باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 26 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

الليلة هوووي… يا جنا عوض الكريم… عِزّنا

اخر تحديث: 17 نوفمبر, 2025 11:15 صباحًا
شارك

بقلم / محمد عبدالقادر محمد أحمد

ليس من السهل أن يُكتب عن رجل حمل عمرًا كاملًا على كتفيه دون أن ينحني، ولا أن تُختصر سيرة تبدأ من “ناوا” في ضفاف النيل، وتمتد نصف قرن في خدمة وطن كثير العطب، قليل الامتنان، وفير الديون على أبنائه. ولكن اللجنة القومية حين أعلنت تكريم البشمهندس المستشار عوض الكريم محمد أحمد عبدالرحيم، بدا الأمر كما لو أن البلاد ولأول مرة منذ زمن رفعت رأسها قليلًا لتسمع حكاية رجلٍ يستحق أن يُروى.

وُلد في ٢٧ مارس ١٩٤١ بقرية ناوا، في أسرة تشبه النيل الذي يمر بقربها، ممتدة، متعلمة و متماسكة هو أكبر إخوته، خرجت من بيته أجيال من الأطباء، الصيادلة، الجرّاحين، المحامين، الأساتذة، والموظفين الذين شغلوا مواقع في الدولة، ومنهم من يتقنون اللغات كما لو أنها ميراث عائلي. أسرة بلا ضجيج، لكن سيرتها تمشي بقدمين من المعرفة والانضباط. وهو أكبرُهم… ساقُ العائلة التي اتكأ عليها الجميع.

ثم سار هو في طريقه، من المدرسة النصفية بناوا، حيث البدايات الأولى، إلى مدرسة الديم شرق الأولية، ثم الخرطوم الأميرية الوسطى فالخرطوم الثانوية، ومن هناك إلى جامعة الخرطوم، يبدأ بقسم الرياضيات في كلية العلوم، ثم يستدركه شغفه العميق بالبناء فتلحقه العمارة إلى كلية الهندسة، ليخرج منها ببكالوريوس عمارة بمرتبة الشرف الثانية، ثم حملته الأقدار إلى جامعة أدنبرة في المملكة المتحدة، حيث درس التخطيط العمراني للدول النامية، ثم ماجستير فلسفة التخطيط العمراني، ليعود بزاد علمي يكفي ليبني بلدًا كاملاً، لو أن البلد كان يريد.

لست هنا بصدد تكرار ما سترويه لجنة التكريم وما سيحمله الكتاب الذي يجمع مذكراته فهذه سيرة موثقة ستُتاح للناس. إنما أكتب عمّا لا تدوّنه السجلات، أكتب عن الرجل قبل السيرة، والإنسان قبل اللقب.

فعوض الكريم، قبل أن يكون مهندسًا ومعماريًا ومخططًا، كان (ولا يزال ) سندًا. عمودًا من أعمدة الأسرة، حليمًا في مواضع الحِلم، قاطعًا في مواضع الموقف، نزيهًا حتى في التفاصيل الصغيرة التي لا يراها أحد، كريمًا لا بماله فحسب، بل بعقله، وقته، وحكمته. ما من قرار يمرّ في العائلة إلا عرّج عليه، وما ضاقت بأحدهم إلا كان هو سَعَتها. كرمه لا يُعرَف من ماله، بل من طريقته في أن يجعل الآخرين يشعرون أن وجودهم في حياته نعمة يستحق أن يُشكرالله عليها.

ومهما تحدثنا عنه بيننا كأسرة، يبقى أوسع من العائلة. فهو واحد من الذين حملوا البلاد على أكتافهم لا على ألسنتهم. واحد من الذين تركوا أثرًا في عمران السودان، من مدنه إلى طرزه إلى رموزه المعمارية. مهنيته صلبة لحد أنك إن فتشت في تاريخه لن تجد فيه انحناءة صغيرة للمصلحة أو مواربة للموقف. يعرف يمينه من شماله، ويقف حيث يجب أن يقف، لا حيث تُصفّق الجماهير.

أما تاريخه السياسي، فذلك بابٌ آخر يطول…..

هو الأمين العام للتجمع النقابي الذي لعب الدور المركزي في انتفاضة أبريل 1985 ومن أهم الرموز التي ساهمت في قيادة الانتفاضة ، وحين أجلس معه ( وأنا أقود سيارته يوم الجمعة من مجلس عزاء إلى واجب صلة ) يتحول الطريق إلى شريط سينمائي يسرد تفاصيل أيام مارس وأبريل، اجتماعاتهم السرية، حسّهم الأمني العالي، كيف خدعوا أعين السلطة، وكيف نضجت الانتفاضة على أيدي رجال لم يطلبوا لأنفسهم منصبًا ولا صورة على جدار.

ثم جاءت ثورة ديسمبر المجيدة …. ولم يكن من أولئك الذين يكتفون بالمتابعة من بعيد بل كان، كعادته حين يستنفره الواجب، واحداً من رجال الظل الذين يعملون بصمت يعادل صخب الشوارع. جلس في غرف مغلقة واجتماعات لا تُحصى لساعات تمتد من أول الليل حتى ينهزم الفجر، يحلّل، يراجع، يصيغ، يكتب وينقّح بروح مهندس يعرف أن الأوطان تُشيَّد كما تُشيَّد المدن بحساب دقيق ومسؤولية لا ترتخي. كان عضواً فاعلاً في تضامن قوى المجتمع السوداني، ذلك الكيان الذي قدّم أحد أنقى مقترحات الوثيقة الدستورية… وثيقة كُتبت بمداد الوطنية الخالصة، لكن — كغيرها — انتهت إلى الأدراج التي تبتلع أحلام الإصلاح. وكنت هناك… في تلك الليالي المتتابعة، أجلس إلى جواره بقَدَرٍ بدا لي يومها أعظمَ من عمري، أدون ما يمليه، وأراقب ذلك العقل الذي يشبه خزائن الدولة في اتساعه، وفي عمقه، وفي دقّته التي لا تُفوّت هامشاً ولا فاصلة. كنت محظوظاً، بل ممتنّاً، أن أرى — بعيني لا بروايات الآخرين — كيف تصاغ الأفكار حين يكون الوطن هو البوصلة الوحيدة، لا المكاسب، ولا المفاوضات، ولا ضوضاء المواقف الزائفة.

وما كان ذلك الجهد السياسي إلا امتداداً لطبيعته… فمن عرف البشمهندس عوض الكريم عن قرب يعلم أن اخلاصه للوطن ليس فعلاً طارئاً بل سلوك حياة.

ومع كل هذا التاريخ، لا يزال هو الرجل الذي يخرج في كل مناسبة، في عزاء أو فرح، بوقار من يعرف أن الواجب ليس فعلاً اجتماعياً، بل تربية. يحضر مبكراً، يقف في الصفوف الامامية بتواضع من كبر، لا من تواضع مصطنع. رجلٌ يريد أن يؤدي الواجب كاملاً، في كل بيت، ومع كل الناس… وهذا من دلائل النُبل لا من دلائل العادة. وفي حضوره، تدرك أن أمامك رجلًا يمكن أن يُوضع في كفة، ويُوضع وطنٌ بأكمله في الكفة الأخرى، فلا ترجح الثانية إلا قليلًا. ليس لأنه بلا أخطاء — فذلك شأن الملائكة — بل لأنه من “طينة نادرة” رجل، وعلم، وعالم، وسياسي، ومهندس، ومستشار ومواطن… قامته من قامة وطن أكبر من كل الذين حكموه، وأشرف من كل الذين ادعوا خدمته.

المهندس المستشار عوض الكريم محمد أحمد — لمن لا يعرفه — ليس سيرة تروى، بل رمزٌ يُحمَل. ليس رجلاً يُكرَّم مرة، بل رجلاً يستحق أن يُحتفى به كل يوم. لانه يذكّرنا بأن السودان، رغم كل ما انكسر فيه، لا يزال قادرًا على إنجاب رجال يمشون بين الناس بضمير حي، وموقف ثابت، ويد نظيفة لم تمتد إلا لتبني.

ومهما انتثرتُ على الورق، ومهما أجهدت البيان، فلن يتّسع لي حرف يلمّ أطراف سيرته، ولا عبارة تُحصي رجلاً كُتب في مساحات أوسع من أن يضبطها قلم.

نسأل الله أن يمدّ له في الصحّة ما يمتد به ظله، وأن يبقيه ذخيرة لأهله ووطنه، فما أحوج البلاد لرجلٍ يُشبه عوض الكريم.

اللّيلة هووي يا جَنا عوض الكريم… ضونا …

وعلى الهامش — لا لزينة العبارة بل لاستكمال الحقيقة —
عوض الكريم هوي… عمي.
وأقولها بفخر لا يخفى

mohamedabdelgadir405@gmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الأخبار
رحيل الفنان مجذوب أونسة في حادث سير
الأخبار
روما تعلن عن إطلاق المرحلة الثانية من “مبادرة إيطاليا في السودان”
منبر الرأي
الحكومة الأمريكية هل تدير الكارثة في السودان ام تعمل على حلها؟
منشورات غير مصنفة
من أبوك عبدالحميد الفضل إلى فاطمة .. بقلم: فاطمة غزالي
منبر الرأي
ماذا قدمت دارفور لتشاد وماذا قدمت تشاد لدارفور عبر التاريخ… بقلم ادم محمد صالح المحامى

مقالات ذات صلة

مثلث حلايب – شلاتين – أبورماد سيظل سودانيا

د. عمر بادي
بيانات

الحركة الليبرالية السودانية: 25 عاما من انتهاكات حقوق الانسان السوداني

طارق الجزولي
الرياضة

عجب يقود المريخ لفوز ثمين على الأهلي الخرطوم

طارق الجزولي
الأخبار

ما زالت آلة القمع الانقلابية تحصد أرواح المتظاهرين السلميين .. ثلاثة شهداء بينهم طفل وأكثر من 100 جريح بالرصاص الحي بعضهم في حالة حرجة

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss