الفترة الانتقالية وجدل المناهج .. بقلم: اسماعيل عبد الله
المرحلة الانتقالية الممدة بالتعديل الدستوري المستحق عبر اتفاقية سلام جوبا شهدت تحديات كثيرة منذ انطلاقة مسيرتها قبل عام ونيف، بدءًا من صياغة الوثيقة الدستورية غير المعدلة وانتهاءً بتوقيع اتفاق السلام، ثم جاء الجدل حول المناهج التربوية وبروز رأي بعض علماء الدين حول ما ذهب اليه مدير مركز المناهج من مذهب، حسبوه خروجاً من الاطار العام لرؤية المركز فيما يتعلق بمقررات التربية الاسلامية والتاريخ، وكما هو متعارف عليه أن السودانيين بسجيتهم التلقائية لا ينسجمون مع الرؤى والافكار الفلسفية المتناولة لموضوع تدينهم بتلك الجرأة التي أثارها المدير المستقيل للمركز القومي للمناهج، وكعادة رجال الدين منذ عهود العصور الوسطى لا يتكيفون مع صراحة العلم والحديث من افكار المتعلمين والمستنيرين، ودوماً هنالك مساحة كبيرة تفصل بينهم وبين الصفوة المثقفة، لذا قامت قيامة دنيا الناس ولم تقعد وعصفت عواصف الآراء الناقدة لسياسة المركز ورئيسه، وعلت اصوات الائمة من منابر المساجد وداخل قاعات المؤتمرات الصحفية، منذ أن تم تعيين مدير المركز المثير لحفيظة رجال الدين وزعماء الطرق والطوائف الصوفية، لقد امتدت الفترة المثار حولها غبار جدل المناهج للعديد من الاشهر.
اسماعيل عبد الله
لا توجد تعليقات
