للدكتور محمد سليمان محمد – عن ضرورة التفكير بشجاعة وبطريقة مختلفة

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

تأملات نقدية في مفاهيم: السرد والقص والحكي .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا

عبد المنعم عجب الفيا
منبر الرأي

طويشة والعطش . بقلم: امل أحمد تبيدي

طارق الجزولي
منبر الرأي

المواطنة ومنهجية التحول الديموقراطي (15) .. بقلم: عبدالله محمد أحمد الصادق

طارق الجزولي
منبر الرأي

عنف الاسلاميين المؤجل .. بقلم: إبراهيم حمودة/ ناقد وصحفي- هولندا

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss