باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 14 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
محمود دفع الله الشيخ – المحامى عرض كل المقالات

العودة .. بقلم: محمود دفع الله الشيخ- المحامى

اخر تحديث: 8 يونيو, 2015 12:14 مساءً
شارك

فتحت عينى..وجدت نفسى فى غرفة بيضاء حوائطها ، بجوار السرير وقف طبيب يضع سماعة على عنقه وعلى شفتيه ابتسامة. الطبيب قال لى : حمدلله على السلامة….لا أدرى لما شعرت أنه يتحمد السلامة لنفسه قبل أن يتحمدها لى.

قلت له : ما الذى اعترانى ؟. قال : أصبت بغيبوبة لم نعرف لها سببا علميا  ،ولازمتك عامين، رغم أننا قد أسعفناك بسرعة ، وأجرينا لك عملية جراحية ، وبكل المقاييس الطبية كان يفترض أن تفيق خلال أربعة وعشرين ساعة ، ولكنك لم تفعل ، حتى ظننا أنه لا أمل فى عودتك لعالمنا مرة أخرى. وكنا طيلة هذه الفترة فى إنتظارك لتقوم بتسليم السر الإلهى ، ولكن ربك سلم ولطف.

عجبا !…هل لبثت على هذا السرير عامين ؟! .

قبل أن أسترسل فى أسئلتى مع نفسى إنفتح باب الغرفة، ودلف الأهل والأصدقاء…وجدت نفسى أنهض لمصافحتهم ، بهمة ونشاط ، وكأننى مستيقظ من نومى وليس من غيبوبة !.

دخلت إلى الحمام…استحممت على عجالة، وبدلت ملابسى….شعرت أن ملابسى ضاقت على …نظرت إلى المرآة..رأيت وجهى متورما…دققت النظر مرة أخرى…كلا ..ليس هذا بورم …بل سمنة ! ..كانت عيناى صافيتين ..أنا لم أكن أنا !…بداخلى تفاؤل وسعادة غريبة أحسهما لأول مرة !.

أخذت ألمم فى أغراضى ، وأيادى الأهل والأصدقاء تمتد لى بالمساعدة…لحظة من فضلك ! …هكذا حدثت نفسى ..هناك من الأهل والأصدقاء من كان مغتربا لسنوات طويلة …ولكنى أراهم فى غرفتى الآن …ما الذى أتى بهم ؟ هل تراهم قدموا خصيصا لمؤازرتى فى مرضى ؟ . سرعة الإيقاع وكثرة المفاجآت أعطت عقلى أمرا أن يتوقف عن التفكير.

فى طريقى للخروج من باب المستشفى لاحظت أن جميع العاملين بالمستشفى والمرضى والمرافقين تعلو شفاههم ابتسامة ، وعلى وجوههم راحة بادية للعيان !.

فى الطريق للمنزل ، وأنا مستلق بداخل عربة أحد الأصدقاء لاحظت أن الشوارع نظيفة للغاية، وأنها مسفلتة، وأن الإضاءة كانت هى سيدة الموقف ، والأشجار منتصبة ، الناس كانوا نظيفى الملابس ومبتسمين…لم يكن هنالك باعة جائلين ، ولا متسولين ، لم تكن هنالك اشارات مرور …الشوارع امتلأت بالكبارى الطائرة… أين رجال المرور ؟. هكذا سألت صديقى صاحب العربة…ضحك حتى سالت دموعه على خديه وقال : فى مكاتبهم .. قلت له كيف هذا الأمر ؟. قال : اسمع ياصديقى ولك مطلق الحرية فى أن تصدق أولا تصدق…إنها معجزة بكل المقايس…لا أدرى كيف ومتى وأين تم الإتفاق على ذلك..وكأنها خطة موضوعة منذ عشرات السنين.والأغرب أن التنفيذ لم تعترضه عوائق ،ولا متآمرين، ولا معترضين…كأن الناس كلهم كانوا على قلب رجل واحد !….. وابتدأ فى الحديث.

لقد تم دمج جميع الأحزاب السياسية فى حزبين…الأول وهو حزب (المحافظين )، ويضم الأحزاب ذات الطابع الدينى والطائفى ، والثانى هو حزب (الديموقراطيين) ويضم جميع الفئات والتيارات اليسارية…تم إلغاء الصحف الرياضية والإجتماعية …استردت كل الأموال الموجودة فى الخارج…تمت محاكمة المفسدين وأعدموا .. النزاعات القبلية والجهوية والحركات المسلحة قد توقفت… تقلص عدد الوزراء والوزارات إلى تسعة فقط…تحولت البلاد إلى خمس أقاليم فقط..الاقليم الشمالى والشرقى والجنوبى والغربى والأوسط.
تم الغاء المدارس والجامعات الخاصة….عادت المسارح ودور السينما والأندية وجميع أماكن الترفيه…ظهر مغنيون وشعراء جدد ، جملوا سماوات البلاد بجميل الغناء..عادت الدورات المدرسية…استغنت فرق كرة القدم عن المحترفين واستعانت بالوطنيين..واليوم سيلتقى فريقا القمة على كأس السوبر الإفريقى ..وبالمناسبة .. فريقنا القومى تأهل إلى نهائيات كأس العالم… غادر رؤساء التحرير الصحف طواعية وليس إكراها وقسرا ،  تلك الصحف تحولت لخمس صحف فقط ،وتولى بعد أولئك الرؤساء  آخرون أكثر تأهيلا..

واصل صديقى فى الحديث : إختفت المذيعات ذات الجمال المصنوع والجهل المفضوح…صار الناس أكثر تهذيبا …إنتشترت الندوات والروايات الأدبية…إزدهرت المصانع والزراعة…عاد جميع المغتربين ليساهموا فى بناء وطنهم … دخلت البلاد شركات امريكية والمانية وفرنسية وايطالية وروسية للعمل فى مجالات الصناعة والتعدين والبترول والزراعة …عادت بعثات التعليم الخارجية…لغة التدريس فى الجامعات عادت كما السابق ، هى اللغة الانجليزية….إختفت معالم وظواهر النفاق والدجل الدينى…الأقاليم أصابها التعمير ، وكل عاد لإقليمه..عادت إصدارات المجلات القديمة..صار جيشنا مؤهلا، وباتت الشرطة فى خدمة الشعب حقا و…..و….و….

أكثر الرجل من الحديث ، وأنا هائم فى ما أراه على الشارع و ما اسمعه منه !. فجأة سألته : كيف حدث ذلك ؟ .  هل غزتنا الدول الأوربية ؟ هل هى أمريكا ؟ هل حدث إنقلاب عسكرى ؟ هل …..

أوقف الرجل عربته بصورة مفاجئة، مما جعلنى أتوقف عن طرح  الأسئلة التى تنهمر على رأسه كما المطر ، والتفت إلى والحيرة تكسو وجهه ، ثم قال : هل تقصد كيف حدث التغيير ؟! . اجبته : نعم..كيف حدث ؟. حدق فى صديقى مليا …وشعرت أنه يرتاب فى قواى العقلية…ثم قال لى : هل أنت جاد ؟! .أقسمت له أننى لم أكن جادا فى حياتى مثلما هو أنا الآن .

أجابنى بتساؤل وفى عينيه حيرة ، وإندهاش، وحزن، وشفقة :

وماذا عن الرصاصة التى أصابتك فى رأسك !.. وبسببها دخلت فى تلك الغيبوبة الطويلة ؟!!.

قلت له : عن أى رصاصة تتحدث ؟!!!.

قال : تلك الرصاصة الطائشة التى أصابتك فى اليوم الأول للإنتفاضة والثورة الشعبية  ؟!!!!! .

محمود

mahmoudelsheikh@yahoo.com

الكاتب

محمود دفع الله الشيخ – المحامى

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الأخبار
بنك السودان: انتهاء مهلة استبدال العملة في الخرطوم والجزيرة الجمعة
الأخبار
تقرير أممي: نحو 19.5 مليون شخص يواجهون جوعا حادا في السودان وخطر المجاعة يحيق بـ 14 منطقة
منبر الرأي
يجب إلغاء ربط النجاح في الشهادة السودانية بالنجاح في اللغة العربية .. بقلم: د. محمد علي طه الكوستاوي
منبر الرأي
هل تحتاج النخب السودانية لمساعدة للشب عن طوق عجزها؟ .. بقلم: طاهر عمر
الاستفادة من الدروس الروسية في التغلب علي العقوبات الغربية

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

عام على فض الاعتصام .. بقلم: ياسر الفادني

طارق الجزولي
منبر الرأي

البندقية و السياسة .. بقلم: أمل أحمد تبيدي

طارق الجزولي
منبر الرأي

تبرئة”الكج” من الفشل .. بقلم: نورالدين مدني

نور الدين مدني
منبر الرأي

كيفما تكونوا يكون مطاركم .. القديم الأزلي والجديد الوهمي! .. بقلم: عوض محمد الحسن

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss