باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 14 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

المثقف السوداني وإعادة اختراع العقد الاجتماعي في أتون الحرب

اخر تحديث: 16 يناير, 2026 10:57 صباحًا
شارك

زهير عثمان
zuhair.osman@aol.com

من ارتهان السرديات إلى تشييد الأفق الثالث- المثقف السوداني وإعادة اختراع العقد الاجتماعي في أتون الحرب
لا تكتفي الحرب في السودان بتمزيق الجغرافيا السياسية، بل هي تمارس نوعاً من “الاستقطاب المغناطيسي” للعقول، حيث يغدو الحياد تهمة، والنقد خيانة. إن المأزق الراهن ليس مجرد صراع عسكري، بل هو أزمة معنى بامتياز، سقط فيها المثقف السوداني في فخ “السرديات المغلقة” مضحياً بالحقيقة على مذبح الانتماء. هذا الانقسام الفكري يعكس شرخاً تاريخياً في بنية الوعي؛ فبينما ذهب قطاع من المثقفين لتقديس “هيكل” الدولة وتبرير عنف المؤسسة العسكرية كحصن ضد الفوضى، سقط الطرف المقابل في رومانسية التفكيك العنيف، مبرراً منطق المليشيا كأداة لهدم مركزية مستبدة. وفي كلتا الحالتين، غابت المسافة النقدية التي تفصل “الضمير” عن “الخندق”، مما حول الساحة الفكرية إلى مجرد صدى لقعقعة السلاح.

إن الخروج من هذا المأزق يفرض على المثقف التحول من دور “المنظر للفصيل” إلى دور “المترجم للمعاني”، وهو ما يتجلى بوضوح في ضرورة صياغة مقاربة فكرية جديدة للعدالة الانتقالية، لا بوصفها مجرد نصوص قانونية مستوردة، بل كعملية “جراحة وطنية” تراعي خصوصية المجتمع السوداني وبنيته القبلية المتجذرة. هنا، تبرز مهمة المثقف في إعادة تعريف العدالة من كونها “انتقام المنتصر” أو “قصاصاً إقصائياً” إلى كونها “ترميماً للنسيج الاجتماعي”. وفي مجتمع تتداخل فيه الولاءات الإثنية مع الصراع السياسي، يصبح لزاماً على المثقف صياغة نموذج للعدالة الانتقالية يجمع بين “المحاسبية الجنائية” للأفراد الذين ارتكبوا الجرائم، وبين “المصالحات القاعدية” التي تستلهم من الموروث القبلي (كالأجاويد والأعراف المحلية) أدوات لامتصاص الغبن الجماعي.

إن دور المثقف في هذا السياق هو “عقلنة الذاكرة المثقوبة”؛ أي منع تحويل المظالم القبلية إلى ترسانة للحروب القادمة. ففي المجتمع القبلي، غالباً ما تُفهم العدالة كاستحقاق جماعي، وهنا تكمن خطورة تحول العدالة الانتقالية إلى أداة لوسم قبائل بأكملها بالجرم. لذا، يجب على الأطروحة الفكرية الجديدة أن تؤسس لعدالة تفرق بصرامة بين “الجريمة الفردية” و”الهوية الاجتماعية”، وتعمل على تحويل “الغبن الجهوي” إلى “مطالب مؤسسية” داخل الدولة. إنها عملية تحويل “الثأر” من فعل مادي مدمر إلى “اعتراف سياسي” بالخطأ، وجبر للضرر يعيد الاعتبار للمهمش دون أن يخلق تهميشاً مضاداً.

هذا التأسيس للعدالة لا ينفصل عن ضرورة صياغة عقد اجتماعي جديد، يتجاوز إخفاقات دولة 1956، ليكون “تأسيساً ثانياً” يقوم على مواطنة عابرة للهويات. إن العقد المطلوب هو الذي يفكك بنية “الدولة الريعية” التي تقتات على تفتيت المجتمع لضمان بقاء النخبة، ويستبدلها بجمهورية المواطنة التي تحيد الدين والعرق في المجال العام وتجعل السلاح حكراً على مؤسسة وطنية مهنية خاضعة للمدنيين. إن المثقف الحقيقي في هذه اللحظة هو من يمتلك الشجاعة ليكون “منشقاً عن الاصطفاف الجاهز”، ومنحازاً فقط للإنسان، ليصيغ من حطام هذه الحرب “مانيفستو” لسودان جديد يولد من رحم المعاناة والاعتراف المتبادل، لا من فوهات المدافع أو انتصار طرف على أنقاض الآخر. إنها دعوة للوقوف “خطوة إلى الخلف من الاصطفاف، وخطوة إلى الأمام نحو المعنى”، ليكون القلم هو الأفق الثالث الذي يبشر بسلام قائم على العدالة، لا على مجرد الصمت المؤقت للبنادق.

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

نِقوش على جِدار الحرب السودانية (5): حكومة بورتسودان
منبر الرأي
مرحب بماما أميرة في السودان!! .. بقلم: فيصل الدابي/المحامي
التجريبية: رحلة الوعي بين الأسطورة والدولة
د. أحمد جمعة صديق
الغاء امتحانات الشهادة السودانية (5)***
منبر الرأي
استقلال أم استغلال؟ .. بقلم: اسماعيل عبد الله

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

التُرك الجُدد !! .. بقلم: عدنان زاهر

عدنان زاهر
منبر الرأي

ذبابة تطن في أواسط أفريقيا و تقول: هنا أم درمان .. بقلم: عثمان محمد حسن

طارق الجزولي
بيانات

نداء هام من حركة وجيش تحرير السودان/ بقيادة عبدالواحد محمد احمد النور

طارق الجزولي
منبر الرأي

عُشاري وعبدالله.. قوموا خلوا الضيق! .. بقلم: البراق النذير الوراق

البراق النذير الوراق
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss