باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 15 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طارق الجزولي عرض كل المقالات

المال والبنون: قصة قصيرة .. بقلم: مالك معاذ سليمان

اخر تحديث: 25 أبريل, 2026 3:25 مساءً
شارك

عندما أفاق في ذلك الصباح الرمادي كاد بؤبؤا عينيه أن يخرجا من محجريهما عندما التفت يمنى ثم يسرى فلم يجد زوجته ولا واحداً من اولاده الثلاث. شعر بفجيعةٍ مباغتة أعقبها احساس بالقهر والحزن والذوبان. قرأت الممرضة تساؤلاته الحيرى فأجابته والدموع تغالب عينيها: إنهم لم يكرروا المجيئ الى هنا منذ أن احضروك الى المستشفى منذ يومين عندما كنت في غيبوبة تامة. صوب نظراته المفجوعة نحو الستارة الملونة التي كانت تهتز راقصة مع هواء التكييف الهادئ. تشبثت نظراته بها كأنه يستدر عطفها ويستغيثها بيد أنها كانت في شغل عنه، غارقة في غزلها المحموم مع نسيمات هواء التكييف الهادئة. غاص في صمت طويل حتى احست الممرضة أن شهوراً واعواماً قد مضت على هذا الصمت المريب. انتبه فجأة الى وجودها بجواره. أحس بالضعف والهوان وطلب منها أن تفتح له النافذة علّه ينعم برؤية الشمس التي حُرم منها يومين كاملين. عندما انفرجت النافذة على مصراعيها عانقته اشعة الشمس عناقاً حاراً وافرغت في صدره الموحش شحنات من اشواقها الحارة وافرغ في صدرها بعضاً من شكواه وانينه. غرق جسده في بحر من العرق كأنه يغتسل من ادران الفجيعة والوحدة ثم هرب بقلبه وعقله عبر النافذة الى عوالم مجهولة تمنى لو ابتلعته السماء وغاب الى الأبد. كانت الشمس تأخذ طريقها نحو الافق عندما بدأ بعض الارتياح النفسي يتسلق جدران قلبه المحطم. توغل في التساؤل المُلِح عن سبب تجاهل ابنائه له منذ أن وهن عظمه وبدأت نوبات الغيبوبة والمرض تهاجمه من حين لآخر، أحس معها بمدى اتساع الفجوة وعمق الهوة بينه وبينهم رغم تضحياته المسميتة من اجل تنشئتهم على مستوى عال من الرفاهية والحاقهم بأرقى الجامعات و ارفعها اضافة الى تعامله الانساني معهم. فقد نشأ عصامياً منذ الصغر بعد أن ارغمته ظروف اسرته المادية على مبارحة قاعة الدرس الى ملازمة قارعة الطريق، بائعاً للخضروات تارة ولأكياس النايلون تارة اخرى، ومنتزعاً بصبر وصمود لقمة العيش الحلال من مخالب الزمن الضنين وناحتاً من صخور التعب والمعاناة مكاناً مرموقاً له في عالم التجارة والمال الى أن أصبح من اثرياء البلد الذين يشار اليهم بالبنان ومن الذين يشهد لهم القاص والداني بالتواضع الجم والكرم الفياض. تساءل في ذات الوقت وبحسرة عن سر اعراض زوجته عنه وشعورها بالملل من تواجده المتكرر في البيت.تساءل وألح في السؤال غير أنه لم يجد اجابة واحدة تطفئ نيران قلبه المشتعل. توالت نوبات الغيبوبة والتردد على المستشفى وازداد الابناء نأياً ونفوراً وتفننوا في ايذائه وتجاهله. تمنى لو استطاع أن يلج الى اعماق سويدائهم لكي يقف على ما يضمرونه له وجرب كل المفاتيح المتاحة لكنه وصل الى طريق مسدود، الى أن هداه تفكيره الى تمثيل دور المريض المغمى عليه لكي يقطع الشك باليقين الابلج، فحدثت الدهشة الصاعقة التي زلزلت كيانه وعصفت بقلبه المرهف عندما سمعهم يتناقشون ويتشاورون في كيفية التخلص منه لكي يرتاحوا من احتياجاته الكثيرة ومنظره المؤذي. ابتلع ما قالوه على مضض ما بين مصدق و مكذب، لكنها كانت الحقيقة بعينها على اية حال والتي لا يداخلها شك ولا تدحضها ريبة. إنها الحقيقة المرة التي طالما كان في انتظارها منذ امد بعيد والتي عليها يتوقف اتخاذ اخطر قرار له في حياته بعد أن تأكد من نواياهم الخبيثة في التخلص منه من أجل الانتفاع بماله بعد موته. اخيراً اكتملت له خيوط القضية بكل حيثياتها ودلائلها، فأحصى كل املاكه سراً ولم يترك لهم شروى نقير ينتفعون به. حتى العمارة السامقة التي يقطنونها باعها دون أن يدروا. نفذ قراره بسرعة رغم فظاعته وغادر المنزل واختفى نهائياً عن الانظار واستطاع في فترة وجيزة أن يبني بأمواله الضخمة احدث دار لرعاية العجزة والمساكين وأن يتبرع ببناء مستشفى حديث لعلاج الفقراء مجاناً. في إحدى الامسيات سَمِعَ نبأ وفاته غرقاً خلال نشرة الاخبار. قهقه من أعماقه طويلاً وتنفس الصعداء ثم نام ملء جفنيه.
malikmaaz@yahoo.com

الكاتب

طارق الجزولي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منشورات غير مصنفة
انقلابا جديدا للرئيس البشير لمصلحة من؟ .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن
منبر الرأي
المعلمة والإعلامية والإنسانة القطرية هيا الدوسري وتكريم أهل السودان. بقلم: إسماعيل عبدالحميد شمس الدين
منبر الرأي
الفشل وحديث في المَسْكوت عنه .. بقلم: د. عصام محجوب الماحي
منبر الرأي
الشيطان يعظنا: دكتور الأفندي! .. بقلم: عبدالله الشقليني
منبر الرأي
قرغيستان وسودانستان: التنافس فى تقديم الشهداء … بقلم: د . أحمد خير/ واشنطن

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

حكومة عاجزة .. بقلم: امل أحمد تبيدي

طارق الجزولي
منبر الرأي

لا للحرب !! .. بقلم: د. مرتضى الغالي

د. مرتضى الغالي
منبر الرأي

السودان والولايات المتحدة الامريكية والحرب على الأرهاب .. عرض وتعليق : خالد هاشم خلف الله

طارق الجزولي
منبر الرأي

ورحل احمد الكحلي وشيعته بلدته بوفاء نادر ولم يكن من الكبراء أو الوجهاء !!.. بقلم: حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss