باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 12 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • محفوظاتك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • محفوظاتك
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طارق الجزولي عرض كل المقالات

القائمـــــــــــــة .. بقلم: عادل سيداحمد

اخر تحديث: 25 أبريل, 2026 3:25 مساءً
شارك

 

رسينا، أخيراً، أنا و زوجتي العزيزة (آمنة)، رسينا على القائمة المُقتضبة لطلباتنا في العيد، و في ورقة صغيرة إستقرت، لاحِقاً، في جيب الساعة، خطَّت زوجتى بخطِّها الأنيق، لستةَ الأصنافِ، و البضائع المطلوب شراؤُها، حتى يكُون هنالك مظهرٌ من مظاهرِ العيد في البيت، و لو في حدِهِ الأدني.

و ودعتني، إلى (خشم الباب)، تفيض منها مشاعر التضامن و الإشفاق، كأنني ذاهبٌ في سفرٍ مُستطير، أو مقبلٌ على عمليةِ قلبٍ مفتوح… و كان يقف خلف ذلك الإحتفاء الحزين، هو معرفتها و إدراكها عن ظهر قلب: أنني لا أملك المال اللازم، و لن تسعفني المبيعات، سيغلبني، آخر المطاف، الدين و يقهرني الرجال، لا محالة!
و لكن، عزاؤُها، و دافعُها، في آنٍ واحدٍ، كان هو إرادتها الغلابة لجبر خاطر الشُفع، الذين لا يدركوا الحال، و لن يقبلوا الأعذار، مهما كانت درجة لطافتها و قابليتها للبلع.
كنّا قد بحثنا، قبل الخروج، عمّا يمكن بيعه من حاجيات البيت، تخلُّصاً من الفائض، و جلباً لفلوسٍ معدودة، فلم نجد ما هو جاذب للبيع في موسم العيد سوى الحيوانات، المحدودة، التي كانت تشاطرنا الدار و تسهل علينا الحياة، و ثوبان من ثياب (آمنة)، كانت قد أمتلكتهما كهدايا، ضمن ثياب أُخرى، من مغتربين أقارب.
و بيعت السخلة أوّلاً و بسهولة شديدة، و درّت ثلاثمائة جنيه على الفور، تلتها الدجاجات الست و الديك المُرافق، اللذين بيعوا بعد لأيٍ، و أضافوا مائة جنيه أخرى، أمّا الثياب فقد استغرقت مني ساعات النهار كله، لتدر ثمانين جُنيهاً فقط آخر النهار، ليصير المبلغ الإجمالي بحوزتي هو: (أربعمائة و ثمانون جنيهاً، لا غير).
و لمّا لم يكن المبلغ بقادرٍ على الإيفاء باللستة المطبَّقة بعناية و القابعة في جيب الساعة، إذ كان هناك ضمن القائمة كساءٌ للأطفال، و أحذيةٌ، و أغراض لصنع الكعك، و الخبيز…و حلوى، و سُكسُكانيَّة و شعيريَّة… و مُدخلات مُلاح اللُّقمة…
و مع الفاقة و الفقر، فقد كان الجُزء الأخير، من الطلبات، و الخاض بوجبة الفطور… هو الأهم، لأن الناس من حولي كانوا أسوأ حلاً، و لأن العادة جرت، أن: يفطر بعضُ إخوتي و جيراني عندنا، في البيت.
و بتقديرات جديدة، قللتُ فيها الأغراضَ، و أصنافها كمَّاً و نوعاً: إنكمشت جملة الأسعار المدونة على القائمة مبلغ مائتي جنيه… و صارت الفجوة قريبة و لكن، دون أن تدنو، حتى الآن.
و عند ذلك الحد من الجهد، و التنازلات، طرقت دكّان عبد الحميد، و كان على عادته و بشاشته، فأحسن إستقبالي، فسهلت على المهمة، بدوري، و انطلق لساني ليشرح حوجتي لمبلغ ستمائة جنيه تقريبا، و لكنه قال مُصححاً، و هو يضحك:
– ما بتكفيك!
– معي مبلغ من المال.
– و لو…
و اخرج رُزمةً من المال، مكتملة: كما رُبِطت في البنك، من فئةِ العشرين جُنيه، و أوضح و هو يناولني إيّاها:
– دي إتنين ألف، نُصَّها دين هالك، و النصف الآخر دينٌ مستحق… و لكن إلى حين ميسرة.
شكرته، دون مجاملة زائدة، و دونما تزلف و لا كثرة كلام، فقد كانت العلاقة بيني و بينه متينه، و تتحمل استدانة أو طلب مبالغ أخرى. و لكن المبلغ كان كافيّاً، حتى الآن،…!
و رفعت الجلابية، وسط البلد، و أدخلت القروش في جيب العراقي… ثم انطلقت، مبتدئا،ً بسم الله، بأحذية الأولاد، أكرمكم الله…
و من محلٍ لآخر، و من طبليّة إلى طبليّة، إيفاءً للثالوث الجهنمي: السعر، الشكل و المقاس للأحذية… ضاعَ عليّ اليومُ، و أقبلت نسمة المغارب تتهادى، و لكن في تلك اللحظة، و التي هممتُ أن أدفع فيها ثمن الأحذية المُختارة، إكتشفت في تلك اللحظة بالذات، أن جيب الجلابيّة، و من تحته العراقى قد مزقا بموس، حادة في الغالب، و إن الجيب الذي كان يحوي الإتنين ألف: خاوٍ على عروشه.
و كان الشخص الوحيد الذي لن يصدقني فحسب و إنما يحتملني، إحتمالاً، هو آمنة، و ها أنا ذا أعود إلى الدار و في جيبي الأيسر مبلغ المبيعات الأربعمائة و ثمانون جنيها، لتشاركني آمنة، آلام النشلة، و فن الحُواة: و تقليص القائمة من جديد.

amsidahmed@outlook.com
///////////////////

الكاتب

طارق الجزولي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

استغلال الزمن رأسياً !! .. بقلم: البروفسور/ معتصم إبراهيم خليل/الرياض/ السعودية

طارق الجزولي
منبر الرأي

المرحلة مرحلة الشباب إن كنتم تعقلون .. بقلم: د/ أوشيك آدم على

طارق الجزولي
منبر الرأي

الاستقلال .. قف تأمل .. بقلم: عباس احمد النور الجريفاوي/واشنطن

طارق الجزولي
منبر الرأي

دار الريح .. الزراعة هي المخرج ولكن! (2) .. بقلم: محمد التجاني عمر قش

طارق الجزولي
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss